تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السنغال

مظاهرات للمعارضة السنغالية احتجاجا على ترشيح الرئيس عبد الله واد

نص : أ ف ب
|
3 دقائق

مضت المعارضة السنغالية في التظاهر اليوم احتجاجا على ترشيح الرئيس السنغالي عبد الله واد، وذلك قبل أيام من تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 فبراير/شباط الجاري.

إعلان

اصرت المعارضة السنغالية السبت على التظاهر رغم حظر تظاهرة جديدة احتجاجا على الرئيس السنغالي عبد الله واد غداة اعمال عنف اندلعت في العاصمة وطالت لاول مرة مسجد تابع للطريقة التيجانية النافذة.

وفي اجواء من التوتر الشديد بدا العسكر والقوات شبه العسكرية وعديدها 23 الفا التصويت حتى الاحد في الانتخابات الرئاسية التي دعي اليها السنغاليون في 26 شباط/فبراير.

واعلن عبد العزيز ديوب احد قيادي حركة 23 يونيو (ام 23)، ائتلاف المعارضة السياسية ومنظمات المجتمع المدني، "اننا مصرون على ندائنا الى التظاهر في الساعة 15,00 (بالتوقيتين المحلي والعالمي) في ساحة الاستقلال".

واضاف "اننا نشدد على الطابع السلمي لحركة ام 23 لكن طالما التظاهرات ممنوعة نتوقع مواجهات لا محالة".

وقد دعت الحركة الجمعة الى التظاهر في الساحة ذاتها بوسط المدينة قرب القصر الرئاسي مطالبة بسحب ترشيح الرئيس عبد الله واد (85 سنة) لولاية جديدة بعد ان حكم البلاد 12 سنة.

واثناء محاولة عدة متظاهرين وبينهم العديد من الشبان الوصول الى الساحة التي تحيط بها قوات الامن، وقعت اعمال عنف مع رجال الشرطة في مشاهد تشبه حرب الشوارع.

واستعمل الشرطيون الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وخراطيم المياه -واحدهم رصاصا حيا- فرد عليهم مئات الشبان ورشقوهم بالحجارة واضرموا النار في متاريس مرتجلة اقيمت في عدة شوارع وجادات المدينة.

وتفاقمت اعمال العنف تلك عندما اقدم ضابط في الشرطة على اطلاق قنبلة غاز مسيلة للدموع داخل زاوية (مسجد) الحاج مالك سي من الطريقة التيجانية، والتي تقع في احدى تلك الجادات.

وهرع المصلون يحتجون على ما اعتبروه "حراما" وعملية "تدنيس" واشتد غضب الشبان الذين كانوا هناك على الشرطيين ورددوا "الله اكبر".

وسرعان ما نظم المئات من المصلين اعتصاما امام الجامع فرقته الشرطة بعنف.

وحصيلة اعمال العنف عشرة جرحى تقريبا بينهم شرطي حسب تعداد فرانس برس وعمليات ثأر في تيفاوان احدى المدن المقدسة بالنسبة للطريقة التيجانية (اقل من مئة كلم شمال شرق دكار) حيث نهبت البلدية واحرقت.

واعرب رئيس البلدية الحاج مالك ديوب وهو من التيار الليبرالي الذي ينتمي اليه الرئيس واد، عن اسفه لتلك الاحداث في مسجد دكار مؤكدا انه "لا يجب اتخاذ ذلك ذريعة والانتقام من رموز الدولة".

واتهم "شبانا بعضهم يتلاعب بهم رجال سياسة" بالوقوف وراء اعمال عنف استهدفت البلدية ثم التهجم على ممتلكات مسؤولين في الحزب الديموقراطي السنغالي الحاكم بما فيه منزله الشخصي على حد قوله.

واتهم احد مسؤولي الطريقة التيجانية سيرين منصور جميل العضو في حركة 23 يونيو الحكومة بانها "دنست اكبر جوامع التيجانية" ومن خلالها "كل الطريقة" معتبرا ان الرئيس عبد الله واد يجب ان "يرحل".

وهذه اول مرة يتعرض فيها جامع الى هجوم شرطيين خلال تظاهرات مناهضة لواد تكثفت منذ ان اقر المجلس الدستوري في نهاية كانون الثاني/يناير ترشيح الرئيس الى انتخابات 26 شباط/فبراير.

كذلك تخللت اعمال عنف تفريق تجمع كان شبان محتجون من حركة "يانامار" يحاولون تنظيمه، وحظرته السلطات، واعتقل العديد من اعضاء حركة الشبان واثنان من قياديها من مغني الراب كيليفو وسيمون.

واعلن فاضل بارو القيادي ايضا في حركة "يانامار" لفرانس برس السبت "انهم حوالى عشرين" محتجزين عند الشرطة.

واعرب الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان وثلاث منظمات سنغالية في بيان عن اسفها لاعمال العنف منددة "بعشرة توقيفات" خلال ثلاثة ايام، ودعت السلطات الى "الكف فورا عن القمع الذي يستهدف" التظاهرات.

ويترشح الرئيس واد الى ولاية ثالثة ليخوض السباق الرئاسية مع 13 مرشحا من المعارضة. واعتبرت حركة (ام23) انه قضى الولايتين المسموح بهما في الدستور وتعتبر ترشيحه الجديد غير قانوني لكن انصار واد يطعنون في ذلك ويؤكدون ان تعديل الدستور يمنحه الحق في الترشح مجددا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.