تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

أحداث بورسعيد: شغب كروي أم مؤامرة؟

71 قتيلا و313 مصابا هي الحصيلة النهائية التي أعلنتها وزارة الصحة المصرية لضحايا الأحداث الدموية التي جرت في مباراة كرة قدم جمعت النادي الأهلي والنادي المصري بملعب بورسعيد. فرانس24 استطلعت آراء عدد من الناشطين والسياسيين حول هذه الأحداث للإجابة على السؤال التالي: هل هي شغب كروي عادي أم أنها مؤامرة موجهة ضد فئة بعينها؟

إعلان

عشرات القتلى ومئات الجرحى في أعمال شغب عقب مباراة كرة القدم في بور سعيد

إقالة اتحاد كرة القدم ومجلس الشعب يوجه تهمة التقصير لوزير الداخلية

هذه الأحداث غير المسبوقة في تاريخ مصر يعدها البعض جزءا من مسلسل العنف الذي يجتاح البلاد منذ سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير/شباط 2011. بينما يعتبرها كثير من الناشطين السياسيين مؤامرة مدبرة للانتقام من مشجعي النادي الأهلي أو ما يطلق عليهم "الألتراس" للدور الفعال الذي قاموا به في الثورة من حماية للمتظاهرين في ميدان التحرير من هجمات أنصار النظام السابق.

الدكتور عبد الله الأشعل، أستاذ القانون الدولي والمرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية، يميل إلى الرأي الثاني وقال لفرانس24 إنها مؤامرة أعد لها بإحكام وتم تسليح المتآمرين لتنفيذ جريمتهم على مرأى ومسمع من قوات الأمن التي لم تتدخل للحؤول دون تدهور الوضع، وأضاف أن "الرأس دائما هي المسؤولة" لأنها هي من تعطي الأوامر وذلك في إشارة لقادة قوات الأمن ووزير الداخلية والمجلس العسكري الحاكم.

it
2012/02/WB_AR_NW_SOT_CLASHES_EGYPTE_16H_NW651134-A-01-20120202.flv

رشاد البيومي، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، اعتبر أن تلك الأحداث مأساة بكل المقاييس وحمل المسؤولية لأياد خفية وصفها بأنها فلول النظام السابق تلعب في الظلام وتستغل ظروف الناس لزرع الفوضى في المجتمع. ورفض البيومي اتهام أي شخص بعينه وقال إنه شاهد رجال الأمن على شاشة التلفاز وهم يحاولون الفصل بين الطرفين.

العديد من الناشطين السياسيين كأحمد نجيب، عضو مجلس أمناء الثورة، وجمال عيد، المحامي ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، رفضوا النظر لهذه الأحداث بمعزل عما تمر به البلاد الآن وأن الشواهد تؤكد أن الموت لا يخطف إلا شباب الثورة وأن ما حدث في بورسعيد يمكن النظر له من زاويتين: الأولى هي معاقبة فصيل مهم من أجنحة الثورة المصرية وهم شباب ألتراس الأهلي الذين دافعوا ببسالة عن ميدان التحرير في يوم هجوم أنصار مبارك عليه في 2 فبراير/شباط 2011 وأن مقتل العشرات من هؤلاء الشباب في الذكرى الأولى للهجوم لم يأت مصادفة أبدا. الثانية أن المنظومة الأمنية بكاملها بما فيها المجلس العسكري تريد إثبات أنه لا يوجد بديل عن العمل بقانون الطوارئ الذي تم رفعه في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، فهي تعاقب المصريين بهذه الفوضى الممنهجة التي لا يمكن أن نطلق عليها انفلاتا أمنيا برأي أحمد نجيب. أما جمال عيد فأكد أن الأمر لا يمكن أن يكون أبدا شغبا كرويا لأن الناس لا تقتل بهذه السهولة في الملاعب في مصر وأن الشغب الكروي كان دائما تحت السيطرة الأمنية.

ومن جهته قام مجلس الشعب المصري، الذي يسيطر عليه الإسلاميون، بعقد جلسة طارئة صباح اليوم لمناقشة تلك الأحداث في ظل احتقان شديد للشارع المصري الذي تحمل أغلبيته المسؤولية للمجلس العسكري الحاكم بعد أن طافت المظاهرات الحاشدة شوارع مدينة بورسعيد للتنديد بهذه الجريمة على حد وصفها.

ولكن هل ينتظر من مجلس الشعب الخروج بقرارات حاسمة تهدئ غضب الشارع المتصاعد وتقدم خارطة طريق للخروج من الوضع الأمني المتأزم؟

رشاد البيومي أعلن عن تفاؤله بقيام البرلمان بهذه المهمة، وقال إن على جميع طوائف الشعب الوقوف وراء البرلمان حتى يستطيع إكمال رسالته في بناء مؤسسات الدولة وكتابة الدستور الجديد والتمهيد لانتخابات الرئاسة، وأضاف إن الحل هو تغيير فلسفة قوات الأمن من مهمة حماية النظام إلى حماية الشعب والمواطنين. جمال عيد يرى أن الحل هو إقالة الحكومة الحالية وتوافق البرلمان على حكومة إنقاذ وطني تقوم بتطهير الإعلام والشرطة والقضاء، وأكد على قرب فقدانه الثقة في أن البرلمان سيخرج بنتيجة اليوم وهو ما سيؤثر على صورة الأغلبية، الإخوان المسلمون، ومصداقيتها في عيون الشعب كما يرى.

الناشط أحمد نجيب طالب مجلس الشعب بخلع المجلس العسكري من الحكم وبأن ينتزع حقوقه بنفسه ويختار رئيسا مؤقتا لقيادة المرحلة الانتقالية، في حين دعا عبد الله الأشعل لتكوين ميليشيات شعبية أمنية تقوم بدور الشرطة لحين هيكلة هذا الجهاز وتطهيره من أتباع النظام السابق، فترك الأوضاع دون تغيير أمر مقصود حتى يستطيع النظام السابق استعادة عافيته.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.