تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طارق الهاشمي يقول إنه لن يسلم نفسه للقضاء وإنه سيغادر العراق في حال تعرض أمنه للخطر

شدد طارف الهاشمي (69 عاما) نائب الرئيس العراقي وأحد أبرز الشخصيات السنية في العراق، على أنه "لن يسلم" نفسه أبدا للقضاء وأنه سيغادر البلاد في حال تعرض أمنه الشخصي للخطر. ويواجه الهاشمي مذكرتي توقيف ومنع سفر على خلفية اتهامه بالتورط بقضايا "إرهاب".

إعلان

طارق الهاشمي يقول إن المالكي "يقلد الكثير من سلوكيات صدام حسين"

طارق الهاشمي "في ضيافة" الرئيس طالباني ومحاكمته مرتبطة "بسير العدالة"

اكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في مقابلة مع وكالة فرانس برس الاحد انه "بالتاكيد" لن يسلم نفسه للقضاء في بغداد، مشيرا الى انه قد يغادر البلاد اذا تعرض امنه الشخصي "للخطر".

ويواجه الهاشمي (69 عاما)، احد ابرز السياسيين السنة في العراق، مذكرتي توقيف ومنع من السفر على خلفية اتهامات وجهت اليه بقضايا "تتعلق بالارهاب" صدرت بعيد اكتمال الانسحاب الاميركي من البلاد قبل اسبوع.

2011/12/WB_AR_NW_HDL_SOT_MALIKI_SPEECH_NW595576-A-01-20111221.flv

واجريت المقابلة مع الهاشمي في احد دور ضيافة الرئيس العراقي جلال طالباني في منطقة قلعة شولان على بعد 60 كلم شمال مدينة السليمانية (270 كلم شمال بغداد) في اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

وقال الهاشمي الذي بدا هادئا، ردا على سؤال حول امكان تسليم نفسه للقضاء في بغداد، "بالتأكيد لا".

واوضح ان قراره هذا نابع من سببين اولهما "امني الشخصي، فقد جرى تجريد افراد حمايتي من الاسلحة، والقي القبض على عدد كبير منهم، وبيتي (في بغداد) ما زال محتلا، ومكاتبي ما زالت محتلة".

وسأل "كيف اعود الى بغداد وانا غير قادر على توفير حمايتي الشخصية؟".

وذكر الهاشمي الذي كان يحيط به عدد من الحراس غير المسلحين ان السبب الثاني "يعود الى ان مجلس القضاء العراقي وقع تحت سيطرة وتاثير الحكومة المركزية وهذه مشكلة كبيرة، ولذلك طلبت نقلها (القضية) الى اقليم كردستان الذي لا يتعرض الى ضغوط حكومة الاتحادية".

ويطالب رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الهاشمي بتسليم نفسه الى القضاء في بغداد، الا ان نائب الرئيس سبق ان اعلن انه لن يمثل امام القضاء الا في اقليم كردستان، وهو ما رفضه المالكي.

وكان بيان صادر عن مكتب طالباني نشر على موقع الرئاسة العراقية السبت اكد ان "الاستاذ طارق الهاشمي موجود في ضيافة رئيس الجمهورية"، وانه "سيمثل امام القضاء في اي ظرف ومكان داخل البلد يجري فيه الاطمئنان الى سير العدالة والتحقيق والمحاكمة".

واكد الهاشمي المولود في بغداد لعائلة "محافظة تنتمي الى الطبقة الوسطى" وفقا لموقعه الالكتروني، انه علم بان "تركيا رحبت بقدومي اليها"، في اشارة الى اعلان انقرة انها مستعدة لمنحه اللجوء، اذا رغب بذلك.

وشدد على انه "ليس لدي نية لمغادرة العراق في وقت الحاضر"، قبل ان يستدرك "اللهم الا اذا تعرض امني لخطر فبعد ذلك لكل حادث الحديث".

وتابع "لكن حتى الان اعيش ظروفا طبيعية جدا وانا اعمل على ان تحل القضية من خلال القضاء العراقي وباسرع وقت ممكن".

وذكر الهاشمي الذي تقاعد من الجيش برتبة مقدم ركن العام 1975 وانضم في السنة ذاتها الى الحزب الاسلامي، انه يمارس دوره كنائب للرئيس "واذا قررت السفر الى خارج العراق فسيكون ذلك في اطار مهماتي وليس من منطلق اللجوء السياسي".

وعن سبب صدور مذكرة التوقيف بحقه وعرض اعترافات لحراسه الشخصيين على التلفزيون بعد ساعات من مغادرة القوات الاميركية للبلاد قبل اسبوع، قال "لا ادري اذا كانت تقارير وصلت الى السيد المالكي اثارت قلقا بالنسبة اليه، وهي ربما تقارير كانت توحي بان هناك انقلابا ضده وان طارق الهاشمي متورط بهذا الانقلاب".

واضاف "لا اعلم لماذا استعجل، وحتى لو كانت هناك اتهامات او جرائم ترتكب من قبل افراد حمايتي، كان بامكانه تاجيلها" في اقرار غير مباشر باحتمال تورط بعض افراد حمايته بجرائم.

وتابع "كانها ضربة استباقية لحدث كان سوف يقع وحاول هو (المالكي) ان يتداركه".

وتجنب الهاشمي طوال مدة المقابلة التي استمرت لساعة، مهاجمة رئيس الوزراء، قائلا ان مسالة استبدال المالكي ترتبط بالتحالف الوطني، التكتل النيابي الاكبر في البرلمان بزعامة المالكي نفسه.

واعرب الهاشمي عن امله في "الا يعمل المالكي على الوتر الطائفي لان هذا ليس في مصلحته"، من دون ان يتهمه مباشرة بذلك، مضيفا ان هناك تقارير تتحدث عن وجود "خلايا امنية في مجلس الوزراء تابعة للسيد نوري المالكي".

واوضح "هو (المالكي) قد يرتكب اخطاء تفهمها الناس على انها موجهة طائفيا، لكن الرجل قد تكون توجهاته سياسية"، مشيرا في الوقت ذاته الى ان "هناك افعالا تجري على الارض خصوصا من ناحية التهميش والاقصاء، مثل المؤسسة الامنية والعسكرية التي اغلقت على مكون واحد بل على حزب واحد".

ودعا نائب الرئيس العراقي الذي فقد شقيقه في 13 نيسان/ابريل 2006، قبل اسبوع من تسلمه منصبه، وشقيقته في 27 نيسان/ابريل 2006 بهجومين في فترة العنف الطائفي، الى العمل على مواجهة "التحديات الكبيرة".

وختم "اذا فشلنا، اعتقد ان العراق سينزلق مرة ثانية نحو استبداد، وعلى هذا الاساس فان العراق والعراقيين سيخسرون جميعا".

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.