فرنسا

ساركوزي يعلق عمليات الجيش الفرنسي في أفغانستان بعد مقتل أربعة جنود فرنسيين

أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن تعليق عمليات الجيش الفرنسي في أفغانستان بعدما أطلق جندي أفغاني النار عليهم. كما تحدث الرئيس الفرنسي عن احتمال سحب مبكر للقوات الفرنسية من أفغانستان.

إعلان

قتل اربعة جنود فرنسيين واصيب 16 اخرون الجمعة بنيران رجل يرتدي بزة الجيش الافغاني في شرق افغانستان في حادث اعتبره الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "غير مقبول" متحدثا عن احتمال انسحاب مبكر للجيش الفرنسي من البلاد.

وقال الرئيس الفرنسي امام اعضاء السلك الدبلوماسي الذي جاؤوا لتقديم اليه التمنيات قبل بضعة اشهر من الانتخابات الرئاسية التي سيكون مرشحا فيها اذا لم تحصل مفاجآت "اذا لم تستتب الظروف الامنية بشكل واضح فسنطرح حينئذ مسالة انسحاب مبكر للجيش الفرنسي".

واضاف ساركوزي ان "الجيش الفرنسي يقف الى جانب حلفائه لكن لا يمكننا ان نقبل ان يقتل اي من جنودنا او يجرح من قبل حلفائنا. انه امر غير مقبول".

واعلن ان وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه ورئيس هيئة اركان الجيوش الاميرال ادوار غييو سيتوجهان "فورا" الى افغانستان.

واضاف الرئيس الفرنسي ان "كل عمليات التدريب والمساعدة على القتال التي يقوم بها الجيش الفرنسي علقت". وكانت فرنسا قبلت بتولي هذه المهمة مقابل وقف مساهمتها في الاعمال القتالية.

وياتي هذا الحادث قبل اسبوع من زيارة الرئيس الافغاني حميد كرزاي حيث يرتقب ان يوقع في 27 كانون الثاني/يناير في باريس اتفاق تعاون مع فرنسا يحدد العلاقات بين البلدين بعد العام 2014.

ولا تزال ظروف الحادث الذي وقع حوالى الساعة 8,00 (3,30 ت.غ) غامضة ورفض الجيش الفرنسي التعليق عليه.

وقال مسؤول في القوات الامنية الافغانية رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "رجلا يرتدي بزة الجيش الافغاني فتح النار على الفرنسيين ما ادى الى مقتل اربعة واصابة 16 اخرين هذا الصباح في اقليم تقب بولاية كابيسا" التي يتولى فيها الجيش الفرنسي المهام الامنية.

وطوق الجيش الفرنسي محيط القاعدة الفرنسية في تقب ومنع دخول قوات الامن الافغانية كما قال مصدر امني اخر.

وفي وقت سابق اعلنت القوة الدولية للمساهمة في ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة للاطلسي والتي تعمل القوات الفرنسية تحت رايتها، ان اربعة من جنودها قتلوا برصاص عسكري افغاني لكن بدون تحديد جنسياتهم.

وقالت انه تم "اعتقال مطلق النار المفترض".

وقدم الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الجمعة تعازيه لفرنسا معتبرا انه "يوم حزين جدا" لقوات حلف شمال الاطلسي.

وقال راسموسن في بيان "انه يوم حزين جدا لقواتنا في افغانستان وللشعب الفرنسي. ارغب في تقديم تعازي بمقتل الجنود الفرنسيين الاربعة اليوم وتضامني مع الجرحى".

وهذا الهجوم يذكر بهجوم 29 كانون الاول/ديسمبر حين قتل عنصران فرنسيان برصاص جندي من الجيش الوطني الافغاني الذي يقومون بتدريبه في ولاية كابيسا بشمال شرق كابول، المنطقة التي يتسلل اليها عناصر طالبان ويوجد فيها وادي تقب.

وبذلك يرتفع الى 82 عدد العسكريين الفرنسيين الذين قتلوا في افغانستان منذ بدء النزاع في 2001 والى ستة عدد القتلى في اقل من شهر.

وفرنسا التي تنشر حاليا 3600 جندي في البلاد بعد سحب 400 عسكري منذ تشرين الاول/اكتوبر، سجلت في العام 2011 اعلى خسائر لها منذ بدء النزاع مع مقتل 26 جنديا في عمليات بينهم خمسة في هجوم انتحاري في 13 تموز/يوليو.

وبعد القرار الذي اعلنه الرئيس الافغاني في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بنقل المسؤولية الامنية في اقليم سورابي (شرق كابول) الى القوات الافغانية، ركز الفرنسيون جهودهم في كابيسا حيث سجلوا اعلى خسائرهم في 2011.

ويقوم الفرنسيون بتدريب الجيش الافغاني الذي يفترض ان يتسلم المهام الامنية من قوة حلف شمال الاطلسي بعد رحيل القوات الدولية المرتقب في 2014.

وللمرة الاولى منذ ثماني سنوات تراجع عدد جنود الاطلسي الذين قتلوا في افغانستان سنة بعد سنة لينخفض من 711 في 2010 -السنة الاكثر دموية للقوات الاجنبية- الى 566 في 2011.

ومساء الخميس قتل ستة جنود اميركيين في تحطم مروحيتهم في ولاية هلمند، معقل طالبان في جنوب البلاد. ولا تزال ظروف الحادث غامضة حيث تحدث الجيش الافغاني عن مشكلة ميكانيكية فيما اكدت حركة طالبان انها اسقطت المروحية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم