سوريا

قصف عنيف للجيش السوري على مدينة حمص ومناطق في ريف دمشق

نص : أ ف ب
|
8 دقائق

قتل 18 شخصا على الأقل وأصيب العشرات في قصف عنيف للجيش السوري استهدف صباح الإثنين مدينة حمص معقل الاحتجاجات الشعبية وبعض مناطق ريف دمشق، غداة انقسام دولي بعد استخدام روسيا والصين حق النقض ضد مشروع قرار عربي غربي يدين نظام الأسد.

إعلان

تتعرض مدينة حمص في وسط سوريا الاثنين لقصف عنيف هو الاول بهذه القسوة منذ بدء الانتفاضة ضد النظام السوري قبل أحد عشر شهرا، ما ادى الى سقوط 17 قتيلا على الاقل، في وقت تستمر الانقسامات في مجلس الامن الدولي بين روسيا الداعمة للنظام السوري والدول الغربية الساعية الى اصدار قرار يدين حملة القمع الدامي.

it
20120129 - الملف السوري في الأمم المتحدة

كما تتعرض مدينة الزبداني في ريف دمشق لحصار وقصف اوقع قتيلا ودمارا. وقتل ثلاثة اشخاص في اعمال عنف اخرى في ريف دمشق وحلب.

وجاء في بيان للمرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا "ارتفع الى 17 عدد الشهداء المدنيين الموثقين بالاسماء وظروف الاستشهاد لدى المرصد السوري لحقوق الانسان الذين قتلوا اليوم الاثنين خلال القصف واطلاق النار في احياء بابا عمرو والخالدية والانشاءات وباب السباع" في حمص (وسط).

واشار البيان الى ان "العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالة حرجة".

وكان المرصد أعطى حصيلة أولية قدرها 12 قتيلا وعشرات الجرحى في القصف الذي بدأ فجرا.

وذكر ناشطون ان القصف المدفعي والصاروخي على حي باب عمرو، احد معاقل الانتفاضة الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، تسبب بتدمير مبان وبحرائق. كما ادى الى اصابة مشفى ميداني حيث وقع قتلى وجرحى.

ووزع ناشطون اشرطة فيديو على الانترنت ظهرت فيها صور لجثث ملقاة ارضا مع ارتفاع عويل وصراخ وبكاء، واشار ناشطون الى ان هؤلاء قتلوا في "مجزرة المشفى الميداني".

وظهر في شريط آخر رجل بالرداء الاخضر الخاص بالاطباء عرف عنه بانه الطبيب محمد المحمد، وهو يصرخ بصوت يختنق غضبا "ليشاهد العرب والمسلمون، هذه نتيجة التخاذل العربي".

وظهرت على الارض شظايا زجاج وآثار تحطيم وبقع من الدم، وسط فوضى تعم المكان، وصراخ وتكبير. كما ظهرت جثث تغطيها الدماء.

وقال الناشط عمر شاكر الموجود في باب عمرو في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في وقت سمعت بوضوح اصوات الانفجارات المتتالية بالقرب منه "انها المرة الاولى (منذ بدء الانتفاضة) التي نتعرض فيها لمثل هذا القصف"، مشيرا الى وقوع عشرات الجرحى الذين يحاول ناشطون اخلاءهم نحو المساجد.

واوضح شاكر لفرانس برس ان "المدينة الجامعية في حمص التي ينطلق منها القصف والتي اخليت امس الاحد من الطلاب تحولت الى ثكنة عسكرية".

واكد ناشط آخر عرف عن نفسه باسم ساهر لفرانس برس "انها المرة الاولى التي يستخدم فيها النظام راجمات الصواريخ في قصف حمص".

وكان المجلس الوطني السوري اصدر بيانا تحدث فيه عن تلقيه "معلومات ذات مصداقية حول تخطيط النظام السوري لهجوم عسكري واسع النطاق ضد مدينة حمص وحي بابا عمرو تحديدا في غضون ساعات من الآن".

وقال ان "النظام المجرم حشد دباباته ومدفعيته وقواته حول المدينة".

ودعا المجلس "كافة الأطراف الدولية والمنظمات والهيئات ووسائل الاعلام الى التحرك العاجل لمنع وقوع مجزرة جديدة في المدينة المنكوبة، والأخذ على يد النظام وحماية المدنيين السوريين من حرب ابادة يتعرضون لها في ظل صمت وتواطؤ بعض الجهات التي حالت دون ادانة النظام ومحاسبته".

في المقابل، نسبت السلطات السورية اعمال العنف في حمص الى "مجموعات ارهابية مسلحة".

وافاد التلفزيون السوري الرسمي الاثنين عن "انفجار خلال تحضير ارهابيين لعبوات ناسفة في احد مباني حي الخالدية في حمص ما ادى الى مقتل عدد منهم"، من دون ان يشير الى عددهم.

وبث التلفزيون صورا لعدد من الضحايا قال انهم قتلوا في "مجازر الارهابيين في حمص".

واتهم التلفزيون في شريط اخباري اخر "مجموعة ارهابية مسلحة" بتفجير "عبوتين ناسفتين خلف مبنى الخدمات الفنية بمنطقة الدبلان في حمص".

واضاف ان "المجموعات الارهابية تعتدي على المواطنين وقوات حفظ النظام في عدد من مناطق حمص"، لافتا الى ان "الجهات المختصة تلاحق الارهابيين وتشتبك معهم".

وافاد بيان آخر صادر عن المرصد السوري لحقوق الانسان عن "تعرض الحي الغربي لمدينة الزبداني لقصف من الاليات العسكرية التي تحاصر المدينة مما ادى الى تهدم جزئي لكثير من المنازل التي نزحت عنها غالبية سكانها".

واشار البيان الى مقتل مواطن في سهل مضايا المجاور للزبداني نتيجة القصف، واصابة 17 آخرين في المدينة.

وذكر ان "اكثر من 200 الية عسكرية مدرعة تضم دبابات وناقلات جند مدرعة تحاصر الزبداني ومضايا".

وفي محافظة حلب، قتل شخص من بلدة مارع اثر اطلاق الرصاص على حافلة صغيرة كان موجودا فيها، بحسب المرصد. ولم يعرف مصدر اطلاق النار.

وفي ريف دمشق، قتل شخصان، احدهما طفل، نتيجة اطلاق الرصاص على سيارة كانت تقلهما على طريق بلدة سرغايا، بحسب المرصد.

وتأتي هذه التطورات بعد الفيتو الصيني الروسي على مشروع قرار لمجلس الامن يدين القمع في سوريا، ومواقف من الولايات المتحدة والمعارضة السورية تتهم روسيا والصين بحماية النظام.

ونفت الصين الاثنين الاتهامات الاميركية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو ويمين "اننا لا نحمي ايا كان، بل ندافع عن الحق في القضية السورية".

وندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين برد فعل الغرب "المشين والهستيري" على الفيتو الروسي والصيني.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي "يقول المثل +من يغضب نادرا ما يكون على حق+. ان التصريحات الهستيرية تهدف الى التستر عما حصل اي عن وجود مصادر عدة للعنف في سوريا"، متحدثا عن "جماعات متشددة مسلحة" قريبة من المعارضة.

ويزور لافروف الثلاثاء دمشق حيث سيلتقي الاسد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم