تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجيش السوري يضيق الخناق على حمص غداة دعوة عربية لإرسال قوات حفظ سلام

تستمر العمليات التي يقوم بها الجيش السوري على معاقل الاحتجاج ضد النظام مضيقة الخناق على حمص التي تقصف دون توقف منذ أكثر من أسبوع، غداة دعوة الجامعة العربية إلى إرسال "قوات عربية أممية" لحفظ السلام التي رفضتها دمشق.

إعلان

الحمام الزاجل للتواصل في ظل الحصار الذي تعيشه مدينة حمص

تتعرض مدينة حمص الثلاثاء لاعنف قصف تقوم به القوات السورية في هذه المدينة وسط سوريا، معقل الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري، حسبما اكد ناشطون.  وقتل الثلاثاء ستة مدنيين جراء هذا القصف.

وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "يتعرض حي بابا عمرو في مدينة حمص للقصف هو الاعنف منذ خمسة ايام من قبل القوات السورية".

ونقل مدير المرصد عن ناشطين في المدينة ان القصف يتم "بمعدل قذيفتين في الدقيقة".

كما اكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية في مدينة حمص هادي العبد الله للوكالة ان " منذ الفجر تقوم القوات السورية بقصف هو الاعنف من نوعه منذ الايام الماضية لحي بابا عمرو".

ويشتد القصف فيما يتأزم الوضع الانساني في هذه المدينة.

تكثيف القصف على "عاصمة الثورة" حمص - 13/02/2012

وقال عبد الله عبر اتصال هاتفي من المدينة مع الوكالة "هنلك نساء حوامل واشخاص يعانون من امراض قلبية ومن السكر وجرحى لا نتمكن من نقلهم".

وروى العبد الله "دخل ناشطون المدينة مساء الاثنين على متن حافلة تحمل الخبز وحليبا للاطفال، لقد اصابت قذيفة سيارتهم وتوفوا حرقا" مضيفا "لقد حذرناهم من خطورة الموقف الا انهم اصروا قائلين بانهم ان لم يقوموا بالمساعدة بانفسهم فلا احد سيقدر على ذلك".

واشار الناشط الميداني "يجب نقل الجرحى قبل كل شيء" لافتا الى انه "كيف يمكن تركهم يموتون بدم بارد؟".

واضاف "اننا نقوم بدفن الموتى في الحدائق منذ اسبوع لان المقابر مستهدفة" معتبرا ذلك الاستهداف "انتقام خالص".

كما لفت الناشط الى ان "الملاجئ مزدحمة جدا".

وبثت مواقع لناشطين اشرطة مصورة لمنازل وسيارات وهي تحترق في حي بابا عمرو نتيجة القصف العشوائي الذي تقوم به القوات السورية سمع من خلالهااصوات اطلاق القذائف والانفجارت كما شوهدت اعمدة الدخان الاسود وهي تتصاعد من الابنية المحترقة.

وتتعرض حمص (وسط) ثالث اكبر مدن سوريا والتي يطلق عليها اسم "عاصمة الثورة" لقصف متواصل منذ الرابع من شباط/فبراير لاخضاع مناطق الاحتجاج فيها.

كلينتون تتهم النظام السوري بـ"تصعيد العنف" ضد المدنيين 14/02/2012

واعلنت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي في كلمة لها امام الجمعية العامة للامم المتحدة الاثنين ان اكثر من 300 شخص قتلوا في مدينة حمص في وسط سوريا في "القصف العشوائي" للقوات السورية خلال الايام العشرة الماضية.

وفي محافظة درعا (جنوب)، مهد الحركة الاحتجاجية، اقتحمت قوات عسكرية امنية مشتركة بلدة الطيبة وسط اطلاق رصاص كثف وسماع صوت انفجار في الحي الشمالي كما بدات حملة مداهمات واعتقالات في الحي الجنوبي، بحسب المرصد.

وكانت السلطات السورية قد اعلنت الاثنين عزمها على "تحقيق الامن والسلام"، وواصلت عملياتها العسكرية التي تستهدف معاقل المعارضين في مناطق عدة من سوريا، غداة قرار الجامعة العربية بارسال "قوات عربية واممية" الى هذا البلد.

واكدت روسيا، حليفة سوريا، انها "تدرس" اقتراح ارسال هذه القوات، لكنها شددت على ضرورة وقف اطلاق النار في سوريا قبل القيام بذلك.

واعلنت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي الاثنين ان القوات السورية ارتكبت "على الارجح" جرائم ضد الانسانية خلال قمعها للحركة الاحتجاجية في سوريا.

وقالت بيلاي في كلمتها امام الجمعية العامة للامم المتحدة "ان طبيعية التجاوزات التي ارتكبتها القوات السورية ومدى هذه التجاوزات، تدل على ان جرائم ضد الانسانية قد ارتكبت على الارجح منذ اذار/مارس 2011".

وقد شهدت سوريا في الاسابيع الماضية هجمات انتحارية وتفجير سيارات مفخخة ضد مراكز امنية في دمشق وحلب قتل فيها العشرات.

وتتهم السلطات السورية "عصابات ارهابية مسلحة" ومجموعات سلفية بارتكاب اعمال العنف، فيما يعلن جنود منشقون ينتمون الى "الجيش السوري الحر" عن عمليات ضد القوات الامنية السورية.

واعلنت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان رفضها لتدخل تنظيم القاعدة بشؤون "ثورتهم" غداة الكشف عن دعوة اطلقها زعيم التنظيم ايمن الظواهري يدعم فيها "الانتفاضة" في سوريا داعيا الى "الجهاد".

الأمم المتحدة ترجح وقوع "جرائم ضد الإنسانية" في سوريا 14/02/2012

وكان الظواهري اكد في تسجيل مصور جديد دعمه "للانتفاضة" في سوريا، داعيا "اسود الشام" الى "الجهاد" وعدم الاعتماد على العرب والغرب وتركيا.

واكدت دمشق الاثنين انها مصممة على "تحقيق الامن والسلام" رغم قرار للجامعة العربية التي دعت مجلس الامن الى تشكيل قوات مشتركة من الجامعة العربية والامم المتحدة للاشراف على تنفيذ وقف لاطلاق النار.

واتخذت الجامعة العربية، قرارها في ختام اجتماعها الوزاري في القاهرة ودعت مجلس الامن الى اصدار قرار بتشكيل "قوات حفظ سلام عربية اممية مشتركة".

ويتوجه الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي مساء الاثنين الى المانيا للقاء المستشارة الالمانية انغيلا ميركل واطلاعها على قرارات الجامعة العربية بخصوص الازمة السورية والقضية الفلسطينية.

وكانت المانيا رحبت الاثنين بالدور "المهم جدا" الذي تلعبه الجامعة العربية بهدف "تسوية الازمة السورية".

واعلن البيت الابيض الاثنين انه يدرس فكرة اقترحتها الجامعة العربية تقضي بارسال قوة سلام الى سوريا، لكنه نبه في الوقت نفسه الى ان القمع الحكومي الذي "يثير الغضب" في هذا البلد يظهر ان لا سلام يستوجب الحفظ.

وقال المتحدث جاي كارني "نناقش مع الجامعة العربية والامم المتحدة وشركائنا الدوليين الظروف التي تستطيع فيها قوة حفظ سلام حفظ السلام في سوريا سواء كانت برعاية الجامعة العربية او الامم المتحدة او (منظمات) اخرى".

لكنه نبه الى ان قوة مماثلة يمكن ان تبدأ مهمتها اذا كان هناك "سلام لحفظه، ويا للاسف، نعلم ان الامر ليس على هذا النحو".

واعلن الاتحاد الاوروبي انه يدعم مبادرة الجامعة العربية بينما قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان لندن "ستناقش بشكل عاجل" مع شركائها الاقتراح.

بدوره حذر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه من "اي تدخل عسكري خارجي" بعد اقتراح الجامعة العربية.

وردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي حول احتمال ارسال فرنسا قبعات زرق الى سوريا قال جوبيه "نعتقد اليوم ان اي تدخل عسكري خارجي سيساهم في تفاقم الوضع ما دام لا يوجد بعد قرار من مجلس الامن الدولي الذي يعد الهيئة الوحيدة المخولة اجازة اي تدخل عسكري".

وعبرت ايطاليا عن دعمها الواضح لارسال "قوة لحفظ السلام مشتركة من الجامعة العربية والامم المتحدة" الى سوريا، كما قال وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي.

وشدد على "ضرورة وقف كل اشكال العنف في سوريا، ولتحقيق هذا الهدف" اكد ان ايطاليا تدعم "اقتراح ارسال" قوة لحفظ السلام الى سوريا "للتحقق ميدانيا من تطبيق وقف اطلاق النار".

واتهمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاثنين النظام السوري ب"تصعيد العنف" في عدد من المدن السورية وخصوصا عبر استخدام "المدفعية" ضد المدنيين.

وقالت كلينتون في واشنطن "من المؤسف ان يعمد النظام الى تصعيد العنف في مدن داخل البلاد، وخصوصا عبر استخدام المدفعية وقذائف الدبابات ضد مدنيين ابرياء".

وجاءت هذه المحاولة الجديدة من الجامعة العربية بعدما عطل الفيتو الذي استخدمته كل من الصين وروسيا تبني قرار ضد سوريا في مجلس الامن الدولي في الرابع من شباط/فبراير.

ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن مصدر مسؤول لم تسمه ان قرار الجامعة العربية "وغيره لن يثني الحكومة السورية عن متابعة مسؤولياتها في حماية مواطنيها وتحقيق الامن والاستقرار لشعبها".

واعتبرت سوريا قرارات الجامعة العربية "تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية ومساسا بالسيادة الوطنية" بحسب المصدر.

وحرص العربي خلال افتتاح اعمال اجتماع الجامعة الاحد على التأكيد ان التوجه الى مجلس الامن هذه المرة سيتم بالتنسيق مع روسيا والصين.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين "ندرس هذه المبادرة وننتظر من اصدقائنا في الدول العربية توضيح بعض النقاط. لنشر قوة لحفظ السلام يجب الحصول على موافقة الطرف الذي يستقبلها".

واضاف "نحتاج الى شىء يشبه وقفا لاطلاق النار".

من جهتها، دعت الصين مجددا الاثنين الى وقف اعمال العنف في سوريا عبر "الحوار" و"الوساطة السياسية" وامتنعت عن تأييد الدعم المادي الذي تريد الجامعة العربية تقديمه للمعارضة السورية وتشكيل قوة دولية عربية.

واكدت الجامعة ايضا التزامها "بالتنفيذ الكامل لكافة قرارات مجلس الجامعة بشأن خطة خارطة الحل السلمي للازمة السورية وحث الحكومة السورية على الوفاء باستحقاقاتها والتجاوب الجدي السريع مع الجهود العربية لايجاد مخرج سلمي للازمة في سوريا".

من جانبه، اعتبر الاب اليسوعي باولو داليليو مؤسس جمعية مار موسى في سوريا ان بامكان الفاتيكان لعب "دور حاسم" لايجاد حل للازمة في سوريا بفضل سياسته "غير المرتبطة بمصالح خاصة".

واعرب الاب داليليو في حديث الى اذاعة الفاتيكان عن الاسف "لان النزاع اصبح مذهبيا" في سوريا، معتبرا ان المسيحيين يقفون "في الوسط، فاما ان يكونوا عنصر تلاق ومصالحة او انهم سيختنقون وسط هذا النزاع".

واطلق وزراء الخارجية العرب الشهر الماضي مبادرة جديدة لانهاء الازمة السورية تدعو الى تشكيل حكومة وفاق وطني خلال شهرين وتطالب الرئيس السوري بتفويض نائبه صلاحيات كاملة للتعاون مع هذه الحكومة.

وكان سفير سوريا في الجامعة العربية يوسف احمد الذي لم يحضر اجتماع الجامعة بسبب تجميد عضوية بلاده فيها، سارع قبل انتهاء اجتماع الجامعة الى التاكيد ان سوريا "ترفض قرار جامعة الدول العربية الصادر اليوم جملة وتفصيلا".

ومن المقرر ان تعقد الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء اجتماعا مخصصا لبحث الوضع في سوريا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن