المغرب

خديجة الرياضي: "في المغرب الشبان يحاكمون ورجال السلطة يفلتون من العقاب"

4 دقائق

وصفت خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الحكم الذي صدر في حق الشاب المغربي عبد الصمد الهيدور بالقاسي وبغير المقبول، مشيرة أن النظام المغربي يحاول تسويق دائما صورة إيجابية إلى الخارج بينما هو يمارس العنف والقمع على شعبه كباقي الدول العربية القمعية.

إعلان

فرانس24: ماهي الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الحكم بالسجن ثلاث سنوات ضد الشاب المغربي عبد الصمد الهيدور؟

هناك أسباب عديدة، لكن السبب الرئيسي هو إدلاءه بتصريحات معادية لشخص الملك محمد السادس ووصفه "بالكلب" و"الصهيوني". هذا الشاب اعتقل مباشرة وبسرعة نادرة جدا وخضع لمحاكمة سريعة لم تتجاوز ثلاثة أيام على الأكثر. ونحن في المنظمة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان نعتقد أنه من غير المقبول أن يحاكم شخصا، مهما كانت طبيعة الاتهامات الموجهة إليه، بهذه السرعة. الحكم قاس جدا كون أن الشاب لم يمس بمؤسسات الدولة أو بالأمن الوطني ولا يمثل خطرا على المجتمع. صحيح انه قال كلاما محرجا وشتم الملك، لكن هل يمكن سجن كل شخص يشتم رئيسا أو ملكا لثلاث سنوات. إضافة إلى ذلك، لم يكن لهذا الشاب محامي يدافع عنه ودافع بنفسه عن نفسه وكان من المفروض أن تراعي المحكمة حقوق هذا الشاب.

فرانس 24: يبدو أن هناك ازدواجية في خطاب النظام المغربي الذي يسعى من جهة إلى تشجيع الممارسة الديمقراطية ومن جهة أخرى يحاكم الناس بمثل هذه السهولة؟

ازدواجية المعايير ليست جديدة على المغرب. منذ سنوات طويلة، تدعي سلطات البلاد أن المغرب بلد ديمقراطي ومنفتح ومختلف عن باقي الدول العربية الأخرى، لكن في الواقع لا يوجد اختلاف مع الدول التي تقمع مواطنيها. فالنظام يقمع ويتعامل بالعنف مع جميع المغربيين. وكل ما قيل عن الدستور الجديد وكتب عنه ليس صحيحا لسبب واحد، وهو أنه لم يوفر المقومات الحقيقية لبناء دولة القانون، لا سيما في مجال القضاء. لا يوجد هناك من يحرص على تطبيق القانون. الشبان يحاكمون ورجال السلطة يفلتون من العقاب. لسنا في دولة تحترم حقوق الإنسان. كل ما يقوم به المغرب هو تسويق صورة إيجابية إلى الخارج بمساعدة بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا, لكن في الحقيقة الصورة هذه مزيفة ولا تعكس الواقع في الداخل.

فرانس24: هل هناك خطوات ستقومون بها من أجل الإفراج عن هذا الشاب المسجون؟

طبعا، نحن سنستأنف الحكم ونراسل المسؤولين السياسيين، لا سيما وزير العدل لنطلب منه إخلاء سبيل عبد الصمد الهيدور. وبالتوازي مع ذلك، سنرسل تقريرا مفصلا لجميع المنظمات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق هذا الشاب وعن الشبان المغربيين الآخرين الذين يقبعون في السجون لأسباب سياسية. في الحقيقة، مصير هذا الشاب مرتبط أكثر بالسياسة وليس بالقانون أو القضاء. فإذا صدر قرارا سياسيا يأمر بإطلاق سراحه، فسيغادر السجن فورا، لكن إذا غاب هذا القرار فسيبقى داخل المعتقل. المهم يجب أن يعلم الجميع أن محاكمته كانت غير عادلة ولم يكن له محامي يدافع عن حقوقه. السلطة تحاول ترهيب الناس وتعطي لهم درسا من خلال سجن عبد الصمد الهيدور.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم