تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة - الانتخابات التمهيدية

ميت رومني: المورموني المعتدل الذي يسعى للفوز بترشيح الجمهوريين ومنافسة أوباما على منصب الرئيس

ميت رومني، الذي فاز بالجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح "الحزب الجمهوري" للانتخابات الرئاسية الأمريكية 2012، يستند إلى شهادته الجامعية ونجاحه المهني لفرض ترشحه وإضفاء الشرعية عليه. فمن هو رومني؟

إعلان

ميت رومني يفوز في انتخابات أيوا التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الجمهور

المرشح نيوت غينغريتش ينتقد خصمه الجمهوري ميت رومني  

قبل أشهر قليلة، كان ميت رومني يتصدر استطلاعات الرأي في السباق التمهيدي لدى الجمهوريين نحوالانتخابات الرئاسية المرتقبة الثلاثاء 6 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وبالرغم من تراجع شعبيته الناجم عن سطوع نجم بعض منافسيه، وأبرزهم ميشيل باكمان وهرمان كين وريك بيري، إلا أن رومني أبدى صمودا قويا وتمكن من الفوز في أول جولة من الانتخابات التمهيدية التي استضافتها، كما جرت العادة منذ العام 1972، ولاية أيوا (وسط) الثلاثاء 3 يناير/كانون الثاني الجاري. فانهار كين قبل موعد أيوا، وانسحبت باكمان إثر إعلان نتائج الجولة الأولى، ليبقى على حلبة التنافس رومني متقدما بثمانية أصوات على منافس محافظ متشدد اسمه ريك سانتوروم.

من هو ميت رومني؟

ولد ميت رومني في 12 مارس 1947 في مدينة ديترويت، ولاية ميشيغن، وهو الابن الأصغر لعائلة من أربعة أولاد. والده جورج، المولود في مستوطنة مورمونية بالمكسيك، كان حاكم ميشيغن خاض السباق الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 1968. رومني حصل على شهادة ماجستير في إدارة الأعمال وإجازة في القانون من جامعة هارفرد الشهيرة، الواقعة في ضاحية كامبريدج بولاية ماساتشوزتس، وهي أكبر وأرقى جامعة أمريكية احتفلت في 2011 بالذكرى 375 لتأسيسها. ليصبح بعدها رجل أعمال بارع.

it
2012/01/WB_AR_NW_PKG_NEW_HAMPSHIRE_PRIMAIRES_NW616491-A-01-20120106.flv

وقد عرف رومني بنجاحه في الأعمال قبل دخوله متأخرا في السياسة، حيث أسس شركة "باين كابيتال" في بوسطن، وهي شركة متخصصة في الاستثمار جعلت منه رجلا ثريا قدرت ثروته بنحو 200 مليون دولار. كما أنه اشتهر بانتمائه إلى مجموعة المورمون المسيحية المنتمية إلى كنسية يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، وكان جال المدن الفرنسية في 1966 كمبشر متطوع لكنيسته.

حاكم ماساتشوزتس من 2003 إلى 2007

مسيرة ميت رومني السياسية انطلقت في 1994، عندما نافس إدوارد كينيدي مرشح "الحزب الديمقراطي" في انتخابات مجلس الشيوخ. وإن لم يسعفه الحظ في انتزاع مقعد في المجلس، إلا أنه حصد 41 في المئة من الأصوات، ما أعطاه الشرعية لمواصلة مشواره. فترشح في نهاية 2002 لمنصب حاكم ولاية ماساتشوزتس، ففاز وترأس الولاية لغاية 2007. ولم تقف طموحات ميت رومني عند هذا الحد، وترشح في 2008 وانهزم أمام جون ماكين في انتزاع ترشيح الجمهوريين للانتخابات الرئاسية أمام باراك أوباما. وها هو يسابق من أجل الفوز بترشيح حزبه لانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر المقبلة.

it
2012/01/WB_AR_NW_GRAB_WAFI_HABILLE_V2_NW612721-A-01-20120103.flv

وغالبا ما يستند رومني إلى شهادته الجامعية ونجاحاته المهنية لفرض ترشحه وإضفاء الشرعية عليه. ويؤكد جون فورتيي من نادي "بيبارتيزن بوليسي سنتر" الأمريكي أن رومني "يحظى بدعم قوي في الأوساط المالية ولدى المحافظين، خاصة بفضل قدراته الاقتصادية التي قد تكون سلاحا انتخابيا معتبرا أمام رئيس يواجه صعوبات كبيرة لإنعاش الاقتصاد". وسيسعى رومني إلى تأكيد تقدمه في الانتخابات الثلاثاء المقبل إثر الجولة الثانية المرتقبة في ولاية نيوهامشير (شمال شرق).

شخصية تثير التساؤلات والانتقادات

ويقول توماس مان وهو محلل سياسي في معهد "بروكلين انستيتيوت" إن شخصية رومني قد تعيق ترشيحه، لأنه "يفتقر إلى المبادئ". وليس توماس مان وحده الذي ينتقد شخصية حاكم ماساتشوزتس السابق، فالأخير معروف لدى الخبراء بأنه شخص بعيد عن واقع الأمريكيين، وتجلى ذلك واضحا بنشر الصحافة الأمريكية صورة لداره الفخمة المطلة على البحر في سان دييغو، بولاية كاليفورنيا.كما أن إيمانه المورموني لا يقنع المسيحيين الإنجيليين الذين يشكلون شريحة كبيرة من الناخبين المحافظين.

لكن الخطر الأكبر الذي يواجه ترشيح ميت رومني هو ميله القوي لاتخاذ مواقف متناقضة. فعندما كان حاكم ماساتشوزتس، أقر نظاما صحيا يرتكز على ضمان الحماية لكل سكان الولاية، لكن رومني سارع إلى انتقاد نظام أوباما الصحي المستلهم أصلا من نظام ولايته السابقة. كما أن رومني من أشد المعارضين لزواج المثليين بالرغم من أنه في 1994، خلال نقاش مع إدوارد كينيدي، وافق على تقديم بعض التنازلات للمثليين. وفيما يتعلق بالهجرة، أصبح رومني ضمن المعارضين المتشددين لها، وكأنه نسي استعانته بمهاجرين غير شرعيين قبل 2006. أما الديمقراطيين، فهم يعيبون على ميت رومني طبعه المتقلب، ويقولون إن ذلك سينعكس سلبا على الدبلوماسية الأمريكية في حال انتخابه.

لكن، بالنسبة إلى جون فورتيي، السباق نحو البيت الأبيض سيكون "حادا" إذا كان رومني منافسا لأوباما، بل قد يكون الأوفر حظا للفوز في الانتخابات".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.