دبلوماسية

أوباما يدعو بكين إلى احترام "القواعد" لدى استقباله نائب الرئيس الصيني

نص : أ ف ب
|
6 دقائق

دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما بكين الثلاثاء إلى احترام "القواعد المرعية الإجراء" في الاقتصاد العالمي وإلى مزيد من الشفافية على الصعيد العسكري، وذلك خلال استقباله في واشنطن نائب الرئيس الصيني شي جين بينغ.

إعلان

دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما بكين الثلاثاء الى احترام "القواعد المرعية الاجراء" في الاقتصاد العالمي، وذلك خلال استقباله للمرة الاولى نائب الرئيس شي جين بينغ المرشح لان يكون الزعيم الصيني الجديد في البيت الابيض

وبعد ان اشاد ب"التطور العظيم للصين خلال العقدين الاخيرين" قال اوباما امام الصحافيين "مع زيادة القوة والازدهار تزداد ايضا المسؤوليات" على بكين.

واضاف "نريد ان نعمل مع الصين على ان يتبع الجميع نفس القواعد المرعية الاجراء فيما يتعلق بالنظام الاقتصادي العالمي. وهذا يعني انه لا بد ان يكون هناك تدفق تجاري متوازن ليس بين الولايات المتحدة والصين فحسب بل في العالم اجمع".

ومن اهم نقاط الخلاف بين البلدين سعر صرف اليوان الذي تسعى بكين الى ابقائه منخفضا لتعزيز صادراتها وجعلها اكثر تنافسية.

كما اعتبر اوباما انه من "الاهمية البالغة قيام الصين والولايات المتحدة بتعزيز علاقة عمل قوية". وتنظر واشنطن الى زيارة شي على انها فرصة لارساء قواعد علاقة اكثر هدوءا بين بلدين تربطهما علاقات اقتصادية وثيقة وان كانا يتجاذبان بشأن مناطق النفوذ.

من جهته طالب شي بعلاقة اكثر "توازنا" مع الولايات المتحدة على "صعيد التجارة والاستثمار".

وتابع "علينا تهدئة مخاوفنا الاقتصادية والتجارية المتبادلة بالحوار والتشاور، لا بالحمائية".

وقال المتجدث باسم اوباما جاي كارني ان اوباما تطرق مباشرة الى الوضع في سوريا وهي موضع خلاف اخر بين الدولتين بعد ان استخدمت الصين مع روسيا حق الفيتو ضد مشروع قرار في الامم المتحدة يدين القمع الدامي لحركة الاحتجاج ضد نظام بشار الاسد.

من جهة اخرى وعد الرئيس الاميركي بان تواصل بلاده اثارة موضوع حقوق الانسان في الصين.

وقال "بالنسبة الى مواضيع اساسية مثل حقوق الانسان، سنواصل التشديد على ما نعتقده مهما اي تجسيد تطلعات وحقوق الجميع" وذلك في الوقت الذي احتشد فيه العشرات من المدافعين عن حقوق الانسان امام البيت الابيض للتظاهر.

ورد نائب الرئيس الصيني ان بلاده "ستواصل اتخاذ الاجراءات الملموسة والفعالة من اجل اقرار العدالة الاجتماعية واقامة الانسجام (بين المواطنين) وتحسين وضع حقوق الانسان في الصين".

وشدد على ان بلاده "سجلت انجازات هائلة ومشهودا لها في مجال حقوق الانسان في السنوات ال30 الفائتة منذ بدء الاصلاح والانفتاح".

واضاف في الغداء الذي حضرته وزيرةالخارجية هيلاري كلينتون ونائب الرئيس جو بايدن "بالطبع هناك دائما مجال للتحسين في هذا الملف".

وتابع ان بلاده "مستعدة لاجراء حوار صريح وبناء لتبادل خبرات حقوق الانسان مع الولايات المتحدة وغيرها على اساس المساواة والاحترام المتبادل".

وتشير جماعات حقوق الانسان الى تصعيد الصين قمعها للمعارضين حيث يقبع عشرات من منتقدي الحكومة في سجونها منذ العام الفائت. وحكم على الناشط الحقوقي جو يوفو الجمعة بالسجن سبع سنوات، بحسب زوجته. وقال سكان ان السلطات فرضت قانونا عرفيا ضمنيا في المناطق التيبتية وسط احتجاجات عارمة على حكم بكين، كما شددت سيطرتها على اقلية الاويغور في منطقة شينجيانغ شمال غرب البلاد.

ووجه شي دعوة الى اوباما لزيارة الصين مجددا، بحسب المتحدث باسم الرئاسة الاميركي جاي كارني.

ولم يحدد المتحدث ان كان اوباما سيجري تلك الزيارة قريبا، الامر الذي لا يبدو محتملا قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية في 6 تشرين الثاني/نوفمبر التي ترشح اوباما اليها.

وخلال زيارته لوزارة الدفاع، دعا وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا نائب الرئيس الصيني شي جين بنيغ الى المزيد من الشفافية في المجال العسكري الاستراتيجي.

وقال شي خلال المؤتمر الصحافي المشترك انه يتفق مع رغبة ليون بانيتا تطوير العلاقات بين العسكريين في البلدين.

وقال "جئت الى الولايات المتحدة من اجل تعميق ثقتنا المشتركة وتوسيع تعاوننا" وتبادل الاراء "وخصوصا في المجال العسكري".

واقيم استقبال خاص على شرف شي في البنتاغون حيث اطلقت 19 طلقة مدفعية لدى استعراضه القوات، وهو تشريف قلما يمنح لكبار الزوار الاجانب.

ومن المتوقع، ما لم تحدث مفاجأة، ان يخلف شي هو جينتاو في زعامة الحزب الشيوعي الصيني في تشرين الاول/اكتوبر 2012 ثم في منصب رئيس الدولة في اذار/مارس 2013. وقبل اشهر من توليه السلطة فان كل افعال وتحركات شي ترصد بدقة خلال زيارته للولايات المتحدة التي ستقوده ايضا الى ولاية ايوا الريفية (وسط) والى كاليفورنيا (غرب) قبل نهاية الاسبوع.

وقبل وصوله مباشرة حذر شي واشنطن من زيادة تعزيزاتها العسكرية في منطقة آسيا-المحيط الهادىء. وكان اوباما اعلن في نهاية 2011 ان بلاده ستعزز وجودها العسكري في استراليا وهو القرار الذي رات بكين انه يدل على "عقلية الحرب الباردة".

واوضح شي في حديث لواشنطن بوست الاثنين "في الوقت الذي تتطلع فيه الشعوب الى السلام والاستقرار والتنمية فان اعطاء اهمية اكبر عن عمد لبرامج عسكرية ونشر المزيد من القوات وتعزيز التحالفات العسكرية ليس حقا هو ما تنشده معظم دول المنطقة".

والثلاثاء اعرب شي عن امله في ان لا يكون لهذه السنة الانتخابية في الولايات المتحدة "تأثير مؤسف" على العلاقات بين البلدين بعد ان جرى خلال الحملة الاخيرة للانتخابات التشريعية الجزئية التي جرت عام 2010 اذاعة دعايات تلفزيونية معادية صراحة للصين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم