تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوفد العراقي يجري "محادثات إيجابية" مع الأسد بشأن حل الأزمة في سوريا

بعد إرسال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وفدا إلى سوريا. صرح فالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي أنه أجرى اليوم على رأس وفد سياسي عراقي في دمشق "محادثات إيجابية" مع الرئيس السوري بشار الأسد وسيتوجه الوفد إلى القاهرة للاجتماع بمسؤولين في الجامعة العربية بهدف مناقشة "المبادرة العراقية لحل الأزمة السورية".

إعلان

يبدو ان العراق استعاد حضوره السياسي على الساحتين العربية والاقليمية عقب سنوات من شبه انعزال اثر اسقاط نظام صدام حسين، وذلك بعدما اطلق رسميا السبت مبادرة تهدف الى فتح حوار بين المعارضة والحكومة في سوريا.

وقال مستشار الامن الوطني العراقي فالح الفياض في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من دمشق انه اجرى اليوم على راس وفد سياسي عراقي في دمشق "محادثات ايجابية" مع الرئيس السوري بشار الاسد.

واضاف ان الوفد توجه بعد ذلك الى القاهرة للاجتماع بمسؤولين في الجامعة العربية بهدف مناقشة "المبادرة العراقية لحل الازمة السورية".

20111206 - إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق: الوضع السوري مقلق

واوضح المسؤول العراقي انه خلال المحادثات التي اجريت في سوريا "بينا موقف العراق بايجاد حلول سلمية تحفظ طموحات الشعب السوري بالتغيير الديموقراطي بعيدا عن التدخل الخارجي والفتنة الطائفية".

وكان المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي، علي الموسوي، ابلغ فرانس برس في وقت سابق ان "وفدا عراقيا برئاسة مستشار الامن الوطني فالح الفياض وصل الى سوريا لبحث تنفيذ المبادرة العراقية لحل الازمة السورية".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اكد لفرانس برس في مقابلة حصرية الخميس ان المبادرة العراقية تهدف الى فتح حوار بين المعارضة والحكومة السورية.

وقال على متن الطائرة التي اقلته من الولايات المتحدة الى العراق "فور وصولي ساعقد اجتماعا لاعداد الخطط لارسال الوفد الى سوريا لتنفيذ مبادرة العراق".

وراى ان "الولايات المتحدة واوروبا متخوفتان من مرحلة ما بعد نظام بشار الاسد لذا تفهموا المبادرة" العراقية.

الوضع في سوريا واحتمالات انعكاسه على لبنان 2011/12/02

ولزمت السلطات العراقية حتى الان موقفا حذرا حيال الازمة في سوريا، حيث اعلنت الامم المتحدة ان اعمال قمع الحركة الاحتجاجية من جانب النظام اسفرت عن اكثر من خمسة الاف قتيل منذ اذار/مارس 2011.

وتشكل المبادرة العراقية استعادة لبعض من الدور السياسي الذي كانت تمارسه بغداد على الساحتين العربية والاقليمية، بعد اكثر من ثماني سنوات من سقوط نظام صدام حسين اثر اجتياح البلاد على ايدي قوات تحالف دولية قادتها الولايات المتحدة.

وعانى العراق ، بحسب مراقبين، مما يشبه العزلة السياسية خلال السنوات الماضية، حيث بات اكثر عرضة للتدخلات الاقليمية وخصوصا من قبل دول مثل ايران والسعودية.

ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد احسان الشمري ان "المنظومة العربية ادركت حجم العراق خصوصا بعد المتغيرات في المنطقة العربية والعالم، حيث ان العراق كان قد سبق هذه الدول من ناحية التحول الديموقراطي".

ويضيف ان "موقف العراق الحيادي من سوريا اهله الى ان يلعب دورا في المنطقة، ولكن هذا الدور سيبقى مرتبطا بموقف بعض الاطراف الاخرى بقبول هذا الدور"، في اشارة الى الدول الخليجية المؤثرة.

ويخشى مراقبون ان يؤثر تدهور الاوضاع في سوريا التي تشترك مع العراق بحدود طولها 605 كيلومترات، على الوضع في بلاد تستعد لمرحلة ما بعد الانسحاب الاميركي المفترض ان يكتمل بحلول نهاية العام الحالي.

وكان العراق تحفظ في وقت سابق على قراري جامعة الدول العربية بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، وتعليق عضويتها فيها.

واكد الموسوي الثلاثاء لفرانس برس ان السلطات العراقية دعت المعارضة السورية لزيارة بغداد بهدف القيام بوساطة بينها وبين النظام السوري، موضحا ان المعارضة ردت ايجابا على هذا الاقتراح.

وقبيل ذلك ادلى المالكي الاثنين بموقف متمايز عن الموقف الاميركي المطالب بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الاميركي باراك اوباما.

وقال المالكي "نحن لسنا ضد تطلعات الشعب السوري ولا تطلعات اي شعب اخر، لكن ليس من حقي ان اطلب من رئيس التنحي، ولا نريد ان نعطي انفسنا هذا الحق" مضيفا "العراق بلد على حدود مع سوريا وانا تهمني مصلحة العراق".

ويرى الشمري ان الانسحاب الاميركي من البلاد "يسهم كثيرا في ان يكون للعراق رصيدا ايجابيا في المنطقة".

ويوضح ان العراق "تخلص من النفوذ الاجنبي واصبح قراره مستقلا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.