العراق

عشرات القتلى والجرحى في سلسلة انفجارات في العراق

خلفت سلسلة هجمات شهدها العراق الخميس، مقتل ما لا يقل عن 68 شخصا وإصابة نحو 150 آخرين بجروح، في موجة عنف تتزامن مع الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

إعلان

 ادت سلسلة هجمات شهدها العراق الخميس، بينها هجوم انتحاري استهدف زوارا شيعة في جنوب البلاد وانفجارات هزت بغداد، الى مقتل ما لا يقل عن 68 شخصا واصابة نحو 150 اخرين بجروح، في موجة عنف تتزامن مع الازمة السياسية التي تعيشها البلاد.

وهذه الحصيلة هي الاكبر في يوم واحد منذ 15 اب/اغسطس 2011 عندما اسفرت سلسلة هجمات في مدن عدة عن سقوط 74 قتيلا على الاقل.

وسقط ثلثا قتلى الخميس تقريبا في هجوم انتحاري استهدف زوارا شيعة كانوا متوجهين سيرا على الاقدام الى مدينة كربلاء لاحياء ذكرى اربعينية الامام الحسين.

it
20111218 - ردود فعل العراقيين بعد نهاية انسحاب القوات الأمريكية من بلادهم

وقال الطبيب هادي بدر الرياحي مدير عام صحة محافظة ذي قار لوكالة فرانس برس ان "مستشفيات المحافظة استقبلت جثث 45 شخصا و68 جريحا من ضحايا الانفجار" مصححا بذلك حصيلة سابقة اشارت الى 38 قتيلا و62 جريحا.

من جانبه قال اللواء صباح الفتلاوي ان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط تجمع من الزوار في منطقة البطحاء غربي مدينة الناصرية (370 كلم جنوب بغداد) ما اسفر عن سقوط العديد من القتلى بينهم ضابط برتبة ملازم كان مسؤولا عن التفتيش واصابة عدد كبير اخر.

واضاف اللواء الفتلاوي ان "الانتحاري استهدف موكبا يقدم الطعام والخدمات للزوار اثناء نيلهم قسطا من الراحة قبل اكمال المسير، في ناحية البطحاء".

والخميس دانت الولايات المتحدة الاعتداءات "الارهابية" التي استهدفت الشيعة واودت بحياة 68 شخصا على الاقل في العراق، واعلنت انها تعمل لمساعدة البلد على حل الازمة السياسية بين السنة والشيعة.

واعلنت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند للصحافيين "ندين هذه الاعمال ونعتبر انها تعود للارهاب".

واضافت المتحدثة "انها محاولات يائسة ينفذها النوع نفسه من الاشخاص الذين يريدون اعادة العراق الى الماضي"، في اشارة الى اعمال العنف الطائفية الرهيبة التي اوقعت عشرات الاف القتلى في 2006 و2007.

وبدأ الاف الشيعة من المحافظات الشيعية البعيدة التوجه سيرا على الاقدام الى كربلاء للمشاركة في إحياء اربعينية الامام الحسين التي تبلغ ذروتها بعد تسعة ايام.

ويعود اخر هجوم في منطقة البطحاء الى التاسع من حزيران/يونيو 2009، عندما قتل جراء انفجار سيارة مفخخة في سوق المدينة ثلاثون شخصا واصيب نحو سبعين اخرين بجروح.

وفي بغداد سقط نحو ثمانين شخصا بين قتيل وجريح في سلسلة انفجارات هزت العاصمة الخميس، بينها انفجار سيارتين مفخختين.

وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "23 شخصا على الاقل قتلوا واصيب نحو 66 اخرين بجروح في سلسلة انفجارات بينها انفجار سيارتين مفخختين في منطقة الكاظمية (شمال) ودراجة مفخخة وعبوتين ناسفتين في مدينة الصدر (شرق)".

واضاف ان "سيارتين مركونيتين في ساحتي الزهراء والعروبة في منطقة الكاظمية انفجرتا حوالى التاسعة صباحا (06,00 تغ) ما ادى الى مقتل نحو 14 شخصا وجرح 31 اخرين".

واكد مصدر في وزارة الدفاع حصيلة انفجار السيارتين في منطقة الكاظمية.

وحمل الحشود الذين تهافتوا لانقاذ الضحايا، السياسيين وقوات الامن المسؤولية عن قوع الانفجارات.

وتساءل عاشور عبد الله وهو في نهاية الستينات من العمر، "أين القوات الامنية واين السيطرات؟ وكيف دخلت هذه المفخخات، هم المسؤولون عن وقوع هذه الانفجارات".

بدورها قالت عجوز ستينية وهي تبكي "قتلوهم، مات الابرياء دون سبب".

وصرخ رجل آخر ان "السياسيين هم السبب عند كل ازمة سياسية تحدث هجمات ارهابية ويدفع الناس الابرياء الثمن".

كذلك اعلن المصدر في وزارة الداخلية "مقتل تسعة اشخاص على الاقل واصابة نحو 35 اخرين بجروح في ثلاثة انفجارت في مدينة الصدر" ذات الغالبية الشيعية في الجانب الشرقي من بغداد.

واوضح المصدر ان "دراجة نارية مفخخة انفجرت في ساحة 55 حيث يتجمع العمال حوالى السابعة صباحا (04,00 تغ) ما ادى الى مقتل سبعة واصابة نحو عشرين اخرين بجروح".

وتابع "بعد وقت قصير انفجرت عبوتان ناسفتان عند مستشفى الصدر العام ما اسفر عن مقتل شخصين واصابة حوالى 15 اخرين بجروح".

واكد مصدر في وزارة الدفاع "مقتل تسعة واصابة ما لا يقل عن 35 اخرين جراء انفجارات وقعت في مدينة الصدر".

وهنا ايضا القى سكان المحلة اللوم على السياسيين في اعمال العنف التي تضرب البلاد.

وقال العامل الثلاثيني احمد خلف ان "السياسيين يتصارعون بينهم على الكراسي ونحن ندفع الثمن"، متسائلا "ما ذنبنا اذا كان الهاشمي مطلوبا وغيره مطاردا، لماذا ندفع الثمن بدلا عنهم؟".

بدوره، قال ابو علي في اواخر الستينات "ما ذنبنا؟ لا نستطيع الذهاب الى سوق او التنقل جراء الانفجارات، وسببها السياسيون ولسنا منهم".

ودانت ايران بشدة هذه الهجمات على الشيعة العراقيين. وقال نائب وزير الخارجية حسين امير عبدلهيان كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية ايرنا ان "هذه الاعمال محاولة لاثارة مواجهات طائفية في هذا البلد المهم في المنطقة".

وانتقد ايضا "صمت بعض الدول حيال هذه الاعمال الارهابية المناقضة للسلام والاستقرار في المنطقة".

كما ادان ممثل الامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر بشدة هذه الاعتداءات.

وقال في بيان "ادعو العراقيين كافة الى الحزم تجاه الذين يستخدمون العنف في اسوا اشكاله لمنع البلد وشعبه من النجاح كامة ديموقراطية، مستقرة، آمنة ومزدهرة".

وتتزامن هذه الهجمات التي تعد الاكثر دموية منذ 22 كانون الاول/ديسمبر الماضي عندما قتل نحو 60 شخصا في سلسلة انفجارات وقعت في بغداد، مع ازمة سياسية مستمرة في العراق.

وحثت الولايات المتحدة والامم المتحدة السياسيين العراقيين على التفاوض في ما بينهم لمعالجة الخلافات التي تهدد العملية السياسية في البلاد.

وتفاقمت الخلافات بين رئيس الوزراء نوري المالكي، وشركائه في القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، اثر اقامة دعوى على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة "قيادة فرق موت"، وكذلك مطالبته بحجب الثقة عن نائبه صالح المطلك اثر اتهامه للمالكي ب"الدكتاتورية" و"الانفراد"، ما دعاهم لمقاطعة الحكومة والبرلمان.

واعطى المالكي لوزراء العراقية المقاطعين لجلسات مجلس الوزراء اجازة مفتوحة، بدلا من اقالتهم كما كان صرح في وقت سابق.

وتعد مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية والقيادي في العراقية، طارق الهاشمي السبب الرئيسي وراء مقاطعة العراقية لجلسات البرلمان واجتماعات الحكومة.

بدوره، ينفي الهاشمي الذي لجأ الى اقليم كردستان الشمالي التهم الموجهة اليه بدعم الارهاب ويطالب بنقل محاكمته الى كردستان، الامر الذي تعارضه بغداد.

الى ذلك، سببت الاتهامات التي وصفت المالكي ب"ديكتاتور اسوأ من صدام" والتي اطلقها نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات واحد قياديي العراقية صالح المطلك، ازمة اضافية ودفعت المالكي الى مطالبة البرلمان بسحب الثقة من المطلك.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم