تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقارب ضحايا عهد فرانكو أمام القضاء الإسباني في إطار محاكمة القاضي غرثون

يمثل أقارب ضحايا عهد الديكتاتور فرانكو أمام القضاء الاسباني في إطار محاكمة القاضي غرثون بلتسار الذي تتهمه جمعيات من اليمين المتطرف بانتهاك قانون العفو الذي أقر في تشرين الأول/أكتوبر 1977 بعد سنتين من وفاة فرانشيسكو فرانكو والذي يفرض الصمت حول السنوات القاتمة خلال الفترة ما بين 1936 و 1975.

إعلان

 يمثل الشهود الاوائل عن اقارب المفقودين في عهد فرانكو امام المحكمة العليا في مدريد حيث تجري محاكمة القاضي بلتسار غرثون، مما يشكل فرصة لا سابق لها يمكن لاقرباء الضحايا ان يرووا من خلالها التجاوزات التي عانوا منها في ظل حكم الديكتاتور.

والقضاة السبعة في المحكمة العليا الذين سيتخذون قرار ادانة غرثون او عدم ادانته لفتح تحقيق حول المفقودين في عهد الديكتاتور فرانكو، سيستمعون حتى الثامن من شباط/فبراير الى 21 شاهدا استدعاهم الدفاع.

وجميعهم اقارب ضحايا في عهد فرانكو او اعضاء في جمعيات تسعى الى تكريم ذكراهم.

واول شاهدة ستدلي بافادتها تدعى ماريا مارتن (81 عاما) التي تبحث عن رفات والدتها التي قتلت بالرصاص في 1936 عندما كانت في السادسة والقيت جثتها في مقبرة جماعية على جانب الطريق في وسط اسبانيا.

وقالت لدى افتتاح الجلسة "القوا بها في السجن وليل 21 (ايلول/سبتمبر 1936) اخرجوها للمثول امام القضاء وفي الطريق قتلوها، قتلوا 27 رجلا وثلاث نساء".

وحاول والدها الحصول على رفاتها حتى وفاته في 1977. وقالت ردا على اسئلة محامي بلتسار غرثون ان والدها اضطر الى تعليق بحثه بسبب قانون يفرض الصمت حول السنوات القاتمة خلال الحرب الاهلية (1936-1939) وعهد الديكتاتورية (1939-1975).

وذكرت ماريا ان والدها كان يتلقى دائما الرد نفسه "ارحل ولا تطلب منا شيئا اذا كنت لا تريد ان يكون مصيرك مثل مصيرها".

وكان التهديد قاسيا خصوصا وان الاسرة كانت تعلم مكان المقبرة الجماعية.

واضافت "نعلم اين رفاتها. انها على مسافة 11 او 12 مترا من الجسر لقد القوا بها هناك".

وقبل بدء المحاكمة، قال اميليو سيلفا رئيس جمعية احياء الذكرى التاريخية "للمرة الاولى سيتمكن هؤلاء الاشخاص امام المحكمة من كشف ما عانوه بسبب هذه الديكتاتورية".

واضاف "ليأت افراد من قرى صغيرة ويقولوا امام المحكمة العليا ما فعلوا بهم. انه امر يثير الصدمة".

واتت بينو سوزا (75 عاما) من جزر الكناري للادلاء بشهادتها الاربعاء.

وذكرت امام القضاة "عندما اخذوا والدي كنت صغيرة جدا. وكان الامر صعبا جدا علينا لان والدتي كانت مريضة وتبحث دائما عن والدي".

واعربت سوزا عن استيائها لارغام غرثون على الدفاع عن التحقيق الذي يقوده حول المفقودين في عهد فرانكو.

وقالت ان "العدالة تحاكم العدالة لاننا اتينا فقط بحثا عن العدالة".

وكانت اسر ضحايا طلبت في 2006 من القاضي غرثون (56 عاما) التحقيق في مصير اكثر من 114 الف مفقود، قبل التراجع عن ذلك في 2008.

وتتهم جمعيتان من اليمين المتطرف غرثون بانتهاك قانون العفو الذي اقر في تشرين الاول/اكتوبر 1977 بعد سنتين من وفاة فرانشيسكو فرانكو ويفرض الصمت حول السنوات القاتمة خلال الحرب الاهلية (1936-39) وعهد الديكتاتورية (1939-1975).

وقال غرثون الثلاثاء امام المحكمة ان الوقائع التي وصفتها اسر الضحايا يمكن ان توصف "في بعض الحالات بانها جرائم ضد الانسانية او الابادة" التي لا يمكن ان يشملها قانون العفو.

وفي حال ادانته، قد يحرم غرثون لعشرين عاما من ممارسة مهنته وهو حكم قد يقضي على مسيرته المهنية. وكانت المحكمة قررت الثلاثاء مواصلة المحاكمة لان الحجج التي قدمها الدفاع والنيابة اللذان طالبا بالغائها غير كافية لذلك.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.