تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - الانتخابات الرئاسية 2012

الرئيس ساركوزي قبل 4 أشهر من الانتخابات الرئاسية يقود حملة "إنقاذ المصير الفرنسي"

5 دقائق

لا يفصل الرئيس ساركوزي عن موعد الانتخابات المقبلة سوى أربعة أشهر سيقضيها في التوفيق بين متطلبات خطاب "المصير الفرنسي" الذي سيرسم خلال السنة الجديدة وبين بعث الأمل لدى الفرنسيين وطمأنتهم وكذلك في إطفاء الحرائق التي تشعلها التحقيقات القضائية في المحيط الرئاسي.

إعلان

نيكولا ساركوزي في خطاب رأس السنة: مصير فرنسا "قد يتغير" عام 2012

نيكولا ساركوزي يعلن بخطاب رأس السنة الجديدة انطلاق "حرب خلافة الإليزيه"

بات واضحا أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الطامح إلى ولاية رئاسية ثانية، يعول كثيرا على نهج انتخابي قبل أربعة أشهر من موعد الرئاسيات، يقوم على التخويف من الأزمة المحدقة بفرنسا في سياق الاضطرابات التي تعرفها منطقة اليورو وتوالي الأرقام السلبية عن معدل البطالة وترتيب فرنسا لدى وكالات التصنيف الائتماني.

 وقد بدا هذا النهج جليا خلال الخطب الرئاسية للعام الماضي، كان آخرها خطاب رأس السنة الذي بشر فيه الرئيس ساركوزي الفرنسيين بأن مصير فرنسا سوف يتغير في سنة 2012 في إشارة إلى تحولات أزمة منطقة اليورو وإلى الأهمية التي تكتسيها انتخابات الرئاسة في أبريل/نيسان المقبل.

 تهويل الأزمة..

ولعل عودة سريعة إلى الخطابات التي ألقاها الرئيس ساركوزي على رأس السنوات التي قضاها في الإليزيه، منذ انتخابه سنة 2007، توضح بجلاء تطور خطاب الرئيس من "التعهد الحازم بإحداث القطيعة مع الماضي السياسي لفرنسا" في خطاب 2007 مرورا بدعوة الفرنسيين إلى بذل مزيد من الجهد في عام 2008 بعد ظهور البوادر الأولى للأزمة المالية العالمية، ثم بالتعهد بالعمل على التصدي للمشاكل الاجتماعية الكبرى التي تعاني منها فرنسا وعلى رأسها البطالة في 2009 

it
2011/12/WB_AR_NW_SOT_SARKO_2_NW608615-A-01-20111231.flv

وعلى امتداد عام 2010 رافق حديث ساركوزي عن الأزمة اليونانية والصعوبات المالية التي تعرفها فرنسا إشارات متكررة إلى "خصوصية" فرنسية تقوم على دور الإصلاحات "الشجاعة" التي أنجزها ساركوزي وحكومته اليمينية في تفادي أزمة مالية على غرار اليونان.

وقد جاء خطاب أول أمس تتويجا لما سبقه من خطب الرئيس التي ألقاها خلال السنة الماضية, وهي خطابات قائمة على التخويف من الأزمة الاقتصادية والتحذير من عواقبها على فرنسا، مقابل انتقادات حادة للخصوم الاشتراكيين والتركيز على عجزهم في مواجهة الأزمة وتحدياتها.

الرصاصات الأخيرة..

صحيفة "لوموند" في عددها الاثنين علقت على الخطاب الأخير للرئيس ساركوزي بأنه خطاب "الرصاصات الأخيرة" في بندقية الرئيس ساركوزي الانتخابية على بعد أربعة أشهر من انطلاق الاستحقاق الرئاسي المقبل.

بيد أن الأمر لا يعدو أن يكون طلقة واحدة من بين طلقات أخرى يستعد الرئيس ساركوزي لتوجيهها إلى غريمه الاشتراكي "فرانسوا هولاند" التي تمنحه استطلاعات الرأي تقدما واضحا على ساركوزي. ولعل أكثر هذه الطلقات أهمية من حيث الصخب الإعلامي الذي ستثيره، سيكون في 18 من الشهر الجاري، خلال القمة الاجتماعية التي يحضر الرئيس ساركوزي لعقدها مع الشركاء الاجتماعيين لتقديم الإجابات المطلوبة على معضلة البطالة التي فاقت أرقامها المعدلات منذ 12 عاما.

ويتوقع المراقبون أن يكون تاريخ انعقاد القمة، أو قبلها أو بعدها بقليل، مناسبة للإعلان عن ترشح الرئيس لولاية أخرى, ليعيد ساركوزي سيناريو سابقيه من الرؤساء الذي أعلنوا عن ترشحهم قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات، ولينهي "حالات التنافي" بين وظيفة المرشح ووظيفة الرئيس التي كثيرا ما انتقدها الاشتراكيون.

بين "تهويل الأزمة" وبعث الأمل في الفرنسيين بخصوص توقعاتهم الاجتماعية وتجنب آثار الفضائح التي تلاحق المحيط الرئاسي (قضية كاراتشي مثلا).. تبدو المهمة شاقة أمام الرئيس ساركوزي لترجيح كفة انتخابية أصرت طيلة الأشهر الماضية على أن تميل جهة اليسار.. غير أن تحول الظروف السياسية والاقتصادية لحظة ما قبل التصويت ستكون حاسمة في تحديد اسم الرئيس المقبل للجمهورية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.