تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد - منطقة اليورو

ألمانيا تطالب شركاءها الأوروبيين بمزيد من التقشف المالي

نص : أ ف ب
|
6 دقائق

أعربت ألمانيا عن تضامنها مع شركائها الأوروبيين بعد قرار وكالة "ستاندارد اند بورز" تخفيض التصنيف الائتماني لعدد من الدول في منطقة اليورو، كما شددت ألمانيا على ضرورة اتخاذ شركائها لتدابير التقشف المالي لتجاوز الأزمة.

إعلان

ميركل وساركوزي يرغبان في معاهدة جديدة للاتحاد الأوروبي

اعربت المانيا القوية بتصنيفها الائتماني "ايه ايه ايه"، في نهاية هذا الاسبوع عن تضامنها الكامل مع شركائها الاوروبيين، مشددة في الوقت نفسه الضغط نحو مزيد من التقشف المالي بعد قرار ستاندارد اند بورز تخفيض التصنيف الائتماني لتسع دول في منطقة اليورو بينها فرنسا.

وقد تسابق وزير المالية فولفغانغ شويبله، احد اركان الحكومة، والمستشارة انغيلا ميركل لطمأنة المستثمرين وكذلك الراي العام عبر التقليل من شان انعكاسات قرارات وكالة التصنيف الائتماني.

it
2012/01/WB_AR_NW_SOT_HOLLANDE_NW627013-A-01-20120114.flv

واعطيا صورة بلد واثق من نفسه ويعد نفسه رائد الاستقرار في اوروبا امام فرنسا تزداد ضعفا.

وميركل التي تقود اخر دولة في منطقة اليورو تنعم بافضل درجة تصنيف لجهة ملاءتها، تمكنت من التشديد على تضامنها مع باريس بعد الانتقادات المناهضة لالمانيا احيانا والتي اضطرت لسماعها من فرنسا خصوصا.

وعلى هامش لقاء انتخابي في كيل (شمال)، شددت على قرار وكالة فيتش الحفاظ على درجة "ايه ايه ايه" لفرنسا "لبقية السنة على الارجح"، خلافا لقرار ستاندارد اند بورز. وقالت ان درجة "ايه ايه+" ليست "درجة سيئة بالفعل".

وتخفيض التصنيف الائتماني الذي قد يؤدي الى زيادة كلفة قروض الدول المستهدفة والى تعزيز اندفاعنا لانقاذ منطقة اليورو "لا يدعنا غير مبالين"، كما قال شويبل. واضاف "اننا مترابطون جميعا بشكل وثيق الواحد منا حيال الاخر"، في حين ابدى اقتصاديون قلقهم من انعكاس الازمة الاوروبية على الاقتصاد الالماني.

ومع ذلك، فقد خرجت اصوات في المانيا تشكك باوروبا مثل النائب فرانك شافلر من الحزب الليبرالي، الحزب الديموقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحكومي، خشية ان ينتهي تخفيض التصنيف الائتماني لفرنسا "بالانعكاس على تصنيف المانيا".

it
2012/01/WB_AR_NW_SOT_FILLON_2_NW626987-A-01-20120114.flv

واكد هذا النائب الذي يتمتع بشعبية اعلامية وشن حربا في الخريف ضد خطة انقاذ اليورو، ان ال211 مليار يورو من الضمانات التي قدمتها المانيا لن تكون كافية بعد الان.

وقال كارستن كوشمايدر الخبير السياسي من برلين ان "خصوم سياسة ميركل الاوروبية يجدون حجة جديدة في التخفيض الائتماني الذي صدر الجمعة، لكن عددهم ليس كبيرا ولا يتمتعون بتاثير على سياسة الحكومة".

واشارت اخر استطلاعات الراي الى زيادة شعبية حزب ميركل، الاتحاد المسيحي الديموقراطي، مشيرة الى ان الراي العام يوافق على ادارتها للازمة.

ولفت غيرد لانغوث الخبير في العلوم السياسية في بون ان "الناس يشعرون بفخر لدى رؤيتهم المانيا تخرج من الازمة افضل من الدول الاخرى. ان قرارات تخفيض التصنيفات الائتمانية ليوم الجمعة تعزز وضع المستشارة".

الا ان الازمة بدات تقبض على الدولة كما دل على ذلك تراجع اجمالي الناتج الداخلي الالماني في الفصل الاخير من العام 2011 ومراجعة النمو في 2012 المتوقعة الاربعاء التي تدل على تراجع.

it
2012/01/WB_AR_MG_SOT_BAROIN_TRIPLE_A_NW624931-A-01-20120113.flv

وفي هذه الاجواء، سيكون من الصعب تمرير زيادة جديدة في عبء المساهمة الالمانية في خطة الانقاذ. وقد تحملت ميركل هذه المخاوف، مؤكدة ان تخفيض تصنيف درجات الملاءة من قبل ستاندارد اند بورز لن يزيد كلفة خطة انقاذ اليورو.

لكنها استفادت من موقعها القوي لترسيخ خطها المتمثل في فرض تشدد مالي صارم على المسرح الاوروبي في حين تطالب دول بخط اقل تشددا.

ووعدت المشتشارة السبت بتبني سريع لمعاهدة تعزز الانضباط المالي في منطقة اليورو "لطمأنة المستثمرين".

وقالت ان "هذه القرارات ستتخذ سريعا". واضافت "اصبحنا تحت ضغوط لتطبيق المعاهدة المالية ولا يتعلق الامر بمحاولة تلطيفها اينما استطعنا"، متوعدة بفرض "عقوبات" على الدول التي لا تلتزم بالانضباط المالي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.