تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"المجلس الوطني" يتهم نظام الأسد بتدبير تفجيري دمشق اللذين خلفا عشرات القتلى

اتهم "المجلس الوطني السوري" المعارض نظام الرئيس بشار الأسد بتدبير الهجومين الانتحاريين اللذين استهدفا صباح اليوم الجمعة مركزين أمنيين في دمشق، ما أدى إلى مقتل العشرات بين مدنيين وعسكريين.

إعلان

خطف خمسة فنيين إيرانيين في حمص واعتقال مراسل "السفير" اللبنانية في دمشق

قتلى في هجومين انتحاريين ضد مركزين للأمن في دمشق بعد وصول طلائع المراقبين العرب

سقوط المزيد من القتلى من المدنيين والجنود في أنحاء متفرقة من البلاد 

قتل 44 شخصا على الاقل وجرح 166 في هجومين انتحاريين بسيارتين مفخختين استهدفا مركزين للامن في دمشق نسبتهما السلطات الى تنظيم القاعدة في حين اتهمت المعارضة النظام بالوقوف وراءهما.

وتاتي هذه التفجيرات، غير المسبوقة منذ بدء حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد في منتصف اذار/مارس الماضي غداة وصول طلائع بعثة المراقبين العرب الى سوريا برئاسة المسؤول في الجامعة العربية سمير سيف اليزل لتسوية المسائل اللوجستية والتنظيمية تمهيدا لوصول بين ثلاثين وخمسين مراقبا عربيا الاحد، بموجب البروتوكول الموقع بين سوريا والجامعة العربية.

واكد الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي لوكالة فرانس برس ان "حصيلة الاعتداءين بلغت 40 قتيلا و150 جريحا".

واتهمت السلطات السورية تنظيم القاعدة بالوقوف وراء التفجيرين اللذين استهدفا مقر جهاز امن الدولة ومبنى المخابرات في حي كفرسوسة في دمشق حيث حاولت سيارة اقتحام مقر جهاز امن الدولة بينما انفجرت سيارة اخرى امام مبنى المخابرات في الحي نفسه.

ذكرت صحيفة سعودية الجمعة ان المملكة يمكن ان تضطر لاغلاق سفارتها في دمشق بسبب استمرار قمع المتظاهرين المعارضين للنظام في سوريا.

وقالت صحيفة الوطن ان "المملكة تتجه الى اغلاق سفارتها في سوريا بعد ان استبقت القرار بخطوة تقليص ممثليها الدبلوماسيين الى الحد الادنى".

واضافت ان هذه الخطوة تأتي "نتيجة لاستمرار حالة العنف التي يمارسها نظام الاسد ضد مواطنيه ووصول الامر الى تهديد حياة الدبلوماسيين العاملين على الاراضي السورية".

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على الاجراء قوله ان هذه الخطوة نابعة من "حرص حكومة المملكة على عدم تعريض مواطنيها او بعثتها الدبلوماسية لاي خطر".
 

وعرض التلفزيون لقطات لمدنيين ينقلون جثثا متفحمة او بترت اطرافها بينما تغطي الدماء والانقاض الارض. وظهرت بوضوح حفرة عميقة وطويلة.

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في موقع احد الهجومين ان "الارهاب اراد منذ اليوم الاول لعمل الجامعة ان يكون دمويا وماساويا"، مؤكدا ان "شعب سوريا سيواجه آلة القتل المدعومة اوروبيا واميركيا ومن بعض الاطراف العربية".

واضاف "اليوم بعد وصول المراقبين هذه هدية الارهاب الاولى ارهاب وقتل وقاعدة (...) الارهابيون مسؤولون عن مقتل ابناء سوريا الابرياء".

واكد المقداد "سنقوم بتسهيل عمل مراقبي الجامعة العربية الى اقصى حد"، مضيفا "هذه هي هوية الارهاب كي يظهر للعالم ما تعانيه سوريا من اعمال ارهابية".

وكان مصدر حكومي لبناني صرح الاربعاء لفرانس برس ان اجهزة امنية لبنانية ابلغت الحكومة بمعلومات عن دخول عناصر من تنظيم القاعدة الى سوريا من طريق بلدة عرسال الحدودية في شرق البلاد، وتحقق في هذه المسألة.

ولم يستبعد مدير المخابرات العسكرية في ريف دمشق العميد رستم غزالة حدوث تفجيرات اخرى.

الا ان المجلس الوطني السوري المعارض اتهم نظام بشار الاسد بتدبير هذين الهجومين.

وقال المجلس في بيان على موقعه "ان النظام السوري وحده يتحمل المسؤولية المباشرة عن التفجيرين الإرهابيين مع أجهزته الأمنية الدموية التي أرادت أن توجه رسالة تحذير للمراقبين (العرب) بعدم الاقتراب من المقرات الأمنية وأخرى للعالم بأن النظام يواجه خطرا خارجيا وليس ثورة شعبية تطالب بالحرية والكرامة".

واضاف البيان "إن التفجيرين اللذين حدثا في وقت متقارب، تزامنا مع بدء وصول المراقبين العرب للكشف عن جرائم النظام وعمليات القتل التي يقوم بها بحق المدنيين والمتظاهرين السلميين في سوريا".

كما اتهم المجلس الوطني النظام السوري ب"نقل آلاف المعتقلين إلى مقرات عسكرية محصنة، وتحذير الأطباء والعاملين في المشافي من الإدلاء بأي تصريحات للمراقبين العرب، ومحاولة إخفاء أي آثار تدل على حدوث عمليات قتل أو تعذيب أو مقابر جماعية يتم فيها إخفاء الذين يتم قتلهم على أيدي زبانية النظام".

وتابع البيان "ان الشهداء الذين سقطوا اليوم هم جزء من ثمن الحرية الذي يدفعه السوريون للتخلص من نظام الاستبداد والجريمة، وسيحاسب الذين ارتكبوا تلك الأعمال أمام العدالة، ولن يجدي النظام نفعا أي محاولة للتعمية عن جرائمه".

كما اتهم النظام بالتخطيط "لارتكاب مزيد من عمليات التفجير في سوريا بهدف إشاعة أجواء من الرعب والفوضى، ومنع المراقبين العرب من الوصول إلى الحقائق التي باتت معروفة لدى الرأي العام في سوريا وفي العالم أجمع".

وعلى الصعيد الدولي ادانت الادارة الاميركية تفجيرات دمشق معتبرة مع ذلك انها لا ينبغي ان تعيق عمل بعثة المراقبين العرب.

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي تتحدث عن عدد ضحايا العنف في سوريا 2011/12/01

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية ان "الولايات المتحدة تدين الاعتداءات باقصى قوة" حيث ان "لا شيء على الاطلاق يبرر الارهاب".

وذكر تونر بان الادارة الاميركية ادانت العنف في سوريا ايا كان مصدره وكذلك "الاشهر التسعة الطويلة التي مارس فيها نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد التعذيب والعنف لقمع تطلعات الشعب السوري الى تغيير سياسي سلمي".

من جانبها ابدت فرنسا "قلقها من معلومات تشير الى مناورات تنسقها دمشق منذ ايام لاخفاء حقيقة القمع" عن اعين المراقبين العرب مشيرة خاصة الى نقل "سجناء سياسيين الى مراكز اعتقال سرية".

وفي روسيا، التي تاخذ عليها الدول الغربية تجميد تبني قرار حازم حيال سوريا في الامم المتحدة، وصفت السلطات التفجيرات بالعمل "الوحشي" الذي يهدف الى تاجيج "المواجهة".

ودان حزب الله تفجيري دمشق متهما الولايات المتحدة التي وصفها "بام الارهاب"، بالوقوف وراءهما ووراء التفجيرات التي وقعت امس في بغداد "انتقاما لهزيمتها في العراق".

كما دان الرئيس اللبناني ميشال سليمان في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري بشار الاسد انفجاري دمشق معتبرا انهما يهدفان الى "خربطة الحل العربي"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية.

من جهة اخرى تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل احد عشر مدنيا بينهم ثمانية في احياء تشهد احتجاجات في حمص (وسط) واثنان في حماة (شمال) وواحد في دوما في ضاحية دمشق حيث جرح خمسة اشخاص خلال تفريق تظاهرة.

وقال اللواء سيف اليزل "سنواصل عملنا" معبرا عن تعازيه لذوي الضحايا. واضاف ان مهمة وفد الجامعة بدأت الجمعة بمحادثات مع السلطات ويفترض ان تلتقي البعثة غدا السبت وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

ومن المقرر ان يرتفع عدد العناصر ليبلغ 150 الى 200 مراقب من المدنيين والعسكريين بقيادة رئيس المهمة الفريق اول ركن السوداني محمد احمد مصطفى الدابي.

وتعتبر السلطات السورية انها حصلت على تعديلات على البروتوكول الاساسي الذي "لم ياخذ بالاعتبار بشكل كاف الامن القومي" للبلاد بحسب قولها.

وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/مارس حركة احتجاج شعبية اسفر قمعها بقسوة عن مقتل خمسة آلاف شخص على الاقل بحسب الامم المتحدة. وتنسب السلطات السورية هذه الاضطرابات الى "عصابات مسلحة" واعلنت عن سقوط اكثر من الفي قتيل في صفوف جيشها وقواتها الامنية.

وتظاهر الناشطون المعارضون للنظام اليوم احتجاجا على ارسال المراقبين العرب تحت شعار جمعة "بروتوكول الموت"، متهمين "الجامعة العربية بالمتاجرة بدمائنا".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن