تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يوم قمع دموي جديد رغم وجود المراقبين العرب

أفاد ناشطون حقوقيون أن 25 شخصا قد قتلوا اليوم الخميس برصاص قوات الأمن السورية في مناطق عدة من البلاد بينما يواصل مراقبو الجامعة العربية مهمتهم في سوريا حيث انتشروا اليوم في مدن درعا وحماة وإدلب.

إعلان

قتل 25 مدنيا الخميس برصاص قوات الامن السورية بينهم اربعة في دوما، القريبة من دمشق، وستة في حماة (وسط) مع وصول مراقبي الجامعة العربية الى هاتين المدينتين، على ما افاد ناشطون حقوقيون.

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تسلمته وكالة فرانس برس "ارتفع الى اربعة عدد الشهداء المدنيين الذين قتلوا باطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية اليوم في مدينة دوما" بريف دمشق.

وكان المرصد اشار في وقت سابق الى مقتل ثلاثة مدنيين واصابة اكثر من عشرين متظاهرا "اثر اطلاق الرصاص من قبل قوات الامن السورية على عشرات الالاف من المتظاهرين في ساحة الجامع الكبير بمدينة دوما" على بعد 20 كلم شمال دمشق.

it
2011/12/WB_AR_NW_SOT_GHALIOUNE_2_NW601853-A-01-20111226.flv

واضاف البيان ان اطلاق النار جرى "تزامنا مع وصول لجنة المراقبين العرب الى مبنى بلدية دوما".

كما افاد المرصد عن "محاصرة النساء داخل الجامع" مشيرا الى "سماع صوت اطلاق رصاص كثيف في حي الحجارية".

ولاحقا، ذكر المرصد ان "نحو 30 الف مواطن يعتصمون في ساحة المسجد الكبير في دوما التي دخلت في حالة عصيان مدني مع تراجع قوات الامن الى المراكز الامنية والحكومية".

وفي ريف دمشق ايضا، تحدث المرصد عن مقتل مدنيين اثنين في عربين ومدني في الكسوة وثلاثة مدنيين في معضمية الشام.

وفي حماة (210 كلم شمال دمشق) حيث وصلت ايضا مجموعة من المراقبين قتل ستة مدنيين على الاقل برصاص قوات الامن بينهم فتاة في السادسة عشرة من عمرها وفتى في الرابعة عشرة من عمره، وفق المرصد الذي اورد ان قوات الامن قامت ايضا باعتقال عدد من الجرحى في مستشفى خاص.

تجمع السوريين أمام مقر بعثة الجامعة العربية في باريس 2011/12/28

وفي محافظة ادلب شمال غرب البلاد، قتل خمسة مدنيين وفق المرصد، "اثنان منهم برصاص معسكر المسطومة وثالث قتل في خان شيخون واثنان اخران بمدينة معرة النعمان".

وفي حمص، قتل اربعة مدنيين باطلاق رصاص من جانب قوات الامن السورية وفق المصدر نفسه.

وقتل 14 مدنيا الاربعاء بنيران قوات الامن في سوريا حيث يواصل مراقبو بعثة الجامعة العربية مهمتهم، على ما افاد المرصد.

واعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في تصريح لفرانس برس الخميس ان "مبادرة الجامعة العربية هي الضوء الوحيد في الليل المظلم الان"، مضيفا "لا نريد ان نصدر الاحكام المسبقة قبل ان تنتهي مهمة الجامعة".

واكد ان "مجرد وجود اللجنة في حمص كسر حاجز الخوف عندما استقبلت بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص".

it
2011/11/WB_AR_NW_PKG_SYRIE_TERRAIN_FRANCE_2_01H_NW568656-A-01-20111130.flv

وبدأ مراقبو الجامعة العربية الثلاثاء مهمتهم في سوريا بجولة في حمص التي استقبلتهم بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص، جابهتها قوات الامن السورية بالرصاص ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل في المدينة.

وتندرج مهمة المراقبين في اطار تنفيذ خطة الجامعة العربية لحل الازمة في سوريا والتي تلحظ ايضا وقف اعمال القمع والافراج عن جميع المعتقلين والسماح بحرية التنقل للمراقبين العرب وممثلي وسائل الاعلام.

من جانبها ذكرت قناة دنيا الخاصة القريبة من النظام ان مجموعات من المراقبين العرب وصلت الخميس الى درعا (جنوب) وحرستا، بمحافظة دمشق، وحماة.

الى ذلك، افاد المرصد ان "خمسة مواطنين اصيبوا بجروح اثر اطلاق قوات الامن الرصاص الحي على متظاهرين في حي كفرسوسة بدمشق"، لافتا الى "محاصرة 15 امراة داخل احد مساجد كفرسوسة".

سياسيا، اشادت الصين الخميس بالمهمة "الموضوعية" التي تقوم بها بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا، متخذة موقفا مناقضا للولايات المتحدة وفرنسا اللتين شككتا في امكان ان يتمكن المراقبون من اداء مهمتهم بسبب قلة الوقت او القيود على حرية التنقل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ان "الصين ترحب بالتحقيقات الموضوعية لمراقبي الجامعة العربية في سوريا".

وكانت الصين، الحليفة الرئيسية لسوريا، استخدمت مع موسكو حق الفيتو في الامم المتحدة لمنع اقرار مشروع قرار، يتبناه الغرب، يدين نظام الرئيس بشار الاسد.

وقد اعربت باريس وواشنطن عن قلقهما من عدم تمكن مراقبي الجامعة العربية من الحكم على حقيقة الوضع في سوريا.

من جهته، دعا السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي الخميس الحكومة اللبنانية الى اتخاذ "اجراءات حازمة" ضد تهريب الاسلحة والمسلحين على الحدود بين لبنان وسوريا، مؤكدا ان هذه العمليات "مكملة للارهاب".

وقال ان "ما كشفه وزير الدفاع اللبناني فايز غصن عن تسلل عناصر القاعدة من لبنان الى سوريا عبر بلدة عرسال (شرق) يستدعي تحسسا عاليا للمسؤولية لمنع مظاهر التطرف والعبث بالامن اللبناني والسوري والحدود اللبنانية السورية"، مؤكدا ان "المصلحة هنا مقسومة بين البلدين".

وتقع بلدة عرسال السنية في منطقة البقاع المحاذية لمحافظة حمص السورية، احد معاقل الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وافاد مصدر حكومي لبناني في 21 كانون الاول/ديسمبر وكالة فرانس برس ان اجهزة امنية لبنانية ابلغت الحكومة بمعلومات عن دخول عناصر من تنظيم القاعدة الى سوريا من طريق عرسال، مشيرا الى فتح تحقيق في الموضوع.

وكان وزير الدفاع فايز غصن اول من تحدث عن هذه المعلومات، مشيرا الى تهريب عناصر من القاعدة واسلحة من عرسال الى الاراضي السورية.

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاج ضد النظام تواجه بحملة قمع واسعة وتتخللها اعمال عنف دموية اوقعت حتى الان اكثر من خمسة الاف قتيل، بحسب الامم المتحدة. وتتهم السلطات السورية "عصابات ارهابية مسلحة" باثارة الاضطرابات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.