تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراقبون العرب في حمص والمعارضة تتهم النظام السوري بعرقلة مهمتهم

وصل المراقبون العرب إلى سوريا وسط دعوات المعارضة مجلس الأمن بضرورة تبني المبادرة العربية ودعم تطبيقها. وأكد رئيس المجلس الوطني السوري في مؤتمر صحافي في باريس وصول المراقبين إلى حمص لكنهم لا يستطيعون القيام بمهمتهم. فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الإثنين أن عدد القتلى ارتفع إلى 44 وهم موثقون بالأسماء.

إعلان

"المجلس الوطني" يدعو الجامعة العربية إلى "التوجه بشكل عاجل إلى حمص"

آلاف السوريين يشيعون موتاهم ووفد الجامعة العربية يلتقي وليد المعلم في لقاء وصف بالإيجابي

قتلى في هجومين انتحاريين ضد مركزين للأمن في دمشق بعد وصول طلائع المراقبين العرب

طالبت المعارضة السورية مساء الاثنين مجلس الامن الدولي ب"تبني" تطبيق المبادرة العربية في شان سوريا بهدف انهاء "المأساة" في هذا البلد، وذلك على وقع استمرار الهجوم العسكري الكبير على مدينة حمص.

واكدت المعارضة وصول عدد من المراقبين العرب الى حمص مشددة مع ذلك على انهم لا يستطيعون القيام بمهماتهم، فيما افاد ناشطون حقوقيون ان حصيلة الضحايا المدنيين ارتفعت الاثنين الى 44 قتيلا برصاص الامن والجيش.

ووصلت بعثة اولى تضم خمسين مراقبا عربيا مساء الاثنين الى سوريا لمراقبة الوضع على الارض، وفق ما افادت قناة الدنيا السورية الخاصة القريبة من النظام.

وذكرت القناة ان "وفدا من خمسين مراقبا وصل مساء الاثنين الى دمشق"، موضحة ان عشرة من هؤلاء مصريون.

وكان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اعلن ان المراقبين العرب سيبدأون مهمتهم الثلاثاء.

وقال رئيس المجلس الوطني السوي المعارض برهان غليون في مؤتمر صحافي في باريس "من الافضل ان يتولى مجلس الامن الدولي امر هذه الخطة (العربية) ويتبناها ويؤمن سبل تطبيقها"، معتبرا ان "هذا الامر سيمنح المبادرة مزيدا من القوة".

واضاف غليون ان "الخطة العربية اليوم هي خطة جيدة لاحتواء الازمة، ولكني اعتقد ان الجامعة العربية لا تملك الوسائل الفعلية لتطبيق هذه الخطة".

وحض الجامعة العربية والامم المتحدة على "وضع حد للمأساة" في سوريا فيما تواصل قوات الجيش شن هجوم كبير على العديد من احياء مدينة حمص التي تشكل معقل المعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد.

واكد غليون ان مراقبين عربا وصلوا الى حمص لكنهم لا يستطيعون القيام بمهمتهم.

وقال ان "بعض المراقبين وصلوا الى حمص" مضيفا ان "هؤلاء اعلنوا انهم لا يستطيعون الوصول الى امكنة لا تريد السلطات (السورية) ان يصلوا اليها".

واذ تحدث عن وقوع "مجازر" في حمص وخصوصا في حي بابا عمرو، طالب غليون الجامعة العربية ب"التدخل للتنديد بهذا السلوك" من جانب السلطات السورية، كما طالب "الامم المتحدة وامينها العام والقادة الاوروبيين بالتدخل للقول +ينبغي وضع حد لهذه المأساة+".

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين ان عدد القتلى برصاص قوات الامن والجيش السوري ارتفع الى 44 وهم موثقون بالاسماء وظروف استشهادهم لدى المرصد.

وقال "في محافظة حمص استشهد 34 مواطنا قتلوا خلال قصف حي بابا عمرو واطلاق رصاص في احياء اخرى من المدينة وفي تلبيسة الرستن".

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد نقل عن احد الناشطين قوله ان "الوضع مخيف جدا" في مدينة حمص التي تشكل معقل الحركة الاحتجاجية ضد نظام بشار الاسد التي بدأت منتصف آذار/مارس.

واضاف "في محافظة حماة استشهد اربعة مواطنين ثلاثة في بلدة خطاب بريف حماة وشهيد بمدينة حماة" موضحا انه "في محافظة ادلب استشهد مواطنان اثنان احدهما باطلاق رصاص حاجز امني بمدينة ادلب والاخر باطلاق نار قرب مدينة سراقب".

واوضح "في محافظة ريف دمشق استشهد ثلاثة مواطنين في مدينة دوما كما استشهد طفل في بلدة تسيل بمحافظة درعا" مشيرا الى ورود انباء للمرصد عن "وجود 15 جثة لمواطنين مجهولي الهوية في حيي بابا عمرو والسلطانية بحمص.

كما بلغ عدد الجنود المنشقين الذين قتلوا الاثنين في محافظتي ادلب وريف دمشق 12 منشقا بحسب المرصد الذي اشار ايضا الى مقتل 15 عنصرا على الاقل من الجيش والامن النظامي بينهم ضابط برتبة ملازم اول في عدة محافظات.

وكان المرصد افاد عن اشتباكات عنيفة في ريف دمشق "دارت بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في قرية الشيفونية المجاورة لمدينة دوما" مشيرا الى انها "اسفرت عن سقوط العشرات من الجانبين بينهم سبعة على الاقل فارقوا الحياة".

من جهة اخرى، قال المرصد ان السلطات السورية "تغير في بعض مناطق جبل الزاوية اسماء شاخصات القرى ليضللوا لجان المراقبين العرب"، داعيا لجان المراقبين الى "الاتصال بنشطاء حقوق الانسان والثوار".

كما دعا المرصد الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى "التدخل الفوري لمنع اقتحام مشفى الحكمة (القريب من حي بابا عمرو) واعتقال الجرحى من داخله".

وقال انه يخشى ان يلقى هؤلاء الجرحى "مصير العشرات من الذين قتلوا في 20 كانون الاول/ديسمبر في كفر عويد عندما وجهنا مناشدة بالتدخل ولم يتدخل وحصلت المجزرة".

ودعا المرصد مجددا المراقبين العرب الى "التوجه الفوري الى حي بابا عمرو ليتوقف القتل المستمر بحق ابناء الشعب السوري وخصوصا في هذا الحي المنكوب ولكي يكونوا شهودا على جرائم النظام السوري بحق الانسانية".

وطلبت فرنسا من السلطات السورية الاثنين السماح اعتبارا من بعد الظهر لمراقبي الجامعة العربية بالتوجه الى مدينة حمص.

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "بينما يشتد القمع في سوريا في الاسابيع الاخيرة على السلطات السورية وبموجب خطة الجامعة العربية، ان تسمح بوصول المراقبين اعتبارا من بعد ظهر اليوم الى مدينة حمص التي تشهد اعمال عنف دموية".

ومن جهتها، جددت كندا مطالبتها النظام السوري بوضع حد للقمع كما دعت الرئيس بشار الاسد الى الاستقالة معتبرة انه لا يفعل الا "تأخير ما لا مفر منه" لانه "سوف يطرد قريبا من السلطة".

وقال وزير الخارجية الكندي جون بيرد في بيان "نحث النظام على وضع حد لاعمال العنف فورا والى تأمين ممر امن للمراقبين الدوليين كي تدخل الاصلاحات التي يطالب بها السوريون حيز التطبيق".

واضاف ان "الاسد وانصاره لا يفعلون الا تأخير ما لا مفر منه. خسر الرئيس كل صدقية وسوف يطرد قريبا من السلطة. يجب ان ينسحب وان يفسح في المجال لاحقاق الحق".

وتقدر الامم المتحدة عدد القتلى في سوريا منذ بدء الاحتجاجات منتصف اذار/مارس بنحو خمسة الاف شخص.

ويقول المحتجون ان القتلى يسقطون برصاص قوات الامن والجيش بينما تتحدث السلطات السورية عن "مجموعات مسلحة" لا عن متظاهرين سلميين كما تؤكد الدول الغربية ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن