تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

وقفة مع الحدث

ما الذي يعنيه تدشين "البراق" للمغرب وفرنسا؟

للمزيد

تكنو

وزير الأمن الإلكتروني في اليابان لم يسبق أن استخدم حاسوبا!!

للمزيد

تكنو

مخرج نيوزيلاندي يحول فيلما صامتا عن الحرب العالمية الأولى إلى فيلم ناطق

للمزيد

وجها لوجه

المغرب.. جدل الساعة الجديدة؟!!

للمزيد

وقفة مع الحدث

ليبرمان..حاول الإطاحة بنتانياهو فطاح من الدفاع..

للمزيد

وقفة مع الحدث

هل سيُخرخ البريكست تيريزا ماي من الحكم؟

للمزيد

النقاش

غزة: حرب جديدة؟

للمزيد

حدث اليوم

المملكة المتحدة - الاتحاد الأوروبي: أين المخرج وكيف؟

للمزيد

وجها لوجه

الأزمة الليبية.. هل حقق مؤتمر باليرمو أهدافه؟

للمزيد

أفريقيا

أعمال العنف في نيجيريا: "الوضع لا يقتضي الشدّة، بل الحنكة"

نص غايل لورو

آخر تحديث : 20/01/2012

بعد الهجمات الدامية على مسيحيي نيجيريا في أعياد الميلاد، يقدم لنا مارك-أنطوان بيروس دو كونتكلو، الخبير في شؤون نيجيريا، تحليلا لشرح أسباب هذا الوضع المقلق.

تعيش نيجيريا منذ كانون الأول/ ديسمبر موجة جديدة من الهجمات التي تتبناها جماعة "بوكو حرام"، وهي جماعة إسلامية متطرفة، على المباني المسيحية. ومدينة جوس، عاصمة ولاية بلاتو، في وسط البلاد تشهد بانتظام مواجهات دامية بين مختلف الطوائف. كيف يمكن تفسير وقوع البلد ضحية هذا العنف؟ يشرح لنا ذلك الخبير السياسي في شؤون نيجيريا في معهد البحوث من أجل التنمية، مارك-أنطوان بيروس دو كونتكلو.

فرانس 24: هل يمكن القول إن طبيعة أعمال العنف التي تعرفها نيجيريا طائفية بالأساس؟
مارك-أنطوان بيروس دو كونتكلو: المسألة معقدة جدا. بوكو حرام [المتبنية لسلسلة من الهجمات على الكنائس في عيد الميلاد في العاصمة أبوجا وفي جوس عاصمة ولاية بلاتو] ترتكب أعمال عنف بدوافع دينية كما يتضح من اختيار توقيت تنفيذ الهجمات الأخيرة ومكانها، أي مهاجمة كنائس أثناء قداس مسيحي وكما يتضح أيضا من برنامجها، فهي تريد فرض الشريعة. لكن عمليات بوكو حرام ليست إلا صنفا من صنوف العنف المتعددة ذات الطابع السياسي والإثني والاجتماعي والاقتصادي...
يجب التمييز بين الهجمات التي ترتكبها بوكو حرام والمواجهات التي حدثت في جوس. وفي 10 أيلول/سبتمبر 2001 كانت بداية سلسلة من المواجهات الطائفية في هذه المنطقة ولم تهتم بها وسائل الإعلام آنذاك. لكن تصاعد أعمال العنف هذه لم يكن لدوافع دينية تحديدا. وكان الأمر يتعلق بمشاكل الوصول إلى الأراضي وتوزيع المناصب السياسية والمواجهات المعتادة بين المزارعين ومربي المواشي حول المرور في الحقول المزروعة. ولأن هذه المجموعة مسيحية والأخرى مسلمة فقد أدى ذلك إلى مواجهات طائفية، لكن الدين لم يكن أساس النزاع. هذان أمران مختلفان جدا.

فرانس 24: في جنوب البلاد حيث معظم السكان مسيحيون هناك طوائف إنجيلية تقود "حروبا صليبية" في الشمال المأهول بأغلبية من المسلمين. فهل يمكن اعتبار الهجمات الأخيرة التي تبنتها الجماعة الإسلامية بوكو حرام تعبيرا عن التطرف الديني في البلد؟
مارك-أنطوان بيروس دو كونتكلو: لا أظن ذلك. أولا لأن نشوء الحركات الإنجيلية أو المتطرفة في جنوب البلاد ظاهرة بدأت في النصف الأول من القرن العشرين، لكنها أخذت بعدا جديدا منذ نحو عشرين سنة. وكذلك لأنني لا أظن أنه يمكن الحديث بصفة عامة عن التطرف الإسلامي. حضور جماعة بوكو حرام في شمال البلاد ضعيف جدا. وعلى مر التاريخ كانت هناك حركات إسلامية هدفها العودة إلى "أصل" الدين الإسلامي ولا أستطيع القول إنْ كان مذهب جماعة بوكو حرام أكثر تطرفا من الجماعات التي سبقتها.
وبوكو حرام لم تكن في الأصل حركة عنيفة. فقد دخلت في دوامة العنف في نهاية 2003 عندما دمرت القوات النيجيرية أحد معسكراتها. وكلما كانت الدولة تلاحق الجماعة، كانت هذه تتطرف أكثر وتنحو نحو العنف الإرهابي.

فرانس 24: ما مدى فعالية الإستراتيجية التي يتّبعها الرئيس غودلاك جوناثان لمحاربة بوكو حرام؟
مارك-أنطوان بيروس دو كونتكلو: إنه يرتكب أخطاء من سبقوه بحذافيرها. فكلما كانت معاملة بوكو حرام قاسية، كان رد فعلها عنيفا. الوضع اليوم لا يقتضي الشدة، بل الحنكة. فحاليا ليس في نيجيريا أي إستراتيجية حقيقية لمحاربة التمرد. وكان الرد الوحيد على هجمات بوكو حرام هو "تطهير" أحياء كاملة في مايدوغوري [مدينة تقع شمال البلاد] على يد عناصر الجيش النيجيري الذين يطلقون النار على الجميع. فرأينا صورا متداولة لتلامذة المدارس الدينية وهم عزّل من أي سلاح يقتلون برصاصة في الرقبة بكل بساطة بسبب الاشتباه بتعاطفهم مع بوكو حرام.

فرانس 24: كيف يمكن تفسير العنف المتجذر في نيجيريا منذ الاستقلال عام 1960، ولا سيما في جوس التي شهدت مواجهات دامية بصفة خاصة؟
مارك-أنطوان بيروس دو كونتكلو: في الثمانينات، لم تعرف جوس أبدا أعمال عنف ولم تصلها هذه الموجة إلا في نهاية التسعينات. وقد كانت من قبل منتجعا محبوبا جدا. وآنذاك كانت الصدمات متركزة بالأحرى في مدينتي كادونا [على بعد 150 كم شمال أبوجا] وكانو [في شمال البلاد قرب الحدود مع النيجر]. واليوم قد هدأ الوضع كثيرا، ولا سيما في كانو.
التبرير الذي يتكرر دائما هو أن أعمال العنف هذه سببها الفقر. لكن كيف يمكن تفسير تمركز العنف في بعض المدن فقط، رغم وجود فقراء نيجيريين في جوس كما في كانو أو في غيرهما من مدن البلاد؟ أنا أرى أن أعمال العنف هذه سببها النظام السياسي الموغل في الفساد والذي يتبع أساليب المافيا. فالأوساط السياسية تستخدم العنف لأغراضٍ في نفسها ولا تتردد في اغتيال المعارضين. ناهيك عن المسائل الإثنية والاجتماعية والسياسية..وغير ذلك.
وخير مثال على الإجرام السياسي، دلتا النيجر [منطقة غنية بالنفط حيث تنشط جماعة لوميند الانفصالية التي نفذت هجمات عديدة]. وسكان دلتا النيجر يشعرون بالحرمان لأنهم لا ينتفعون من إيرادات النفط الذي يوفر معظم ثروة البلاد والتي يُختلس قسط كبير منها. هناك تفاوت هائل بين ظروف عيش السكان ورغد العيش الذي تنعم به مجموعة قليلة من أغنياء النفط.

فرانس 24: هل يمكن أن تنقسم نيجيريا إلى شمال وجنوب؟
مارك-أنطوان بيروس دو كونتكلو: إطلاقا. منذ عشرين سنة وأنا أسمع عن اندلاع حرب أهلية وشيكة في البلد، لكن ذلك لم يحدث. لحسن الحظ! أنا أرى ثلاثة أسباب لعدم تحول الوضع إلى حرب أهلية. أولا، البنية الفيدرالية للبلد: العسكريون اليعقوبيون الذين مكثوا في الحكم لعقود طبقوا حرفيا مبدأ "فرّق تسُد" وحرصوا على كسر التيارات المحلية المناهضة للنظام. وإبان الاستقلال، كانت هناك ثلاثة أقاليم. أما اليوم فنجد 36 ولاية. ومن ثم فإن خوض حرب من أجل الانفصال أصعب كثيرا، اللهم إن أرادوا الوقوف لوحدهم في وجه 35 ولاية...والسبب الثاني هو التكامل الاقتصادي المتنامي بين الأقاليم بقدر أكبر مما كان إبان الاستقلال. والسبب الثالث يتعلق بالجانب الإنساني، فالجيل الذي عرف حرب الاستقلال بيافرا الفظيعة [1967-1970] ما زال على قيد الحياة. وهذا الجيل يقوم بدور نقل الذاكرة عبر تعليم الأجيال الجديدة لدرجة تحبط التطلعات الانفصالية.
اليوم هدأ العنف بعض الشيء مقارنة بسنوات الثمانينات حين كانت حركات التمرد أكثر دموية. وأدت حركة التمرد مايتاتسين [نسبة إلى نبيٍّ يقيم في ولاية كانو في الشمال] إلى وقوع 000 5 قتيل عام 1980.
وبما أن الأمر كان يتعلق بمواجهات بين مسلمين، لم يتصدّر الخبر وسائل الإعلام العالمية. واليوم ينصب التركيز بقدر أكبر على بوكو حرام لأنها مقربة من القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ولأنها تهاجم المسيحيين. لكن عموما فنسبة العنف في تراجع. وشيئا فشيئا ينخفض عدد القتلى في ظروف العنف في نيجيريا. والوضع لا ينحو أبدا منحى خارجا عن السيطرة. ونشهد أيضا توافقا سياسيا في الآراء حول الحفاظ على وحدة البلاد. ومن المحال أن يحكم أحد هناك وحده. فالسلطة في يد التحالفات الإقليمية التي تحتاج إلى بعضها بعضا للبقاء في السلطة.

نشرت في : 10/01/2012

  • نيجيريا

    46 قتيلا في هجمات تبنتها مجموعة "بوكو حرام" الإسلامية المتطرفة

    للمزيد

  • نيجيريا

    جرحى في هجوم على مدرسة قرآنية في جنوب نيجيريا

    للمزيد

  • نيجيريا

    مسيحيو نيجيريا يهددون الإسلاميين بـ"الرد" في حال تعرضوا لاعتداءات جديدة

    للمزيد

تعليق