تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراقبون ينتشرون في عدة مدن وهيومن رايتس ووتش تتهم دمشق بإخفاء المعتقلين

انتشر مراقبو الجامعة العربية اليوم في عدد من المناطق السورية التي تشهد احتجاجات ضد النظام. وقال رئيس البعثة إن المراقبين سيبدأون اعتبارا من مساء الأربعاء التحرك في درعا وإدلب وحماة، بعد أن دخلوا حي بابا عمرو في حمص.

إعلان

زار مراقبو الجامعة العربية في سوريا الاربعاء مناطق تشهد احتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد بينها حي بابا عمرو في حمص الذي دخله عدد منهم، بينما اعلنت السلطات السورية اطلاق سراح 755 معتقلا اوقفوا في اطار الاحتجاجات.

وقال رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية محمد احمد مصطفى الدابي ان مراقبي الجامعة العربية سيبدأون اعتبارا من مساء الاربعاء التحرك في درعا (جنوب سوريا) وادلب وحماة (شمال). وقال "ابتداء من مساء الاربعاء وفجر الخميس سيكون المراقبون قد انتشروا في ادلب وحماة ودرعا وفي محيط يتراوح بين 50 و80 كلم حول دمشق".

وقال الدابي ان "16 مراقبا اضافيا وصلوا وسنواصل العمل مع الجامعة لدفع المجموعات الاخرى خطوة خطوة حتى يتم تغطية كل سوريا". وينضم المراقبون ال16 الى خمسين اخرين سبق وانتشروا خصوصا في حمص.

برهان غليون يؤكد على خطورة الوضع في سوريا وعلى ضرورة مبادرات عربية ودولية 2011/12/26

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان فريق مراقبي الجامعة العربية دخل الاربعاء حي بابا عمرو في حمص (وسط سوريا) معقل الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "بعض المراقبين دخلوا الى بابا عمرو في نهاية المطاف".

واوضح ان اهالي الحي رفضوا في البداية السماح للمراقبين بدخول الحي لان مقدما في الجيش السوري كان يرافقهم.

وقال المصدر نفسه ان اهالي بابا عمرو "طلبوا من رئيس اللجنة ان يدخل لمقابلة اهالي الشهداء والجرحى وليس فقط لمقابلة البعثيين".

وتابع انهم ناشدوا اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي "تأمين علاج آمن للجرحى الذين اصيبوا في الايام الماضية وعددهم حوالى مئتين في بابا عمرو لانه يخشى ان يصبحوا في عداد الشهداء في مستشفيات الدولة".

وقال المرصد ان "اللجنة توجهت بعد ذلك الى حي باب السباع حيث نظم النظام فيه مسيرة مؤيدة"، على حد قوله.

يملك الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي الذي عينته الجامعة العربية رئيسا لبعثة مراقبيها في سوريا خبرة عسكرية وأمنية ودبلوماسية اكتسبها خلال مسيرة مهنية امتدت أكثر من أربعين عاما في بلده السودان.

وولد الدابي بولاية نهر النيل في شباط/فبراير 1948 والتحق في 1969 بالجيش السوداني ليصل إلى رتبة فريق قبل أن يغادر الخدمة العسكرية في عام 1999.

- تولى الدابي إدارة الاستخبارات العسكرية للجيش السوداني في 30 حزيران/يونيو 1989 وتقلد منصب مدير الأمن الخارجي بجهاز الأمن السوداني في تموز/يوليو 1995

- عين في تشرين الثاني/نوفمبر 1996 نائبا لرئيس أركان الجيش السوداني للعمليات الحربية, وعمل ممثلا لرئيس الجمهورية لولايات دارفور مسؤولا عن الأمن بها. وبعد انتهاء مسيرته العسكرية عين سفيرا في قطر بين عامي 1999 و2004 ليعود بعدها إلى السودان حيث عين مساعدا لممثل رئيس الجمهورية لدارفور.

- عين الدابي "منسقا وطنيا" للحملة السودانية المناهضة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1591 الذي فرض عقوبات على عدد من المسؤولين السودانين المطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور وعلى رأسهم الرئيس السوداني عمر البشير

وفي عام 2007 تولى الدابي منصب مفوض الترتيبات الأمنية لدارفور عقب توقيع الحكومة السودانية اتفاق سلام أبوجا مع حركة تحرير السودان جناح مني مناوي إحدى حركات دارفور المتمردة.

ويشغل الدابي منذ آب/أغسطس 2011 منصب سفير بوزارة الخارجية السودانية

أ ف ب 

من جهته، ذكر التلفزيون الرسمي السوري ان "المراقبين قاموا بجولة في عدد من احياء المدينة بينها بابا عمرو وباب السباع".

وبدأ مراقبو الجامعة العربية الثلاثاء مهمتهم في سوريا بجولة في حمص التي استقبلتهم بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص، جابهتها قوات الامن السورية بالرصاص ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل في المدينة.

وعبر المرصد السوري عن خشيته من ان "تكون اللجنة بمثابة شهود زور لما يجري من انتهاكات لحقوق الانسان في سوريا".

وقال متسائلا "هل مهمة اللجنة عدم مشاهدة الدبابات في الشوارع التي اخفيت داخل المراكز الحكومية والتي تستطيع العودة الى الشارع في خمس دقائق وعدم السؤال عن عشرات الآلاف من المعتقلين الذين تجهل اللجنة اماكن اعتقالهم ونحن نعرفها؟".

ميدانيا اعلن المرصد "استشهاد طفل وشاب قتلا برصاص قوات الامن في حي باب عمرو في حمص كما توفي شاب متاثرا بجروح اصيب بها الثلاثاء".

ونشر على موقف يوتيوب شريط يظهر فيه عدد من الاشخاص يقودون احد المراقبين العرب الى المكان الذي سجيت فيه جثة الطفل حيث قاموا باظهار مكان رصاصة اصابته في ظهره. وقام المراقب بأخذ صور للجثة.

في محافظة حلب، اعلن المرصد "استشهاد مواطن من بلدة مارع متأثرا بجروح اصيب بها اثر قيام قوات الامن السورية باطلاق النار على عائدين من تظاهرة جرت في بلدة عندان شارك فيها الالاف وقاموا بقطع الطريق الدولي الرابط بين حلب وتركيا".

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي تتحدث عن عدد ضحايا العنف في سوريا 2011/12/01

واعلن المرصد ايضا ان "شابا في ال18 من العمر استشهد في درعا اثر اطلاق الرصاص من قبل قوات الامن السورية على شبان عائدين من تظاهرة".

وفي ريف دمشق "اصيب سبعة مواطنين بجروح اثر قيام قوات عسكرية امنية مشتركة باقتحام قرية العبادة القريبة من مدينة دوما".

وفي مدينة حماة "اصيب سبعة مواطنين على الاقل بجراح اثر اطلاق الرصاص من قبل قوات الامن والقنابل المسيلة للدموع على متظاهرين في حيي البارودية والفراية بينما كانوا يحاولون الوصول الى ساحة العاصي من اجل الاعتصام فيها".

وفي محافظة ادلب، اعلن المرصد ان "قوات امنية سورية نفذت حملة مداهمات واعتقالات في قرية حاس بريف ادلب واعتقلت 48 مواطنا واحرقت ثلاثة منازل لناشطين متوارين عن الانظار".

وفي مدينة اريحا في محافظة ادلب، قال المرصد ان "اشتباكات عنيفة دارت بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة، ادت الى انشقاق مجموعة جديدة من الجنود".

في واشنطن دعت وزارة الخارجية الاميركية السلطات السورية الى تمكين المراقبين التابعين للجامعة العربية من الوصول الى كل المناطق السورية.

فرانس 2 تنجح في التسلل إلى سوريا عبر الحدود التركية وتنقل لنا تقريرا من حمص 2011/11/30

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر "انه ليس سوى اليوم الاول ولم يشمل سوى حي صغير في حمص"، مضيفا "لا بد من السماح للمراقبين بالانتشار ولنتركهم يقومون بعملهم واعطاء حكمهم"، مضيفا "من المهم ان يتمكنوا من الوصول الى كل المناطق للقيام بتحقيق كامل"، مطالبا بان يتمكن المراقبون من الالتقاء ب"اكبر عدد ممكن من المعارضين".

من جهته، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان السلطات الروسية "على تواصل دائم مع المسؤولين السوريين وندعوهم الى التعاون بشكل تام مع مراقبي الجامعة العربية وايجاد شروط عمل سهلة تمنح اكبر قدر من الحرية".

لكنه قال ان روسيا "قلقة" من دعوات تطلقها بعض الدول وتطلب من المعارضة السورية على حد قوله الا تتعامل مع البعثة.

لكن وزارة الخارجية الفرنسية رأت ان المراقبين العرب لم يمكثوا الا فترة قصيرة في حمص للتمكن "من التحقق من الوضع" على الارض ولم يحولوا دون مواصلة حملة القمع في هذه المدينة.

وقال المتحدث باسم الوزارة "على المراقبين العرب العودة دون تأخر الى هذه المدينة والتمكن من التنقل بحرية في كافة احيائها ومن اجراء الاتصالات اللازمة مع كافة السكان".

ودعا وزير الخارجية الاردني ناصر جودة في محاضرة حول السياسية الخارجية الاردنية القاها الاربعاء "الى ان يتوقف القتل في سوريا وان تنتهي المظاهر المسلحة وان تنفذ الاصلاحات الموعودة والمنشودة دونما ابطاء درءا لاي تدخلات خارجية في الشؤون السورية وصونا لوحدة سوريا الترابية واستقلالها السياسي وحقنا لدماء شعبها الطاهرة".

اما منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان، فقد اتهمت النظام السوري بانه قام بنقل ربما مئات المعتقلين الى مواقع محظورة على مراقبي الجامعة العربية، داعية الجامعة العربية الى المطالبة "بدخول كل مواقع" الاعتقال "بموجب اتفاقها المبرم مع دمشق.

وتقدر المنظمات السورية للدفاع عن حقوق الانسان والامم المتحدة عدد المعتقلين منذ بداية الاحتجاجات الشعبية في 15 اذار/مارس بعدة آلاف، بينما تقول الامم المتحدة ان اكثر من خمسة الاف شخص قتلوا خلال تلك الفترة.

من جهة اخرى، ذكر التلفزيون السوري الحكومي انه تم الافراج عن 755 معتقلا شاركوا في اعمال عنف ضد النظام، مع انتشار المراقبين العرب في بؤر ساخنة بالبلاد تنفيذا لبروتوكول بين دمشق والجامعة العربية.

وقال التلفزيون في خبر عاجل انه تم الافراج عن "755 موقوفا تورطوا في الاحداث الاخيرة ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين".

وكانت سوريا قد اعلنت في تشرين الثاني/نوفمبر انها افرجت عن 1180 سجينا.

ويقضي البروتوكول الذي اقرته دمشق الشهر الماضي بهدف انهاء الازمة التي تشهدها البلاد بالافراج عن المعتقلين كأحد شروطه الاساسية، كما يدعو لوقف قمع الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن