اليونان

مظاهرات عنيفة في أثينا ضد تصويت البرلمان على خطة التقشف التي تبنتها الحكومة الائتلافية

نص : أ ف ب
|
6 دقائق

تظاهر مئة ألف شخص في اليونان الأحد ضد تصويت البرلمان على خطة التقشف التي تبنتها الحكومة الائتلافية "بالإجماع". ولقيت الخطة تأييد الحزبين الممثلين في الحكومة الائتلافية (الاشتراكي والمحافظ) لكنها أدت إلى جدل وانقسامات تمثلت باستقالة ستة وزراء خلال الأسبوع المنصرم.

إعلان

البرلمان اليوناني يصوت على خطة التقشف التي تبنتها الحكومة الإئتلافية

تظاهر مئة الف يوناني الاحد في اثينا (ثمانون الفا) وسالونيكي (عشرون الفا) احتجاجا على برنامج تقشف فرضه الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي ويستعد النواب للتصويت عليه لتفادي "افلاس" اليونان.

وقال مصدر في وزارة الصحة ان ستة اشخاص اصيبوا في العاصمة ونقلوا الى المستشفى اثر مواجهات بين قوات مكافحة الشغب ومجموعات من الشبان في الشوارع المحاذية لساحة سينتاغما امام البرلمان.

it
ردود الفعل الدولية حول تعيين باباديموس رئيسا لوزراء اليونان 2011/11/12

واندلعت الحوادث حين حاولت مجموعة من المتظاهرين امام البرلمان اختراق الطوق الامني الكثيف الذي فرضته الشرطة حول المبنى. ورد عناصر الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع فانسحب المتظاهرون الى الشوارع المحاذية التي تحولت ساحة معركة.

واستمرت المواجهات لاكثر من ساعتين في وسط العاصمة اليونانية.

وافادت الشرطة واجهزة الاطفاء ان النار اندلعت مساء في اكثر من عشرة مبان خالية في وسط اثينا جراء القاء القنابل الحارقة على هامش التظاهرات.

وقال مراسل فرانس برس ان مبنى مؤلفا من طابق واحد يضم متجرا فاخرا لبيع الكريستال احرق مساء الاحد.

كذلك، عمد محتجون الى تحطيم واجهات متاجر في جادتي بانديبيستيميو وستاديو فيما اندلعت النار ايضا في مصرف وسارع زبائن مقهى الى اخلائه، وفق مصدر في الشرطة.

وكان المتظاهرون بداوا بالتدفق بعد الظهر الى ساحة سينتاغما تلبية لدعوة اكبر نقابتين مركزيتين في اليونان واليسار المتطرف.

it
ردود الفعل الدولية حول تعيين باباديموس رئيسا لوزراء اليونان 2011/11/12

وقال المؤلف الموسيقي اليوناني ميكيس ثيودوراكيس الذي انضم الى المتظاهرين في اثينا ان "النواب يستعدون للتصويت على تدابير ستؤدي الى موت اليونان (...) لكن الشعب لن يستسلم".

وداخل البرلمان الذي احاطه نحو ثلاثة الاف عنصر من الشرطة، كانت المناقشات على اشدها بين مؤيدي الحكومة والمعارضة اليسارية.

وقال وزير المال ايفانغيلوس فينيزيلوس بتوتر "بحلول مساء الاحد، سيكون البرلمان قد صوت" على برنامج النهوض الجديد.

وشدد على ان مجموعة يوروغروب التي قد تجتمع الاربعاء تطالب النواب بتصويت ايجابي قبل ان تفرج عن خطة الانقاذ الثانية لليونان والتي تنص على قرض جديد لا تقل قيمته عن 130 مليار يورو مع تبادل للسندات يخفض ديون اليونان الى 120 بالمئة.

واوضح وزير المال ان البلاد تأمل بمباشرة هذه العملية الاخيرة مع دائنيها في القطاع الخاص في موعد اقصاه 17 شباط/فبراير.

بدوره، دعا ممثل دائني القطاع الخاص تشارلز دالارا النواب الى الموافقة على الخطة محذرا في مقابلة مع صحيفة كاثيميريني من تضييع الوقت.

واكد رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس مساء السبت ان البرلمان يواجه اليوم "مسؤولية تاريخية" تتمثل في "الموافقة" على البرنامج الاقتصادي الجديد والا ستواجه اليونان "الفوضى" وخروجا من منطقة اليورو.

وقال باباديموس في كلمة بثها التلفزيون واستمرت عشرين دقيقة ان "درس البرنامج الاقتصادي الجديد لليونان والموافقة عليه" من جانب البرلمان اليوناني الاحد يشكلان "شرطا مسبقا لضمان تمويل البلاد في الاعوام المقبلة".

it
اليونانيون وأزمة الديون 2011/07/22

واضاف انه اذا تخلت البلاد عن الجهود التي تطلبها الجهات المانحة وقبلت بالافلاس فان الدولة "لن تكون قادرة على دفع الاجور ورواتب التقاعد والابقاء على الخدمات الاساسية مثل المستشفيات والمدارس".

واكد باباديموس انه يدرك "التضحيات المؤلمة" المطلوبة من المواطنين اليونانيين، لكنه قال ان الخيار الاخر اي الافلاس، سيدفع البلاد الى "فوضى اقتصادية لا يمكن السيطرة عليها والى انهيار اجتماعي".

واعتبر ان هذا الوضع "سيؤدي عاجلا ام آجلا الى خروجنا من (منطقة) اليورو".

وكانت الحكومة الائتلافية اليونانية وافقت بالاجماع ليل الجمعة السبت على خطة التقشف التي يطالب بها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.

ولقيت كل هذه الاجراءات تأييد الحزبين الممثلين في الحكومة الائتلافية (الاشتراكي والمحافظ) لكنها ادت الى جدل وانقسامات تمثلت باستقالة ستة وزراء خلال الاسبوع.

في المقابل، ترى النقابات في هذه الاجراءات "ابتزازا" من مانحي الاموال للبلاد التي تواجه خطر الافلاس.

واذا وافق البرلمان على النص، سيحصل رئيس الوزراء اليوناني على تفويض لانجاز الاصلاحات التقشفية التي يريدها الشركاء الاوروبيون ودائنو اليونان.

ويتضمن النص المقترح على البرلمان اليوم برنامجا زمنيا جديدة لعمليات الخصخصة والاصلاحات البنيوية.

وهو يحدد سقف العجز في الميزانية باقل من 2,06 مليار يورو في 2012 قبل ان يبلغ في 2013 فائضا اوليا لا يقل عن 3,6 مليار يورو، يفترض ان يرتفع الى 9,5 مليارات في 2014.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم