تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

مجلس الشيوخ يناقش مشروع قرار منح حق التصويت للمهاجرين غير الأوروبيين

3 دَقيقةً

يناقش مجلس الشيوخ الفرنسي اليوم الخميس مشروع قانون يعطي حق التصويت في الانتخابات المحلية للمقيميين الأجانب غير الأوروبيين. تأتي هذه المبادرة قبل شهور قليلة من بدء الانتخابات الرئاسية الفرنسية ووسط صراع شديد بين اليمين الجمهوري والمتطرف بشأن الهجرة.

إعلان

يناقش مجلس الشيوخ الفرنسي اليوم الخميس مشروع قانون يقضي بمنح حق التصويت في الانتخابات المحلية للأجانب غير الأوروبيين المقيمين في فرنسا.

ويأتي هذا النقاش قبل أربعة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية المقررة في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار المقبلين وبعد شهرين ونصف من نيل الحزب الاشتراكي الأغلبية في هذا المجلس.

وينص مشروع القانون الذي قدمته النائب اليسارية إستير بن باسة على منح حق التصويت في الانتخابات المحلية، للأجانب غير الأوروبيين المقيمين في فرنسا، وكذلك حق العمل في المجالس البلدية، لكن لا يعطي لهم الحق في شغل منصب العمدة أو نائب العمدة.

ودافع جان بيار بيل الرئيس الجديد لمجلس الشيوخ - الحزب الاشتراكي- عن هذا المشروع، وكان بيل انتقد في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي موقف مجلس الشيوخ الفرنسي الذي عارض، حسب قوله، هذا المشروع طيلة ثلاثين سنة، مشيرا أن الوقت قد حان للحزب الاشتراكي كي يفي بوعوده وينسجم مع مبادئه.

من جانبه، قال فرانسوا ريزمان وهو نائب اشتراكي في مجلس الشيوخ: "نريد من خلال هذا القانون أن يسترجع الأجانب غير الأوروبيين والذين يعيشون معنا، كرامتهم، بينما اعتبر كل من جان بيار شوفانمون المرشح للانتخابات الرئاسية في 2012 ومالك بوتييح الرئيس الأسبق لمنظمة مناهضة للعنصرية أن هذا المشروع لم يأت في الوقت المناسب وبإمكانه أن يدفع الناخبين الفرنسيين إلى التصويت لصالح اليمين المتطرف

غالبية الفرنسيين مع قانون منح حق الانتخاب للمهاجرين

فكرة منح حق التصويت للأجانب مطلب قديم لدى الحزب الاشتراكي الفرنسي وكانت مدرجة في البرنامج الانتخابي للرئيس الراحل فرانسوا ميتران في 1981 دون أن يتم تجسيدها على أرض الواقع لأسباب سياسية وانتخابية.

وقد أظهر استطلاع للرأي أجري في نوفمبر/تشرين الثاني من قبل معهد "بي في أي" أن 61 بالمئة من الفرنسيين يساندون هذا المشروع الذي يلقى معارضة قوية من قبل الحزب الحاكم "الاتحاد من أجل حركة شعبية".

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صرح في نهاية الشهر الماضي أن مثل هذا القانون بإمكانه أن يحدث انقسامات في صفوف الشعب الفرنسي الذي يحتاج إلى الانسجام والتضامن بسبب الأزمة الاقتصادية التي يمر بها.

والجدير بالذكر أن الرئيس ساركوزي في كتابه الذي صدر في 2001 بعنوان "حر" دافع عن مشروع قانون يمنح حق التصويت لغير الأوروبيين في الانتخابات المحلية، شرط إقامتهم بشكل شرعي في فرنسا منذ خمس سنوات على الأقل وتسديدهم للضرائب. وقال ساركوزي آنذاك: "باسم أي منطق يمكننا منع الأجانب غير الأوروبيين من التصويت"

دول أوروبية كثيرة تعطي حق التصويت للمهاجرين

لكن التنافس الشديد لجذب أصوات الفرنسيين الذين من المحتمل أن يصوتوا لصالح اليمين المتطرف الذي تتزعمه مارين لوبان جعل ساركوزي يغير مواقفه مرات عديدة ويخلق نوعا من التذبذب السياسي في أوساط اليمين الجمهوري.

ويذكر أن معاهدة ماستريخت التي صادق عليها الاتحاد الأوروبي في 1992 تمنح حق التصويت في الانتخابات المحلية والأوروبية لمواطني دول الاتحاد المقيمين في فرنسا ونفس الشيء بالنسبة للفرنسيين المقيمين في دول أخرى من الاتحاد الأوروبي. وتعد فرنسا من بين الدول القليلة في الاتحاد الأوروبي التي ترفض منح حق التصويت للأجانب المقيمين فيها.

وتعتبر ايرلندا أولى الدول الأوروبية التي منحت الأجانب هذا الحق. تأتي بعد ذلك بلجيكا واسبانيا وهولندا والمجر وفنلندا واستونيا وسلوفانيا وجمهورية التشيك والدنمارك التي قررت منح حق التصويت للمهاجرين غير الأوروبيين، شريطة أن تكون مدة إقامتهم في هذه الدول تجاوزت خمس سنوات

وتبقى فرنسا وألمانيا وايطاليا ومالطا وبولندا ورومانيا والنمسا وقبرص وليتوانيا من بين الدول التي ترفض لغاية الآن إعطاء حق التصويت للمهاجرين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.