تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الذكرى المئوية لتأسيس "حزب المؤتمر الوطني الأفريقي"

أحيا "حزب المؤتمر الوطني الأفريقي" الحاكم في جنوب أفريقيا الأحد الذكرى المئوية لتأسيسه وذلك عبر إقامة مراسم تقليدية الهدف منها "هو حشد أرواح الأجداد ولا سيما الذين أسسوا الحزب". وقال الناطق باسم الحزب جاكسون مثيمبو إن "الانتقال من نظام فصل عنصري إلى الديمقراطية شكل خطوة كبيرة" بالنسبة لجنوب أفريقيا.

إعلان

ذبح ثور وعنزتان ودجاجتان فجرا في المكان الذي اسس فيه المؤتمر الوطني الافريقي قبل مئة عام، لان الحزب الحاكم في جنوب افريقيا يريد ان يكون عند حسن ظن الاجداد.

وقد انهمك نحو عشرين "سانغوما" (معالجون تقليديون) اتوا من مناطق البلاد كلها على ارض خلاء تطل على كنيسة بلومفونتين (وسط) حيث اسس حزب المؤتمر الوطني الافريقي في الثامن من كانون الثاني/يناير 1912.

ذبحت الدجاجتان والعنزتان اولا، عند بزوغ الفجر، وغسلت وقطعت وافرغت من احشائها. وقد وضع جزء منها في اقدار غريبة في حين ان احشاء العنزتين وضعت في الشمس لتجف. وهي ستخلط مع اعشاب تسمى "ايمبوبو" وستحرق الامر الذي يحسن الاتصال بالاجداد.

وتوضح نتسواكي ماهلابا المعالجة من اتنية سوتو من وسط البلاد وهي تنظف الامعاء "هذه الدجاجات والعنزات تمهد للمراسم الرئيسية. والهدف منها تطهير المكان والارتقاء بروح المؤتمر الوطني الافريقي".

وتوضح زميلتها نكانيزي وهي من اتنية تسوانا في ضواحي بريتوريا "الهدف من هذه المراسم هو حشد ارواح الاجداد ولا سيما الذين اسسوا المؤتمر الوطني الافريقي".

وتضيف وقد اعتمرت قبعة غريبة تعلوها اشواك مثل حيوان الشهيم ووضعت عقدا من اللؤلوء وقميصا قطنيا يحمل صورة الرئيس جاكوب زوما "نحن هنا لترميم روح المؤتمر الوطني الافريقي. فهنا تم دفن الحبل السري للمؤتمر الوطني لافريقي" قبل مئة عام.

وتهيمن على المكان اربعة ابراج تبريد لمصنع حراري سابق غطيت جدرانها بصور القادة المتعاقبين لاقدم "حركة تحرير" في افريقيا ولا سيما اوليفر تامبو ونلسون مانديلا وجاكوب زوما.

وادخل بعدها الثور الاسود وهو هدية من ملك ليزوتو ليتسي الثالث الى حظيرة تقديم الاضاحي التي تسمى "كرال".

فطلب من "الرفاق في وسائل الاعلام" الابتعاد فيما امن طوق من عناصرالشرطة الطابع المقدس لهذه الطقوس.

وصرخ الناطق باسم الحزب جاكسون مثيمبو الى الصحافيين الذين غلب عليهم فضولهم "لسنا في هوليوود هنا. هذه مراسم في غاية الاهمية بالنسبة للمؤتمر الوطني الافريقي. نشكركم على احترامكم لذلك!".

الجميع ينتظر جاكوب زوما. وهم يمضون الوقت من خلال رقصات ملكة المطر التي تهيمن على شمال البلاد مع تنانير زرقاء لازوردية وقمصان زهرية اللون وعمامات بيضاء وعقود من اللؤلؤء قبل ان يصل القس الاميركي جيسي جاكسون.

وقال جاكسون ان "الانتقال من نظام فصل عنصري الى الديموقراطية شكل خطوة كبيرة. ما سجل خلال 18 عاما (منذ تولي المؤتمر الوطني الافريقي السلطة في 1994) ايجابي. ويجب ان نفتخر جميعا بالمؤتمر الوطني الافريقي".

ووصل جاكوب زوما اخيرا وسط صيحات الترحيب.

وفي "الكرال" يقدم له اندرو ملانغيني المناضل السابق ضد نظام الفصل العنصري حربة تحمل الوان الحزب. ويقوم برميها باتجاه الثور الذي ستجهز عليه مجموعة من الشباب. ومن ثم يخرج من الحظيرة ويتقدم نحو الجموع والحربة في يده.

وقال "على الرئيس ان ينجز طقوس ضرب الحيوان. لكن بطبيعة الحال تم ذلك رمزيا"، مضيفا "هذه الحربة ليست رمح رجل واحد انها حربة الامة" في اشارة مباشرة الى الجناح العسكري للمؤتمر الوطني الافريقي المعروف باسم "حربة الامة" الذي احتفل للتو بالذكرى الخمسين لتأسيسه.

وختم رئيس البلاد قائلا "لقد انجزنا كل شيء وتواصلنا مع الاجداد".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.