تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارتفاع معدل البطالة يلقي بظلاله على حظوظ الرئيس ساركوزي في الفوز بولاية رئاسية ثانية

تلقي مشاكل البطالة في فرنسا بظلالها على الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتؤثر بشكل مباشر على حظوظ الرئيس الفرنسي الحالي نيكولا ساركوزي في الحصول على ولاية رئاسية أخرى. وتسعى الحكومة إلى ربط ارتفاع معدل البطالة بتداعيات الأزمة المالية في منطقة اليورو.

إعلان

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، لا يمكنه ان يعول على وصفة عجائبية ولا على خطة انعاش اقتصادي، بل عليه الاكتفاء بوسائل محدودة لمكافحة ارتفاع البطالة الذي يتصدر هموم مواطنيه وسيشكل حتما عاملا حاسما في تحديد فرصه للفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية بعد اربعة اشهر.

واضطرت الحكومة الفرنسية الى الاكتفاء ب"اخذ علم" مساء الاثنين بالارقام الكارثية الجديدة بالنسبة للوظائف التي كشفت عن فقدان 51 الفا و800 وظيفة جديدة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر وحده، بما في ذلك الذين تم تقليص نشاطهم والذين خسروا وظائفهم.

خطاب ساركوزي بشأن الحالة الاقتصادية في فرنسا وأوروبا 2011/12/01

ومع ارتفاع عدد العاطلين عن العمل الى 2,84 مليون شخص (4,24 ملايين اذا اضيف اليهم عدد الذين تقلص نشاطهم)، يصل عدد طالبي الوظائف الى اعلى مستوياته منذ 12 عاما.

ودعا الرئيس الفرنسي الذي يتوقع ان يعلن ترشيحه رسميا لولاية ثانية في شباط/فبراير، الى "قمة من اجل الوظائف" في 18 كانون الثاني/يناير في قصر الاليزيه بمشاركة النقابات وارباب العمل.

لكن من المتوقع في غياب اي وسائل مالية، ان يكتفي باقتراح اليات بطالة جزئية او تقليص لدوامات العمل لتجنب قدر المستطاع عمليات التسريح.

وعرض وزير العمل كزافييه برتران هذه الافكار الثلاثاء، مشيرا الى ان التدهور في الوظائف ناتج عن الازمة المنتشرة في منطقة اليورو.

وقال لاذاعة ار تي ال "عندما لا تكون الارقام الاقتصادية جيدة، فان ارقام الوظائف لا يمكن ان تكون جيدة".

ما معني تصنيف " اي اي اي"

وازمة الديون التي يتوقع ان تتسبب بانكماش في فرنسا كما في بلدان المنطقة الكبرى، تحول دون تخصيص اي اموال عامة لتحريك الاقتصاد من خلال دعم النشاط.

وعرضت فرنسا خلال الاشهر الاربعة الماضية خطتي تقشف تحت مراقبة وكالات التصنيف الائتماني التي تهدد بتخفيض الدرجة الفضلى الممنوحة لفرنسا "ايه ايه ايه" والتي تسمح لها بالاقتراض في الاسواق بنسب فوائد منخفضة.

وتسعى باريس جاهدة للحفاظ على مصداقيتها اذ ان ديونها العامة الطائلة سترغمها على اقتراض ما لا يقل عن 178 مليار يورو من الاسواق عام 2012.

ولا يجازف اي وزير بالتالي في طرح تدابير لدعم الاقتصاد، وهو موقف يتباين تماما مع الاوضاع في العام 2008 حين رصد ساركوزي خطة انعاش بقيمة 26 مليار يورو لتحفيز الاستثمار.

وكانت الاولوية في تلك الفترة تعطى للنمو، في حين تعطى اليوم للحد من العجز.

وقال كزافييه برتران مبررا هذا الموقف ان " البطالة ليست مشكلة فرنسية فرنسية، المانيا وحدها تسجل تراجعا في نسبة البطالة لانهم اجروا اصلاحات جوهرية في سوق العمل منذ عشر سنوات. اما نحن فباشرنا اصلاحات منذ بضع سنوات فقط".

وبلغت نسبة البطالة في فرنسا 9,3% من السكان في سن العمل في الفصل الثالث من السنة (اخر الارقام المتوافرة بحسب معايير مكتب العمل الدولي) وستجد الحكومة صعوبة في ابقائه تحت عتبة 10% في حين ان ساركوزي وعد قبل انتخابه عام 2007 بتخفيضه الى 5%.

وقال هنري ستيردينياك الخبير الاقتصادي في المرصد الفرنسي للاوضاع الاقتصادية وهو معهد مستقل، متحدثا لوكالة فرانس برس انه "بالنسبة للعام 2012، فاننا نتوقع سنة كارثية تماما. نتوقع ان ننهي العام بنسبة بطالة بحدود 10,7%".

من جهته يؤكد الاشتراكي فرنسوا هولاند الاوفر حظا في استطلاعات الرأي للانتخابات التي تجري في 22 نيسان/ابريل و6 ايار/مايو، انه من الممكن اعتماد سياسة مغايرة للعمل.

وقال مستشاره في هذه المسائل آلان فيدالي ان "حصيلة نيكولا ساركوزي كانت مليون طالب عمل اضافيين خلال ولاية واحدة .. الحكومة تعتمد سياسة لا يمكن ان تقود سوى الى ارتفاع عدد طالبي الوظائف وضعف النمو". 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن