تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراصنة أتراك يخترقون مواقع فرنسية ردا على قانون يجرم إنكار "إبادة الأرمن"

ردا على مشروع قانون البرلمان الفرنسي المثير للجدل الذي يجرم إنكار "الإبادة الجماعية للأرمن" على يد الأتراك العثمانيين في القرن الماضي. قام قراصنة أتراك "هاكرز" بتعطيل مجموعة من المواقع المؤسساتية الفرنسية للتنديد بالموقف الفرنسي والاستخفاف بمشروع القرار الذي وافق عليه النواب الفرنسيون في وقت سابق بالإجماع.

إعلان

"العين بالعين والسن بالسن" يبدو أن المقولة تصف على أكمل وجه ردود فعل أنقرة إزاء الموقف الفرنسي من "إبادة الأرمن" فبعد أن استدعت تركيا سفيرها في باريس وأعلنت تجميد علاقاتها الاقتصادية والعسكرية مع فرنسا، شهدت وتيرة الأحداث بين البلدين تصاعدا بارزا لتنتقل الأزمة من الساحة الدبلوماسية إلى فضاء الإنترنت ويقوم قراصنة أتراك بسلسلة من الهجمات الإلكترونية على مواقع فرنسية حكومية وغيرحكومية في محاولة لاستفزاز النواب الفرنسيين والاستخفاف بقانون تجريم إنكار "إبادة الأرمن".

على منوال الحكومة التركية أراد القراصنة الأتراك بدورهم الرد والانتقام من السياسة الفرنسية فقاموا باختراق الموقع الخاص بـ-فاليري بوييه- التي كانت أول من تقدم باقتراح قانون تجريم إنكار "إبادة الأرمن" في فرنسا. هذا وقد تقدمت بوييه النائب عن حزب اليمين الفرنسي الحاكم بشكوى بعد قرصنة موقعها وتعرضها إلى إساءات وتهديدات بالقتل وفق ما صرحت به إلى إحدى القنوات الفرنسية.

لم ينته استفزاز القراصنة الأتراك عند هذا الحد. ففي الوقت الذي لا تزال أنقرة تصعد من لهجتها ضد باريس. واصل قراصنة تركيا هجومهم على مواقع خاصة بالجالية الأرمنية في فرنسا بل وحتى الموقع الرسمي للبرلمان الفرنسي نجحوا في اختراقه وتعطيله لمدة يومين متتاليين.

ومن جهتها تناقلت المواقع الإلكترونية الفرنسية الخبر باهتمام وأشارت بعضها بأصابع الاتهام إلى الهاكرز التركي الشهير "ايسكور بيتكس" الذائع الصيت والمعروف بعملياته الرقمية التي نجح من خلالها في اختراق وتعطيل حوالي نصف مليون موقع إلكتروني عبر العالم.

تأتي هذه الحرب الرقمية التي يشنها قراصنة أتراك ضد المواقع الفرنسية في سياق منعطف جديد وخطير في آن واحد بين الدبلوماسية التركية ونظيرتها الفرنسية. تجدر الاشارة أنه في شهر نوفمبر الماضي اخترق قراصنة أتراك موقع صحيفة "تشارلي إيبدو" الهزلية الفرنسية بعد إصدارها لعدد خاص أطلقت عليه عنوان "شريعة إيبدو" الشيء الذي اعتبره القراصنة الأتراك تطاولا على قيمهم الدينية والأخلاقية ودفع بهم للانتقام على طريقتهم - أي عن بعد - معتمدين على خيوط الشبكة العنكبوتية
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.