إيران

واشنطن تنفي أي تورط أمريكي في مقتل عالم نووي إيراني

قتل العالم النووي الإيراني مصطفى أحمدي روشان الأربعاء في انفجار سيارة قرب جامعة في طهران. فيما اتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراءه. ونفى البيت الأبيض نفيا قاطعا أي تورط أمريكي في الاعتداء.

إعلان

قتل عالم ايراني مسؤول في موقع نطنز النووي بوسط ايران الاربعاء في تفجير سيارة قرب جامعة بطهران، في اعتداء اتهمت السلطات الايرانية الولايات المتحدة واسرائيل بالوقوف وراءه.

ويأتي هذا الهجوم الرابع الذي يستهدف عالما ايرانيا منذ كانون الثاني/يناير 2010، وسط ازمة حادة بين الدول الكبرى وايران بخصوص برنامجها النووي.

وكان ثلاثة من هؤلاء العلماء يعملون في مواقع نووية.

it
ردود الفعل على مواصلة إيران تخصيب اليورانيوم 2012/01/12

وقتل العالم مصطفى احمد روشن اثر انفجار قنبلة لاصقة وضعت على السيارة التي كان بداخلها اثناء مرورها قرب جامعة العلامة الطبطبائي شرق طهران.

وقال نائب حاكم طهران صفر علي براتلو بحسب ما نقلت وكالة الانباء العمالية الايرانية "هذا الصباح قام رجل على دراجة نارية بلصق قنبلة بسيارة بيجو 405 ما لبثت ان انفجرت".

وقتل احمدي روشن الذي يبلغ 32 عاما من العمر وسائق السيارة بينما اصيب حارسه الشخصي بجروح نقل على اثرها الى احد المستشفيات بحسب هذا المسؤول.

واتهم نائب الرئيس الايراني محمد رضا رحيمي الولايات المتحدة واسرائيل بالوقوف وراء الاعتداء الذي استهدف العالم النووي، مؤكدا ان هذا النوع من الهجمات لن يوقف "التقدم" في هذا المجال.

وقال رحيمي "اليوم استهدف الذين يزعمون محاربة الارهاب علماءنا، لكن عليهم ان يعلموا ان هؤلاء مصممون اكثر من اي وقت مضى (...) على الذهاب قدما على طريق التقدم العلمي".

ونفى البيت الابيض نفيا قاطعا الاربعاء اي تورط اميركي في الاعتداء الذي اودى بحياة عالم نووي ايراني، بعدما حملت طهران الولايات المتحدة واسرائيل المسؤولية عن هذا "العمل الارهابي".

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال تومي فيوتر المتحدث باسم مجلس الامن القومي الذي يعنى بالسياسة الخارجية للرئيس باراك اوباما "لا علاقة للولايات المتحدة على الاطلاق في هذا العمل". واضاف "ندين بشدة كل اعمال العنف بما فيها اعمال العنف المماثلة".

وفي اسرائيل، كتب البريغادير جنرال يواف مردخاي وهو متحدث باسم الجيش الاسرائيلي على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك "لا اعرف من انتقم من العالم الايراني، الا انني لا اذرف اي دمعة عليه".

وقالت المنظمة الايرانية للطاقة الذرية في بيان ان "الشهيد كان من الذين يخدمون الصناعة الذرية". واضافت ان "الطريق الذي اختاره الشعب الايراني لا رجعة عنه والاعمال الباطلة التي تقوم بها الولايات المتحدة واسرائيل لن تؤثر على الطريق المختار".

وافادت وكالة مهر للانباء ان "المهندس مصطفى احمدي روشن الذي حصل قبل تسع سنوات على شهادة في الكيمياء من جامعة شريف كان نائب مدير تجاري في موقع نطنز".

ونقلت وكالة فارس عن احد زملائه ان احمدي روشن كان يعمل على مشروع اغشية مكثفة تستخدم لفصل الغاز.

واتهم نائب حاكم طهران على الفور اسرائيل بالوقوف وراء الاعتداء.

وقال كما نقلت عنه قناة العالم التي تبث باللغة العربية، "ان الكيان الاسرائيلي يقف وراء الانفجار، انه شبيه بهجمات استهدفت اكثر من عالم نووي (ايراني)".

وفي مجلس الشورى (البرلمان) هتف النواب بعد الاعلان عن الاعتداء "الموت لاسرائيل" و"الموت لاميركا".

من جهته، قال قائد الميليشيا الاسلامية (الباسيج) الجنرال محمد رضا نقدي ان "الشهيد احمدي روشان كان عضوا في منظمة الباسيج الطلابية ثم في هيئة الباسيج لاساتذة جامعة شريف".

واضاف انه "كان لديه دائما هدفان هما النضال ضد اسرائيل والشهادة".

وبدأت وسائل اعلام ومسؤولون ايرانيون اتهام الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بنقل" اسم احمدي روشن الى الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية المتهمتين باستهدافه.

وقالت وكالة مهر ان "مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقوه مؤخرا".

ونطنز هو الموقع الرئيسي الايراني لتخصيب اليورانيوم ويعد اكثر من ثمانية الاف جهاز للطرد المركزي.

وبدأت ايران هذا الاسبوع بتشغيل مصنع اخر لتخصيب اليورانيوم هو مصنع فوردو الواقع على بعد 150 كلم الى جنوب غرب طهران لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.

ودانت الدول الغربية هذا الاعلان فيما تخشى ان يخفي البرنامج النووي الايراني المدني شقا عسكريا، الامر الذي تنفيه طهران. وتسعى هذه الدول الى تشديد العقوبات الاقتصادية على ايران لارغامها على وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وتنوي الدول الاوروبية خصوصا فرض عقوبات لوقف شراء النفط الايراني بغية تشديد الضغوط على طهران.

وفي نيويورك، اتهم اربعة سفراء غربيون لدى الامم المتحدة الاربعاء ايران بانها ارتكبت "انتهاكا جديدا لقرارات مجلس الامن" من خلال تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة.

وقال الدبلوماسيون الاوروبيون ان موسكو وبكين اعربتا عن قلقهما ازاء انشطة ايران الاخيرة.

واذا ما تخطى التخصيب نسبة 90% يمكن استخدامه لصنع السلاح النووي.

واكدت الدنمارك التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي اليوم ان سلسلة جديدة من العقوبات الاوروبية الشديدة ستتخذ بحق ايران في 23 كانون الثاني/يناير بسبب برنامجها النووي، ولا تقتصر على استهداف القطاع النفطي فحسب بل تشمل البنك المركزي ايضا.

ودعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء ايران الى "التوقف فورا عن تخصيب اليورانيوم" واعتبرت انه ليس هناك اي سبب "معقول" يمكن ان يبرر انتاج اليورانيوم المخصب في فوردو.

وعبرت الصين، حليفة ايران، الاربعاء عن املها في ان تتعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان موقع فوردو لتخصيب اليورانيوم في وقت يزور وزير الخزانة الاميركية تيموثي غايتنر بكين لمطالبتها بممارسة ضغوط على طهران.

وقتل ثلاثة علماء ايرانيين اخرين منذ كانون الثاني/يناير 2010، بينهم اثنان كانا يعملان في البرنامج النووي في ايران. وقد قتل الثلاثة في انفجار قنابل.

فقد اغتيل مسعود علي محمدي عالم الفيزياء النووية المعروف عالميا في انفجار دراجة نارية مفخخة امام منزله في طهران في كانون الثاني/يناير 2010، في اعتداء نسبته ايران الى "مرتزقة" بخدمة اسرائيل والولايات المتحدة.

وقتل عالم فيزياء نووية ايراني اخر هو ماجد شهرياري في انفجار قنبلة لاصقة على سيارته. وفي تموز/يوليو 2011 قتل العالم الايراني دريوش رضائي نجاد في انفجار قنبلة لاصقة على سيارته.

اما الرئيس الحالي للمنظمة الايرانية للطاقة الذرية فريدون عباسي فقد نجا من اعتداء مشابه في 2010.

ويحمل القادة الايرانيون عموما اسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية هذه الاعتداءات، وكذلك مسؤولية هجوم معلوماتي بفيروس ستاكسنت الذي تسبب على ما يبدو باضطراب انشطة تخصيب اليورانيوم في ايران في خريف 2010.

وقد دان مجلس الامن ست مرات طهران التي تواجه ايضا عقوبات دولية مشددة بسبب برنامجها النووي.

واخيرا، وصل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى كوبا في اطار جولة تشمل اربعة بلدان في اميركا اللاتينية تعتبر معادية للولايات المتحدة، بحثا عن دعم لبلاده.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم