تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حزب الله يرفض تصريحات بان كي مون ويعلن "التمسك بسلاحه"

أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله رفض الحزب لتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة مؤكدا "تمسك المقاومة بالسلاح باعتباره "الضمانة الوحيدة لأمن لبنان وحمايته وكرامته وسيادته".

إعلان

 اكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله السبت تمسكه بتعزيز قدرات حزبه وسلاحه، وذلك ردا على الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي كان ابدى قلقه من امتلاك الحزب للسلاح والذي تفقد في اليوم الثاني من زيارته للبنان قوات الطوارىء الدولية العاملة في الجنوب والتابعة للامم المتحدة.

والتقى بان كي مون مساء السبت وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في بيروت واكد الامين العام خلال الاجتماع "ان المسار الخطير الذي تتخذه الازمة في سوريا يشكل مصدر قلق كبير".

وقال نصرالله في خطاب نقل عبر شاشة كبيرة امام تجمع شعبي ضخم في بعلبك في شرق لبنان، "نؤكد بيقين ليس بعده يقين تمسكنا بخيار المقاومة ونهج المقاومة وطريق المقاومة وسلاح المقاومة، لان هذا الخيار، هذا الطريق، هذا السلاح، (...) هو الضمانة الوحيدة لامن لبنان وحمايته وكرامته وسيادته".

واضاف نصرالله الذي كان يتحدث لمناسبة ذكرى اربعينية الامام الحسين ونقل خطابه مباشرة عبر محطات التلفزة، "انا بالامس شعرت بالسعادة عندما استمعت الى الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون يقول انه قلق من القوى العسكرية الخاصة بحزب الله. هذا يطمئننا. اقول له قلقك يا حضرة الامين العام يطمئننا ويسعدنا".

وتابع "لا يهمنا ان تقلق وان تقلق اميركا من ورائك وان تقلق اسرائيل معك. هذا لا يعنينا. همنا ان يطمئن شعبنا ونساؤنا واطفالنا وكبارنا وصغارنا ان في لبنان مقاومة لن تسمح بسبي جديد ولا باحتلال جديد ولا بانتهاك جيدد للكرامة".

وقال نصرالله وسط تصفيق الالاف من مناصريه "اقول له ولكل العالم: هذه المقاومة الجهادية المسلحة باقية ومستمرة ومتصاعدة في قوتها وقدرتها وجهوزيتها".

وكان الامين العام للامم المتحدة الذي بدأ الجمعة زيارة الى لبنان تستغرق ثلاثة ايام، قال في مؤتمر صحافي عقده الجمعة في بيروت "نشعر بقلق عميق حيال القوى العسكرية الخاصة بحزب الله وعدم احراز تقدم في مجال نزع السلاح".

واضاف "هذه الاسلحة الموجودة خارج سلطة الدولة غير مقبولة"، مشيرا الى انه شجع الرئيس اللبناني ميشال سليمان على توجيه دعوة لاطلاق حوار وطني" لبحث هذه القضية.

وقال نصرالله السبت "هناك من لا يريد من الحوار (الوطني) الا نزع السلاح، وانا اقول له لن تستطيع ان تحقق هذا الهدف. هذه اوهام وسراب".

وتتألف الاكثرية في الحكومة الحالية من حزب الله وحلفائه الذين يتمسكون بسلاح الحزب بداعي مقاومة اسرائيل، فيما تطالب المعارضة بنزع هذا السلاح معتبرة ان الحزب يستقوي به على الداخل.

وتفقد بان كي مون قبل ظهر السبت المقر العام للقوات الدولية في لبنان في الناقورة في الجنوب حيث التقى قائد هذه القوات الجنرال البرتو اسارتا وقلده وساما لمناسبة انتهاء مهمته. وسيسلم اسارتا قيادة اليونيفيل في 28 كانون الثاني الى الجنرال باولو سييرا.

وقال بان في كلمة القاها في الجنوب "أحيي ذكرى جميع الذين ماتوا هنا وهم يخدمون تحت راية الأمم المتحدة. كما أحيي العديد من العناصر الذين جرحوا خلال أداء واجبهم. وأفكر خصوصا في جنود حفظ السلام الفرنسيين الخمسة الذين جرحوا الشهر الماضي في انفجار قنبلة".

واضاف بان "نعلم ان ذلك لم يكن عملا عشوائيا، لقد تم استهدافهم. حفظ السلام خطر دائما، ولكنه مميت على الأخص في لبنان".

واشار الى ان "العناصر الذين فقدوا حياتهم خلال خدمتهم في اليونيفيل هم اكثر من اي عملية اخرى لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة. وهذا الأمر يؤثر في نفسي كثيرا. ان سلامتكم في غاية الأهمية".

وجدد بان التأكيد انه طلب من المسؤولين الحكوميين تعزيز حماية عناصر اليونيفيل، "احدى اقدم بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، ومن أبرزها من حيث عديدها ومواردها".

وقتل 293 عنصرا من اليونيفيل في جنوب لبنان منذ بدأت القوة مهمتها في 1978. ويبلغ عديد اليونيفيل حاليا 12100 جندي، بالاضافة الى اداريين.

وتعرضت هذه القوات لاعتداءات عدة خلال السنة الفائتة، كان آخرها انفجار في كانون الاول/ديسمبر استهدف قوة فرنسية وتسبب باصابة خمسة جنود فرنسيين ومدنيين لبنانيين اثنين بجروح.

وانشئت اليونيفيل العام 1978 لمراقبة الحدود اللبنانية الاسرائيلية، وتم توسيعها في 2006 اثر نزاع دام بين حزب الله والجيش الاسرائيلي ادى الى مقتل اكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني واكثر من 160 في الجانب الاسرائيلي.

ومساء السبت بحث بان كي مون مع وزير الخارجية التركي في بيروت "المسار الخطير" الذي تتخذه الازمة في سوريا، بحسب بيان للمتحدث باسمه.

واعلن المتحدث باسم الامين العام للمنظمة الدولية مارتن نيسيركي في بيان ان بان كي مون وداود اوغلو الموجودين في العاصمة اللبنانية للمشاركة في مؤتمر للامم المتحدة حول الديموقراطية في العالم العربي، التقيا مساء و"بحثا في سلسلة من الملفات الاقليمية ولا سيما الوضع في سوريا اضافة الى ايران وقبرص".

واضاف البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان "الامين العام اكد ان المسار الخطير الذي تتخذه الازمة في سوريا يشكل مصدر قلق كبير".

وتركيا التي يصل طول حدودها مع سوريا، الى 910 كلم، دانت مرارا قمع التظاهرات ضد النظام السوري الذي اوقع اكثر من خمسة الاف قتيل بحسب الامم المتحدة.

والتقى الامين العام للامم المتحدة من جهة اخرى عددا من اعضاء المعارضة اللبنانية الموالية للغرب والمناهضة للنظام السوري الذي مارس وصاية سياسية عسكرية على لبنان طيلة 30 عاما.

من جهة ثانية عقد وزير الخارجية التركي مساء السبت اجتماعا مع رئيس كتلة نواب حزب الله في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد.

واعلن رعد في ختام اللقاء في تصريح صحافي في اشارة الى الوضع في سوريا "كان هناك تباين في تشخيص الوضع لا سيما لجهة ما يجري حولنا في لبنان، وأكدنا على ضرورة ان يكون التغيير الذي نشهده في المنطقة نابعا من إرادة الشعوب وليس مفتعلا ومحركا من الخارج".

واضاف رعد "كان واضحا ان التغيير والاصلاح لا يكونان نابعين الا من إرادة ذاتية شعبية بعيدا من اي تدخلات أجنبية، وكان مطلوبا أيضا ان يتوقف دعم المسلحين ويتوقف تمويلهم لان هؤلاء يفاقمون الأزمة ويعطلون حركة الاصلاحات التي يريدها المواطنون المسالمون الذين يهدفون إلى تطوير أوضاع بلدانهم".

ويؤكد حزب الله دائما دعمه لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

واقام رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي حفل عشاء مساء الاحد على شرف بان كي مون.

والقى ميقاتي كلمة دعا فيها "الجميع في هذه المرحلة الدقيقة، الى التعاون لتحصين وطننا من الاخطار والانقسامات"، مؤكدا ان "إلتزام الامم المتحدة والمجتمع الدولي بدعم لبنان، عبر القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، يشكل خطوة أساسية على صعيد السلام وتعزيز الاستقرار في لبنان، الا أن ذلك يوجب حزما دوليا لارغام إسرائيل على وقف إنتهاكاتها للسيادة اللبنانية وتطبيق القرارات الدولية كافة".

من جهته القى بان كي مون كلمة قال فيها "لقد واجه هذا البلد الغني لبنان المتعدد والجميل الحروب والاغتيالات وتهديدات اخرى، الا ان الشعب اللبناني لطالما توحد في الفترات الحساسة"، مضيفا "لقد شكلت الديموقراطية في لبنان ومجتمعه المدني واعلامه المفتوح مثالاً في منطقة يسودها حكم الرجل الواحد والانظمة العسكرية والسلطوية، والمنطقة تتغير الان وتتجه الدول الى الاستجابة لنداءات الشعوب التي تجمعت سلميا في شوارع تونس والقاهرة وبنغازي وطرابلس الغرب وصنعاء ودرعا وحماة وحمص".

ويفتتح بان وميقاتي الاحد مؤتمرا دوليا حول عمليات الانتقال الى الديموقراطية في العالم العربي من تنظيم اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا) التابعة للامم المتحدة، قبل ان يغادر بيروت متوجها الى الامارات العربية المتحدة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن