تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون مليون يورو لدعم مشاريع اقتصادية لفرنسيين من أصل مغاربي في ضواحي باريس

لا يزال قرار دولة قطر بتمويل صندوق استثمار قيمته 50 مليون يورو لدعم مشاريع اقتصادية لفرنسيين من أصل مغاربي في الضواحي يثير الدهشة والقلق والجدل، ويطرح لدى البعض تساؤلات عن نوايا قطر من وراء هذه المبادرة.

إعلان

 الخبر ليس جديدا، فقد تناولته الصحافة الفرنسية منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي، مثيرا مزيجا من الدهشة والقلق والجدل وطرح لدى كثيرين بعض التساؤلات بشأن ما يحمله القرار من نوايا غير معلن عنها. نبيل النصري، وهو صاحب أطروحة حول دولة قطر قدمها بجامعة ستراسبورغ (شرق فرنسا)، قال لصحيفة "لوموند" في عددها الصادر الخميس إن قطر تسعى من خلال تمويلها مشاريع لفرنسيين من أصول عربية وإسلامية "لإيصال أفكارها وترسيخ نفوذها داخل فرنسا من خلال أبناء هذه الجالية"، التي يقطن أغلبية أفرادها في الضواحي.

الاستثمار الاقتصادي بدلا من الاستثمار الديني

وأضاف نبيل النصري أن نخبة من المفكرين والباحثين القطريين أعدوا في العام 2008 دراسة لبحث مكانة قطر في العالم بحلول 2030. كما أشار مثقفون فرنسيون ورجال سياسة إلى أن قطر، عكس ما تقوم به دول عربية وإسلامية أخرى، فضلت خيار الاستثمار الاقتصادي على الاستثمار الديني الذي يقوم أساسا على تمويل بناء المساجد لصالح الجالية العربية الإسلامية في فرنسا.

قرار دولة قطر تمويل صندوق استثمار بقيمة 50 مليون يورو لدعم مشاريع اقتصادية يتقدم بها فرنسيون من أصل مغاربي في ضواحي العاصمة باريس بدأ كمجرد فكرة بسيطة طرحها أعضاء في الجمعية الوطنية الفرنسية للمنتخبين المحليين تحت شعار التعددية. الفكرة تجسدت على الأرض بسرعة مذهلة. أول ما قام به أعضاء هذه الجمعية أنهم بعثوا برسالة إلى سفارة قطر في فرنسا طالبين موعدا لمقابلة السفير. وفور استقبالهم، عرضوا عليه مشاريعهم وطالبوا بدعم مالي لتنفيذها.

الاقتصاد والضواحي بعد كرة القدم

وأشهر قليلة بعد ذلك، انتقل وفد من الجمعية، خمسة رجال وخمس نساء، إلى قطر للقاء مستثمرين محليين وقد دعاهم الأمير خليفة بن حمد آل ثاني إلى وجبة غداء تبادلوا خلالها الحديث والآراء حول مشاريعهم واحتمال مساهمة هذه الدولة التي لا تتعدى مساحتها مساحة منطقة فرنسية متوسطة فيها. وما إن عاد الوفد إلى فرنسا حتى نزل عليهم الخبر السعيد.

وبعد كرة القدم وشراء نادي باريس سان جيرمان، ها هي قطر تستثمر في الاقتصاد والضواحي الفرنسية في ذات الوقت.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن