تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيجر يجدد رفضه تسليم الساعدي القذافي إلى ليبيا

جددت النيجر رفضها تسليم الساعدي القذافي إلى ليبيا بعد طلب ثان وجهه المجلس الانتقالي الليبي، وذلك إثر تصريحات أدلى بها الساعدي من النيجر قال فيها إن هناك احتقانا كبيرا في ليبيا، معلنا عزمه العودة "لمنع عمليات الثأر والانتقام".

إعلان

طالب المجلس الانتقالي الليبي السبت سلطات النيجر بتسليمه الساعدي القذافي اثر التصريحات النارية التي ادلى بها من هذا البلد واعلن فيها عزمه على العودة الى ليبيا، الا ان حكومة النيجر رفضت هذا الطلب مكتفية بالاعلان عن عزمها على منع القذافي الابن من الادلاء بتصريحات صحافية من الان فصاعدا.

وقال رئيس اللجنة الإعلامية للمجلس الوطني الانتقالي الليبي المختار الجدال ردا على كلام الساعدي القذافي، إن المجلس الوطني "يؤكد أنه لم ولن يتصل أو يلتقي أو يتفاوض مع الساعدي أو مع أي من أعوان النظام السابق، وأن المجلس يطمئن الليبيين أنه لا الساعدي ولا غيره قادر على رفع راية القذافي وأسرته من جديد على أرض ليبيا ما دام فينا عرق ينبض بالحياة".

عبد الرحيم الكيب: المعاملة إنسانية والمحاكمة عادلة 2011/11/19

وكان الساعدي القذافي الذي فر من طرابلس قبل تحريرها من كتائب القذافي ودخول الثوار إليها قال في مقابلة مع قناة العربية الجمعة "إن هناك انتفاضات عدة تشهدها ليبيا على المجلس الوطني الانتقالي (...) وهناك احتقان كبير في الداخل والسلاح موجود في كل مكان، وعودتي إلى ليبيا ستكون في أي لحظة، وسأعمل على منع عمليات الانتقام والثأر" حسب تعبيره.

واضاف الجدال في تصريح لفرانس برس أن المجلس الوطني الانتقالي "يطلب من حكومة النيجر أن تقوم بتسليم الساعدي ومن معه من الفارين من العدالة إلى السلطات الليبية على الفور حتى تحافظ على علاقاتها ومصالحها مع الشعب الليبي" ودعا السلطات في النيجر الى ان "تقتدي على الاقل بحكومة الجزائر التي منعت ابنة القذافي عائشة من الإدلاء بأية تصريحات أو إثارة الفتن من داخل أراضيها".

في السياق نفسه أوضح عضو اللجنة الإعلامية والمتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي محمد نصر الحريزي أن الساعدي القذافي "وأسرته وأعوانه لم يستطيعوا التصدي لثورة الشعب الليبي عندما كان السلاح في أيديهم ومعهم الكتائب والمرتزقة والأنصار، فكيف بهم الآن وهم مشردون تطلبهم العدالة وتلاحقهم جرائمهم في كل مكان".

وأضاف الحريزي في تصريحات صحافية له السبت "ان الشعب الليبي يعرف جيدا من الذي سرق ثرواته ودمر بلاده وانتهك حرماته وأعراضه وقيد حرياته ولن تنطلي عليه أكاذيب الساعدي أو غيره"، مهددا بالقول "ليعلم الساعدي ومن يقف وراءه أن ثوار 17 فبراير لم يلقوا سلاحهم بعد وأنهم على أهبة الاستعداد لمواجهة أي محاولة طائشة بقوة لم ولن يتصوروا مداها أو شدتها وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

شمام يتحدث عن تفاصيل اعتقال سيف الإسلام القذافي 2011/11/19

من جهتها اكدت حكومة النيجر السبت انها لن تسلم الساعدي القاذفي في الوقت الراهن الى ليبيا، على الرغم من "انتهاكه" شروط منحه حق اللجوء بتصريحات "تخريبية" لقناة تلفزيونية عربية.

واعلن الناطق باسم الحكومة النيجرية مارو امادو للصحافة في نيامي ان "موقفنا يبقى على حاله: سنقوم بتسليم الساعدي القذافي الى حكومة لديها قضاء مستقل وحيادي، هذا امر واضح".

وتابع امادو "ببساطة لا يمكننا تسليم احد ما الى حيث يمكن ان يلقى حتفه والى حيث من غير المرجح ان يحظى بمحاكمة عادلة".

واضاف "نريد ان نقول لنظام المجلس الانتقالي الليبي ان حكومة النيجر بعيدة كل البعد عن تأييد هذه المسألة او الوقوف خلفها، نحن بدورنا اصبنا بخيبة امل كبرى".

وتابع المتحدث النيجري "اقول بحسرة كبيرة ان الساعدي القذافي باعلانه عن ثورة وشيكة في ليبيا، خالف التعليمات والشروط التي استقبلناه بموجبها".

وبحسب امادو فان على الساعدي القذافي وقرابة ثلاثين من اللاجئين المقربين من الزعيم الليبي الراحل "الامتناع عن اي عمل واي تصرف تخريبي"، معتبرا تصريحات الساعدي القذافي "تخريبية ومؤسفة".

وشدد امادو على "ضعف" الجهاز الامني المحيط بالساعدي القذافي، مؤكدا ان "تدابير المراقبة قد تم تدعيمها بشكل كبير"، وان الحكومة تدرس فرض عقوبات بحق من كانوا مولجين حمايته.

كما اعلن ان النيجر مستعدة لتسليم الساعدي القذافي الى المحكمة الجنائية الدولية. وقال مستنكرا "لقد منحنا المحكمة الجنائية الدولية مرارا الاذن بتولي هذا الملف، لكنها لم تفعل".

وأجرى وزير خارجية النيجر بازوم محمد السبت اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي عاشور بن خيال اعرب فيه عن أسفه واعتذاره للحكومة والشعب الليبي عما حدث، بحسب ما اعلنت وكالة الانباء الليبية.

وتتهم السلطات الليبية الساعدي القذافي "بالاستيلاء على ممتلكات بالقوة والترهيب في حقبة ترؤسه للاتحاد الليبي لكرة القدم".

واصدر الانتربول "مذكرة حمراء" بحقه لمطالبة دوله الاعضاء ال188 بتوقيفه.

وفي سياق متصل كشف تجمع سرايا الثوار في المنطقة الشرقية النقاب عن "استعداد كتائب وسرايا الثوار التابعة له وتأهبها التام لوقف أي تجاوز أو فوضى قد تحصل في البلاد في الأيام القادمة، حرصا على أمن وسلامة المواطن الذي ينشد الاستقرار".

وقال هذا التجمع الذي يضم معظم كتائب الثوار في المنطقة الشرقية في البيان الذي تلقت فرانس برس نسخة منه السبت "نعلن نحن في تجمع سرايا الثوار أننا ما زلنا وقودا لهذه الثورة أمام كل محاولات الالتفاف عليها" مؤكدا "أخذ كل الاحتياطات والتدابير اللازمة لتأمين أحياء وشوارع ومؤسسات المنطقة الشرقية بالكامل تحسبا لأي تحرك من الطابور الخامس ومثيري الشغب والفوضى".

وكان رئيس أركان الجيش الليبي يوسف المنقوش حذر "من أن يشن أنصار معمر القذافي هجمات في السابع عشر من فبراير في الذكرى الأولى لاندلاع الثورة على الدكتاتور الليبي".

وصرح المنقوش للصحافيين على هامش لقاء مع الملحقين العسكريين في السفارات المعتمدة في طرابلس قائلا "يجب علينا أن نبقى متيقظين في 17 فبراير، قد تحصل حوادث يقف وراءها أنصار القذافي".

وردا على سؤال حول هجمات محتملة من الطابور الخامس وأنصار القذافي أجاب المنقوش بقوله "ثمة مخاوف من أن تحصل".

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.