تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراقبون العرب يواجهون حشودا غاضبة وانفجارات في اليومين الأولين من مهمتهم بسوريا

واجه مراقبو الجامعة الدول العربية حشودا غاضبة من السوريين وسط انفجارات وإطلاق نار في عدد من الأحياء والمدن التي تمكنوا من دخولها في اليومين الأولين من مهمتهم بسوريا والتي تهدف لتحديد ما إذا كان النظام السوري يفي بتعهده بتطبيق المبادرة العربية وإنهاء حملة قمع المتظاهرين التي قتل فيها الآلاف.

إعلان

اظهرت تسجيلات مصورة على الانترنت اليوم الاربعاء فيما يبدو مراقبي الجامعة العربية في سوريا وهم يواجهون حشودا غاضبة واطلاق نار وانفجارات في ثاني ايام زيارتهم لحمص مركز التمرد على الرئيس بشار الاسد

تجمع السوريين أمام مقر بعثة الجامعة العربية في باريس 2011/12/28
{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}

وحمل نشطاء لقطات على الانترنت تظهر حشودا تحيط بسيارة لفريق المراقبين اليوم الأربعاء وتهتف ان من يقتل شعبه خائن. وفي تسجيل مصور اخر هرع مراقبون يرتدون سترات برتقالية اللون خلف مبنى من الخرسانة المسلحة وسط اطلاق نار كثيف وانفجارات.

ويستحيل التحقق من الصور حيث ان اغلب الصحفيين الاجانب ممنوعون من العمل في سوريا.

ويزور المراقبون العرب سوريا لتحديد ما اذا كان الاسد يفي بتعهده بتطبيق خطة سلام وانهاء حملته على الانتفاضة التي تدفع البلاد نحو حرب اهلية.

وحمص غارقة في العنف خلال الانتفاضة. وتعرضت احياء المدينة لقصف من دبابات الجيش وقذائف مورتر في الشهور الاخيرة. وتلقي الاشتباكات المسلحة على نحو متزايد بظلالها على الاحتجاجات السلمية التي بدأت في مارس آذار.

يملك الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي الذي عينته الجامعة العربية رئيسا لبعثة مراقبيها في سوريا خبرة عسكرية وأمنية ودبلوماسية اكتسبها خلال مسيرة مهنية امتدت أكثر من أربعين عاما في بلده السودان.

وولد الدابي بولاية نهر النيل في شباط/فبراير 1948 والتحق في 1969 بالجيش السوداني ليصل إلى رتبة فريق قبل أن يغادر الخدمة العسكرية في عام 1999.

- تولى الدابي إدارة الاستخبارات العسكرية للجيش السوداني في 30 حزيران/يونيو 1989 وتقلد منصب مدير الأمن الخارجي بجهاز الأمن السوداني في تموز/يوليو 1995

- عين في تشرين الثاني/نوفمبر 1996 نائبا لرئيس أركان الجيش السوداني للعمليات الحربية, وعمل ممثلا لرئيس الجمهورية لولايات دارفور مسؤولا عن الأمن بها. وبعد انتهاء مسيرته العسكرية عين سفيرا في قطر بين عامي 1999 و2004 ليعود بعدها إلى السودان حيث عين مساعدا لممثل رئيس الجمهورية لدارفور.

- عين الدابي "منسقا وطنيا" للحملة السودانية المناهضة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1591 الذي فرض عقوبات على عدد من المسؤولين السودانين المطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور وعلى رأسهم الرئيس السوداني عمر البشير

وفي عام 2007 تولى الدابي منصب مفوض الترتيبات الأمنية لدارفور عقب توقيع الحكومة السودانية اتفاق سلام أبوجا مع حركة تحرير السودان جناح مني مناوي إحدى حركات دارفور المتمردة.

ويشغل الدابي منذ آب/أغسطس 2011 منصب سفير بوزارة الخارجية السودانية

أ ف ب 

وقال رئيس بعثة المراقبين التي اوفدتها الجامعة العربية الى سوريا انه لم ير "شيئا مخيفا" في اول زيارة لمدينة حمص. لكن فرنسا وصفت تصريحات الفريق اول السوداني مصطفى الدابي بأنها سابقة لأوانها وحثت سوريا على
ضمان حرية التنقل لفريقه.

وفي تسجيل مصور لزيارتها الثانية اليوم الأربعاء في حي بابا عمرو بحمص صرخ ناشط يدعى خالد ابو صلاح في وجه اعضاء البعثة قائلا "عندما كنتم في حمص امس قتل 15 شخصا. لم نستفد من وجودكم."

وتقول الجامعة العربية ان البعثة بحاجة لنحو اسبوع لتحديد ما اذا كان الاسد ملتزما بتعهده بسحب دباباته وقواته واطلاق سراح السجناء وبدء حوار مع المعارضة.

وكان الفريق اول الدابي قد طالب النشطاء في وقت سابق بإمهال  فريقه مزيدا من الوقت.

وقال لرويترز متحدثا من دمشق "يجب أن تنتبهوا ان هذا هو اليوم الأول ونحتاج الى وقت وفريقنا 20 شخصا وسيستمرون لوقت طويل في حمص."

ودعت واشنطن ايضا الى الصبر. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مارك تونر "انه اليوم الاول فحسب. نحن بحاجة لجعل هذه البعثة تعمل. لنتركهم يؤدون عملهم ثم لنعطهم تقييمنا."

ويحذر الاسد من التدخل الاجنبي الذي يقول انه قد يطلق شرارة ازمة اقليمية. ويقول الاسد انه يكافح ارهابا اسلاميا مدعوما من الخارج اودى بحياة اكثر من 2000 من أفراد الشرطة والجيش

واذاع التلفزيون السوري اليوم نبأ افراج سوريا عن 755 شخصا احتجزوا خلال الاضطرابات ممن "لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين."

واتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان السلطات السورية بنقل مئات المعتقلين الى مواقع عسكرية بعيدا لا يتسنى لمراقبي الجامعة العربية الوصول اليها وحثت المراقبين على الاصرار على الوصول الى جميع المواقع التي تستخدم للاعتقال.

ويعد دخول المراقبين الى المواقع دون معوقات وحصولهم على إفادات دون رقابة أمرا حاسما لبعثة الجامعة العربية. واصطدم المراقبون بعقبة في ثاني ايام عملها حين رفض سكان حي بابا عمر في حمص الذي تعرض للقصف بنيران الدبابات التحدث الى المراقبين في وجود ضابط من الجيش السوري.

وابلغ نشطاء رويترز هاتفيا بأن المراقبين عادوا في وقت لاحق دون مرافقين ودخلوا بابا عمر لكنهم اضطروا الى الغاء محاولة للتحقق من منطقة يعتقد السكان ان قوات الاسد تخفي فيها معتقلين وذلك لاندلاع اطلاق للنار على مقربة منها.

وبينما زار المراقبون حمص قال شهود وناشطون ان مناطق ساخنة اخرى شهدت اعمال عنف جديدة.

واظهر تسجيل مصور ارسله معارضون في محافظة درعا مسلحين ملثمين يطلقون نيران بنادق الية على قافلة من حافلات قوات الامن. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة جنود حكوميين لقوا حتفهم في الكمين.

وقال نشطاء ان قوات الامن اطلقت الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع على مظاهرة مناهضة للاسد في حماة. واضافوا ان شخصا واحدا على الاقل قتل واصيب سبعة اخرون.

وأظهرت لقطات بثتها قناة الجزيرة على الهواء مباشرة اليوم إطلاق للنار وتصاعد دخان أسود فوق شارع في حماة بوسط سوريا بينما كان عشرات المحتجين يهتفون "أين المراقبون العرب". وظهر في اللقطات رجل ينزف من رقبته.

ويعتزم الوفد ارسال فرق الى وسط حماة وجنوب درعا وشمال ادلب يوم الخميس.

وحثت روسيا وهي من الحلفاء القلائل الباقين للاسد ومورد السلاح الأساسي لسوريا دمشق على السماح لبعثة مراقبي الجامعة العربية بالتنقل بحرية في انحاء البلاد

وقال وزير الخارجية سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري محمد  كامل عمرو "يجب ان تكون البعثة قادرة على زيارة أي مكان في البلاد وأي بلدة أو قرية وان تخلص الى رأيها المستقل والموضوعي بشأن ما يحدث وأين يحدث."

وتظهر تقارير مصورة لا يتسنى التأكد من صحتها على نحو مستقل اجزاء من حمص تبدو مثل منطقة حرب. ويمكن سماع اصوات نيران البنادق الالية والقناصة باستمرار وترى جثث مشوهة جراء الانفجارات

ويقول نشطاء ان نحو ثلث الذين قتلوا في الاضطرابات في سوريا منذ مارس آذار ويقدر عددهم بخمسة الاف لقوا حتفهم في حمص. وقتل العشرات في الاسبوع الاخير وحده واعتقل الالاف خلال الشهور التي سبقت توجيه الدعوة لمراقبي الجامعة العربية بزيارة سوريا.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن