تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

انتقادات واسعة لاستمرار أعمال العنف في القاهرة

نص : أ ف ب
5 دَقيقةً

دخلت أعمال العنف في مصر الثلاثاء يومها الخامس مع استمرار المواجهات بين المتظاهرين وقوات الجيش والشرطة. واتسعت دائرة الانتقادات للمجلس العسكري على إثر انتشار صور تظهر قيام الجيش بقمع المتظاهرين من النساء والرجال والتنكيل بهم.

إعلان

دخلت الاشتباكات بين قوات الامن المصرية والمحتجين المطالبن بانهاء حكم المجلس الاعلى للقوات المسلحة، يومها الخامس الثلاثاء، فيما دانت وزيرة الخارجية الاميركية تعرض النساء المصريات للضرب ووصفته بانه "وصمة عار".

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الحجارة والهروات والذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين خلال ليل الاثنين الثلاثاء وحتى ساعات الفجر، حسب ما افاد شهود عيان، في اعمال عنف خلفت 14 قتيلا منذ الجمعة.

وزادت هذه الاضطرابات من الضغوط على المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير الماضي.

وفي المساء، اصدر المجلس العسكري في بيانا اعرب فيه عن اسفه للضرب الذي تعرضت له متظاهرات في ميدان التحريري. وجاء في البيان ان "يبدي المجلس الاعلى للقوات المسلحة اسفه الشديد لسيدات مصر العظماء لما حدث من تجاوزات خلال الاحداث الاخيرة بمظاهرات مجلسي الشعب والوزراء".

وتابع البيان ان المجلس "يؤكد احترامه وتقديره الكامل لسيدات مصر وحقهن في التظاهرات والمشاركة الفعالة الايجابية في الحياة السياسية على طريق التحول الديموقراطي الذي تشهده مصر مع الوضع في الاعتبار انه تم اتخاذ كافة الاجراءات القانونية لمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات".

وصدر البيان بعد ساعات من تظاهرة ضمت نحو الفي امراة في القاهرة لشجب اعمال العنف التي تعرضت لها المتظاهرات. وهتفت المتظاهرات ان "نساء مصر خط احمر".

واعلنت وزارة الصحة المصرية ان عدد القتلى ارتفع الى 14 منذ بدء المواجهات الجمعة. في حين قال الطبيب احسان كميل جورج، رئيس الطب الشرعي، ان تسعة منهم اصيبوا بالرصاص الحي، موضحا انه تم حتى الان تشريح عشر جثث.

وقال المسؤول في وزارة الصحة عادل عدوي انه من بين اكثر من 600 جريح، لا يزال 106 في المستشفى.

ودعا وزير الداخلية محمد ابراهيم قوى الامن الى "اقصى درجات الانضباط" خلال تفقده محيط ميدان التحرير.

ودان الليبراليون والاسلاميون المتنافسون في الانتخابات التشريعية الاولى التي تجري بعد الثورة طريقة تعامل المجلس العسكري مع العملية الانتقالية.

وتجمع عدد من النواب الجدد في مجلس الشعب امام المحكمة العليا للمطالبة بانهاء العنف ضد المتظاهرين وفتح تحقيق.

وينفي المجلس العسكري ان يكون اصدر اوامر باستخدام القوة ضد المحتجين، الا انه اعترف بان قواته ضربت ناشطة محجبة وقامت بجرها على الطريق وكشفت عن صدرها وبطنها. وتناقلت وسائل الاعلام العالمية والمواقع الالكترونية الصورة ما ادى الى سخط في العالم باسره.

واظهرت صور عرضت على مواقع التواصل الاجتماعي عناصر الجيش يضربون المحتجين، واحيانا يتركونهم دون حراك على الارض، ولكن ضرب النساء هو الذي اثار الغضب في البلاد.

وعنوت صحيفة التحرير اليومية المستقلة "جنود انتهاك العرض"، فوق صورة لجندي يمسك بمتظاهرة من شعرها، واخر يرفع هراوة فوقها.

وفي انتقاد قوي الاثنين، اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان العنف ضد النساء خلال المظاهرات في مصر لا تليق بالثورة وتشكل "وصمة عار على الدولة".

وفي انتقادات قوية على نحو غير معتاد، اتهمت كلينتون السلطات المصرية باساءة معاملة النساء منذ الثورة التي اطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، واذلالهن في الشوارع.

وقالت ان "الاذلال المنهجي للنساء المصريات يشوه صورة الثورة، وهو وصمة عار على جبين الدولة وجنودها ولا يشكل الطريقة المناسبة لمعاملة شعب عظيم".

والاثنين قال المجلس العسكري ان الجيش لا يستخدم القوة ضد المتظاهرين.

وقال عضو المجلس العسكري اللواء عادل عمارة في مؤتمر صحافي الاثنين ان "هناك مخططا اليوم لحرق مجلس الشعب وهناك تجمعات كبيرة في ميدان التحرير لبدء تنفيذ المخطط".

واضاف ان "من وضع مخططا مستمر في تنفيذه".

واكد اللواء عماره كذلك واقعة اعتداء جنود من الجيش على سيدة بعنف وتعريتها من ملابسها العلوية اثناء سحلها على الارض وقال ان هذه الواقعة "حدثت ويجري التحقيق فيها".

غير انه دعا الى "معرفة الظروف التي وقعت فيها هذه الواقعة قبل استخدامها للتدليل على استخدام العنف" من قبل قوات الجيش. واضاف انه "كمواطن مصري يأسف لهذه الصورة ونحن نحقق فيها وسنعلن الحقائق كاملة".

وقال مراسلو فرانس برس في ميدان التحرير انه في الوقت الذي كان عمارة يدلي بتصريحاته، لم تظهر اية مؤشرات على التوتر سواء في الميدان او الشوارع المحيطة به.

وجاءت تلك التصريحات بعد ان دانت مجموعات حقوقية تصريحات اللواء المتقاعد في الجيش المصري، ومستشار ادارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة عبد المنعم كاطو، التي قال فيها عن بعض المحتجين في التحرير "انتو خايفين على ولد صايع لا بد ان يوضع في افران هتلر".

وقال مرشح الرئاسة المصرية محمد البرادعي ان امثال من يطلقون هذه التصريحات هم "مختلون عقليا ومكانهم السجون وليس السلطة".

ودانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان تصريحات كاطو وقالت انها "تحض على الكراهية وتبرر العنف ضد مواطنين أيا كان اختلافه معهم".

واعلنت مجموعة من اعضاء مجلس الشعب المنتخبين حديثا ومن بينهم اسلاميون وليبراليون، الاثنين عن اعتصام امام المحكمة العليا بالقاهرة للمطالبة بالانهاء الفوري للعنف ضد المحتجين والتحقيق فيه.

واستقطب العنف انتقادات دولية.

فقد اتهم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون القوات المصرية باستخدام العنف "المفرط" ضد المتظاهرين، بينما دعت كلينتون "قوات الامن المصرية الى حماية واحترام حقوق جميع المصريين".

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان العنف "لا يتماشى مع العملية الديموقراطية التي تمر بها مصر".

ودعت منظمة العفو الدولية الى وقف امدادات السلاح الى القوات المصرية.

وقالت حسيبة حاج صحراوي المسؤولة في المنطقة "لا يمكن ان يعتبر من المقبول امداد الجيش المصري بانواع الاسلحة والذخيرة وغيرها من المعدات المستخدمة في مساعدته على القيام باعمال وحشية شاهدناها تستخدم ضد المحتجين".

واكدت المفوضة العليا في الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي في بيان نشر الاثنين في جنيف ان اعمال العنف الاخيرة في شوارع القاهرة تثير "صدمة كبيرة".

وقالت بيلاي ان "صور المتظاهرين، ومن بينهم نساء، وهم يتعرضون للضرب والاعتداء لفترة طويلة بعد عدم اظهارهم اي مقاومة، تثير صدمة كبيرة".

واعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين ان المواجهات التي تشهدها القاهرة بين قوات الامن ومتظاهرين "غير مقبولة"، مؤكدا انها "تناقض" العملية الديموقراطية الجارية في هذا البلد منذ اشهر عدة.

كما دانت فرنسا للمرة الثانية في خمسة ايام "الاستخدام غير المتكافىء" للقوة ضد المتظاهرين، وقررت ارسال سفيرها المكلف حقوق الانسان فرانسوا زيميراي الى مصر. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.