تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قتلى في أعمال عنف عقب الإعلان عن فوز كابيلا بالانتخابات الرئاسية

قالت الشرطة الكونغولية إن أربعة قتلى سقطوا في أعمال عنف أعقبت الإعلان عن فوز الرئيس المنتهية ولايته جوزيف كابيلا بالانتخابات الرئاسية. وسارعت قوات الأمن والجيش الكونغولي إلى الانتشار، وتحولت الكونغو الديمقراطية إلى ما يشبه مدينة مهجورة صباح اليوم، خلت شوارعها إلا من عناصر الشرطة والجنود.

إعلان

زاد التوتر الانتخابي في جمهورية الكونغو الديموقراطية السبت بعد ان هددت الحكومة بمقاضاة المرشح الابرز بالمعارضة اتيان تشيسيكيدي الذي اعلن فوزه بالانتخابات من طرف واحد، بينما قالت الشرطة ان اربعة اشخاص قتلوا في اعمال العنف التي اعقبت الانتخابات.

فقد اعلنت اللجنة الانتخابية الجمعة فوز الرئيس جوزيف كابيلا مجددا بالرئاسة في الانتخابات التي جرت في الثامن والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر بحصوله على 49% من الاصوات مقارنة بنسبة 32% لتشيسيكيدي.

إتيان تشيسكيدي يعلن رفضه لنتائج الانتخابات الرئاسية 2011/12/09

ورفض زعيم المعارضة المخضرم تشيسيكيدي النتيجة وقال "اعلن نفسي من اليوم فصاعدا الرئيس المنتخب" للبلاد.

غير ان وزير الاتصالات والمتحدث الحكومي لامبرت ميندي قال السبت ان اعلان تشيسيكيدي يعد "خرقا للقانون" و"تعديا على الدستور".

وقال ميندي في مؤتمر صحافي "يتوجب علينا ادانة هذا الاعلان الاحادي من جانب السيد اتيان تشيسيكيدي ادانة قاطعة".

وتابع "انه عمل غير مسؤول ينتهك قوانين الجمهورية.. ورئيس الادعاء العام منوط به رفع تلك المسألة أمام القضاء".

وفي تلك الاثناء صرح رئيس الشرطة الوطنية شارل بسينغيمانا ان اربعة اشخاص قتلوا في كينشاسا مساء الجمعة والسبت في اعمال العنف التي اعقبت الاعلان عن اعادة انتخاب كابيلا.

وقال الجنرال بسينغيمانا للصحافيين ان القتلى هم "ثلاثة من اللصوص" قتلتهم قوات الامن وامرأة اصابتها "رصاصة طائشة". واضاف ان خمسة اشخاص اصيبوا بجروح بحسب حصيلة مؤقتة.

وكانت احتجاجات عنيفة قد اندلعت عقب اعلان اللجنة الانتخابية الجمعة فوز كابيلا بالانتخابات كما جرت اعمال نهب وسلب في احياء عدة من العاصمة.

واشعل المحتجون النيران في سيارات واطارات ورشقوا الشرطة بالحجارة، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع واطلقت الرصاص في الهواء لتفريقهم.

وذكرت إذاعة الامم المتحدة ان ستة اشخاص قتلوا في اعمال العنف.

وقد تواجدت قوات الامن بشكل مكثف اضافة الى الحرس الرئاسي مع تأهب نحو 20 الف جندي ما مكن من اخماد الاحتجاجات التي وقعت في الايام الاولى.

غير ان الاضطرابات عادة لتتجدد السبت رغم دوريات الشرطة والجيش، وشوهد جنود يحملون قذائف صاروخية، كما اطلقت القوات الرصاص في الهواء لتفريق التجمعات.

وفي منطقة ليميتي شرقي العاصمة كينشاسا حيث مقر حزب تشيسيكيدي قال شهود لفرانس برس ان بعض انصار الزعيم المخضرم الذين يسميهم "المقاتلين" كانوا يحملون بنادق كلاشنيكوف.

وقال بسينغيمانا ان شرطيا قتل في المنطقة الخميس على ايدي "مسلحين"، مصرا على ان قواته لم تطلق النار على متظاهرين.

وقال رئيس الشرطة "من واجهناهم كانوا لصوصا وسارقين، ولم نتعامل مع اي احتجاجات سياسية". واضاف ان الوضع "تحت السيطرة".

غير ان بعض السكان اتهموا الشرطة بسرقتهم وهي الاتهامات التي شاعت خلال الايام الاخيرة.

وقال بائع خبز ان الشرطة سرقت منه، واضاف "لقد قالت لنا الحكومة ان بإمكاننا ان نزاول اعمالنا في سلام، ولكن كيف لهم ان يسرقونا هكذا!".

ويحذر محللون من تحول العنف الذي اعقب الانتخابات، وهي الثانية منذ الحروب التي اجتاحت البلاد ما بين عامي 1996 و2003، الى صراع جديد في البلد الشاسع الواقع بوسط افريقيا.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ان الحملة الانتخابية شهدت عنفا داميا اذ قتل 18 مدنيا على الاقل، اغلبهم قتلوا برصاص حرس كابيلا.

ورفض تشيسيكيدي رفع شكواه من الانتخابات امام المحكمة العليا التي وصفها بانها مؤسسة خاصة لكابيلا، ما يثير مخاوف من التناحر في الشوارع لحسم صراع السلطة.

ومن المفترض ان تستمع المحكمة الى الطعون الانتخابية وتؤكد الفائز بحلول السابع عشر من كانون الاول/ديسمبر، غير انه تثور تساؤلات حول استقلالية المحكمة بعد ان تم توسيعها من سبعة الى 27 قاضيا في بداية الحملة الانتخابية.

وضم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون صوته السبت الى الدعوات بالهدوء التي جاءت من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والقوة الاستعمارية السابقة بلجيكا.

ودعا مكتب الامين العام الى "حل الخلافات المتعلقة بالنتائج الاولية للانتخابات سلما عبر الاليات القانونية واليات الوساطة المتاحة".

واصدر تشيسيكيدي تهديدات مقنعة بالعنف بعد صدور النتائج الاولى التي اظهرت تقدم كابيلا ولكنه عاد بعد اندلاع العنف ليناشد التحلي بالهدوء.

وطالب تشيسيكيدي بتدخل دولي "لايجاد حل لهذه المشكلة واتخاذ كافة الاجراءات الممكنة حتى لا يراق دم الشعب الكونغولي مجددا".

وكان المراقبون الدوليون قد انتقدوا اللجنة الانتخابية حيث اتهموها بالافتقار الى الشفافية وقالوا ان مراكز الاقتراع شهدت فوضى وجرى ابعاد ناخبين عن التصويت كما شهدت الانتخابات حالات حشو للصناديق ببطاقات اقتراع معدة سلفا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.