تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

اللجنة العربية تحث دمشق على الالتزام بتعهداتها ومهمة المراقبين العرب مستمرة

نص : أ ف ب
|
11 دقائق

اعتبرت اللجنة العربية بعد اجتماع الأحد في القاهرة أن دمشق نفذت "جزئيا" التزاماتها، داعية نظام الأسد إلى التنفيذ الكامل والفوري لجميع تعهداته وفق الاتفاقات بين الطرفين. ودعت اللجنة من جهة أخرى إلى تعزيز مهمة المراقبين وتمديدها.

إعلان

اعتبرت اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري في ختام اجتماع لها في القاهرة مساء الاحد، ان الحكومة السورية نفذت "جزئيا" التزاماتها للجامعة العربية، ورات ان استمرار عمل بعثة المراقبين العرب "مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري" لتعهداتها.

ودعت اللجنة في بيانها الختامي الحكومة السورية الى "التقيد بالتنفيذ الفوري والكامل لجميع تعهداتها انفاذا للبروتوكول الموقع في هذا الشأن وبما يضمن توفير الحماية للمدنيين السوريين وعدم التعرض للتظاهرات السلمية لانجاح مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا مع الأخذ في الاعتبار التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية بموجب خطة العمل العربية".

it
2012/01/WB_AR_NW_PKG_SYRIE_DIPLO_NW616340-A-01-20120106.flv

كما اعتبرت اللجنة ان "استمرارية عمل البعثة مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها التي التزمت بها بموجب خطة العمل العربي وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض الذي أنشئت من أجله".

وأكدت اللجنة في بيانها "على دعم بعثة المراقبين بمزيد من الأفراد والمعدات لأداء مهامها على أكمل وجه".

من جهة اخرى دعت اللجنة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى "مواصلة التنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة من اجل تعزيز القدرات الفنية لبعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا".

و"طلبت اللجنة من رئيس البعثة (الفريق السوداني محمد احمد مصطفى الدابي) تقديم تقرير شامل في التاسع عشر من كانون الثاني/يناير الحالي الى الأمين العام للجامعة العربية عن مدى التزام الحكومة السورية بتنفيذ تعهداتها بموجب خطة العمل العربية".

it
2012/01/WB_AR_NW_PKG_LIGUE_ARABE_SYRIE__NW615933-A-01-20120106.flv

واعاد البيان الختامي سرد بنود الخطة العربية على الشكل التالي "وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين، الإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة، إخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة، فتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية ووسائل الإعلام العربية والدولية للاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور فيها من أحداث".

من جهة ثانية وفي اطار سعي الجامعة العربية الى توحيد كلمة المعارضة السورية "طالبت اللجنة كافة أطراف المعارضة السورية تكثيف جهودها لتقديم مرئياتها السياسية للمرحلة المقبلة في سوريا".

ودعت "الأمين العام للجامعة إلى عقد اجتماع تحضيري للمعارضة السورية وذلك تنفيذا لقرار مجلس جامعة الدول العربية في الرابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، الذي دعا الحكومة وأطراف المعارضة السورية إلى عقد مؤتمر للحوار الوطني وفقا لما تضمنته المبادرة العربية لحل الازمة في سوريا بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لتسيير المرحلة الانتقالية".

وعبرت اللجنة عن "إدانتها الشديدة للتفجيرات التي وقعت في دمشق أيا كان مرتكبوها ولكل أعمال العنف والقتل الموجهة ضد المواطنين السوريين".

كما "أشادت اللجنة بالجهود المقدرة والعمل الميداني الذي تقوم به بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا في ظروف صعبة ووسط مخاطر جمة، كما نوهت بالعرض الذي قدمه رئيس البعثة".

وبعد تلاوة البيان الختامي اعلن وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس اللجنة العربية في مؤتمر صحافي ان "اجتماعا سيعقد للجنة العربية ومجلس وزراء الخارجية العرب لمناقشة تقرير المراقبين يوم 19 أو 20 كانون الثاني/يناير".

اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية مساء الجمعة ان "ليس من حق" رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل القيام بوساطة لدى الجامعة العربية لمصلحة النظام السوري، معتبرة بأنه تدخل في الشؤون الداخلية لبلد آخر.

وأكد الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في وقت سابق الجمعة، الدور "الكبير" الذي اضطلع به رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في توقيع السلطات السورية لبروتوكول ارسال المراقبين العرب.

وتابع "لن نعطي مزيدا من المهل، أول تقرير يأتي إلينا ولم يحدث موقف سيكون لدينا موقف".

واضاف الشيخ حمد "ما زلنا نأمل أن تتمكن البعثة العربية من أن توفق في عملها، وهذا يتوقف على الحكومة السورية من خلال وقف القتل وسحب الأليات من المدن والسماح للاعلام بالعمل والدخول الى الاراضي السورية".

وقال "أنادي الحكومة السورية بوقف القتل ووقف الاعتقال" مضيفا "نرجو ان يكون للقيادة السورية قرار تاريخي تلبية لتطلعات الشعب السوري".

واكد الشيخ حمد انه "لم يتفق على إرسال أفراد من الامم المتحدة إلى سوريا بل تم الإتفاق على أن توفر الأمم المتحدة تدريبا للبعثة العربية".

ويأتي هذا الاجتماع متزامنا مع تزايد الدعوات الى نقل الملف السوري الى الامم المتحدة بينما واجهت مهمة المراقبين الذين لم يكتمل عددهم بعد انتقادات شديدة خلال الايام القليلة الماضية.

فقد اعتبرت المعارضة السورية ان مهمة المراقبين العرب "فشلت" وان "عدد القتلى" يتزايد منذ بدء مهمتهم.

وكان المراقبون بدأوا مهمتهم في 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي في دمشق بينما وصل آخر وفود المراقبين السبت قادما من الاردن لمراقبة تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة التي تنص على وقف العنف.

وكان مصدر دبلوماسي عربي اطلع على التقرير الذي قدمه الفريق السوداني الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب الى اللجنة العربية افاد ان هذا التقرير يدعو الى مواصلة عمل البعثة ويشير الى "مضايقات" حصلت من قبل النظام والمعارضة على حد سواء.

وجاء في التقرير حسب المصدر نفسه ان مراقبي البعثة "تجولوا في معظم المناطق السورية وان هناك مضايقات تعرضوا لها من قبل الحكومة السورية ومن قبل المعارضة وان كل طرف يريد ان يقنع البعثة بانه على حق وان هناك انتهاكات من الطرف الاخر".

الا ان التقرير اشار ايضا الى "ان هناك صورا لأليات عسكرية على اطراف المدن ولتظاهرات يطلق فيها الرصاص، اضافة الى صور لقتلى وانتهاكات مستمرة فى مجال حقوق الانسان".

وجاء في التقرير ايضا ان "هناك معتقلين لم تفصح الحكومة عن مكان اعتقالهم وهل هم احياء ام اموات، كما ان الحكومة ابلغت البعثة بالافراج عن 3484 شخصا، ولكن لم يتسن للبعثة التحقق مما اذا كانوا معتقلين سياسيين ام من مرتكبي جرائم جنائية".

كما اشار التقرير الى "تضييق على وسائل الاعلام خاصة المصنفة انها ضد النظام والمنع شمل ثلاث فضائيات".

ميدانيا قتل 11 جنديا على الاقل من الجيش السوري الاحد في اشتباكات عنيفة مع منشقين في محافظة درعا، فيما قتل 15 مدنيا برصاص قوات الامن السورية في محافظات حمص وريف دمشق ودير الزور وحماة، بحسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد الذي مقره في بريطانيا لفرانس برس "دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في بلدة بصر الحرير في محافظة درعا (جنوب) قتل خلالها ما لا يقل عن 11 عنصرا من الجيش النظامي وجرح اكثر من 20 اخرين".

it
2012/01/WB_AR_NW_GRAB_SYRIE_MAHMOUD_SLIMANE_AL_HAJ_15H_NW614936-A-01-20120105.flv

ولفت المصدر نفسه الى "انشقاق تسعة جنود".

وفي السياق نفسه، اورد المرصد ان "اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في مدينة داعل في المحافظة نفسها، يستخدم الجيش النظامي فيها الرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي بالتزامن مع قطع التيار الكهربائي عن المدينة".

واعلن المرصد ان "عشرة مواطنين استشهدوا الاحد في محافظة حمص برصاص قوات الامن والشبيحة بينهم فتى في ال15 من العمر، ثمانية منهم قتلوا في احياء الخالدية ودير بعلبة وكرم الزيتون وجورة الشياح في مدينة حمص، كما سقط شهيد برصاص قناصة في مدينة القصير، وشهيد قضى تحت التعذيب في بلدة تلبيسة".

واوضح المرصد ايضا ان "عسكريا مجندا من بلدة خربة غزالة استشهد تحت التعذيب في مدينة حمص، وكانت الاجهزة العسكرية المختصة اعتقلته في الخامس عشر من آب/اغسطس الماضي".

واضاف ان "مواطنين استشهدا اثر اصابتهما باطلاق رصاص خلال الحملة التي تنفذها القوات السورية منذ صباح الاحد في ريف دمشق في مدينة الزبداني التي دارت فيها اشتباكات عنيفة بين الجيش والامن النظامي السوري ومجموعات منشقة"، مشيرا الى "معلومات واردة من المدينة تؤكد تكبد الجيش والامن خسائر كبيرة في الارواح والعتاد".

وفي ريف دمشق ايضا، تحدث المرصد عن "استشهاد مواطن في مدينة قدسيا اثر اطلاق الرصاص عليه خلال ملاحقة الاجهزة الامنية له".

وفي محافظة حماة، لفت المرصد الى "استشهاد مواطن يبلغ من العمر 28 عاما من بلدة طيبة الامام اثر اطلاق الرصاص عليه من قبل قوات الامن السورية على طريق السقيلبية".

من جهة اخرى، قال المرصد ان "القوات السورية نفذت حملة مداهمات واعتقالات صباح اليوم الاحد في قرية الطيانة" في محافظة دير الزور (شرق)، موضحا ان "الحملة اسفرت عن استشهاد مواطن يبلغ من العمر 19 عاما واعتقال اكثر من ثلاثين شخصا من اهالي القرية".

وبحسب تقديرات الامم المتحدة، قتل اكثر من 5 الاف شخص جراء قمع النظام السوري منذ بدء الانتفاضة ضده في منتصف اذار/مارس الماضي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.