إيران

طهران تعزز دفاعات مواقعها النووية وتهدد بوقف إمداد أوروبا بالنفط

نص : أ ف ب
|
6 دقائق

قامت القوات المسلحة الإيرانية الاثنين بنشر صواريخ ومقاتلات حول مواقعها النووية في خطوة لتعزيز دفاعاتها في وجه أي هجوم إسرائيلي محتمل عليها. كما هددت طهران بوقف إمداد أوروبا بالنفط في رد على العقوبات الأوروبية، وهو الأمر الذي قللت أوروبا من أهميته، مؤكدة في الوقت نفسه قدرتها على احتواء أي نقص في إمدادات النفط.

إعلان

نشرت ايران مقاتلات وصواريخ اليوم الاثنين في "مناورات" تهدف الى حماية مواقعها النووية المهددة بالتعرض لهجوم اسرائيلي محتمل، وهددت بانها ستوقف صادراتها النفطية لمزيد من دول الاتحاد الاوروبي بعد ان اوقفت الامدادات لكل من فرنسا وبريطانيا.

وقلل الاتحاد الاوروبي من اهمية تهديد ايران بوقف صادرات النفط مؤكدا انه يستطيع احتواء اي نقص في صادرات النفط.

ويعد موقف طهران تصعيدا في تحديها للمجتمع الدولي الذي يشتبه في برنامجها النووي، ويشير الى استعدادها لاية مواجهة محتملة.

it
إيران مستعدة لاستئناف الحوار حول ملفها النووي 17/02/2012

 وجاء الاعلان عن هذه الخطوات في نفس اليوم الذي وصل فيه مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى طهران لاجراء الجولة الثانية من المحادثات قالوا انها ستتركز على "الابعاد العسكرية المحتملة لبرنامج ايران النووي".

ورغم عرضها استئناف المحادثات مع دول العالم الكبرى، الا ان ايران اكدت انها لن تتخلى عن تطلعاتها النووية التي تؤكد انها سلمية، رغم اشتباه اسرائيل والعديد من الدول الغربية في انها تخفي ابحاثا لانتاج اسلحة نووية.

وشددت الولايات المتحدة واوروبا عقوباتها الاقتصادية ضد القطاع النفطي الايراني، فيما زادت اسرائيل من التكهنات حول احتمال شنها هجمات جوية على المنشات النووية الايرانية.

وقال الجيش الايراني في بيان الاثنين انه بدأ مناورات تستمر اربعة ايام في جنوب البلاد بهدف تعزيز دفاعاته المضادة للهجمات الجوية وذلك لحماية مواقعها النووية.

ويستخدم الجيش في هذه المناورات التي تحمل اسم "انتقام الله" الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات والرادارات والمقاتلات.

it
ردود الفعل الدولية حول العقوبات بشأن النووي الإيراني 2012/01/13

 وجاء في البيان ان "هذه المناورات تهدف الى تعزيز التنسيق بين الجيش والحرس الثوري لتوفير التغطية الكاملة للمنشات الحساسة في البلاد خاصة المواقع النووية".

وفي الوقت ذاته اعلن نائب وزير النفط رئيس شركة النفط الوطنية الايرانية احمد قالباني الاثنين ان ايران ستوقف مبيعات النفط الى دول اوروبية اخرى غير فرنسا وبريطانيا اذا واصلت اوروبا "اعمالها العدائية" ضد طهران.

واشار قالباني خصوصا الى المانيا واسبانيا وايطاليا واليونان والبرتغال وهولندا على انها الدول التي قد يشملها هذا الاجراء.

وتصدر ايران حوالى 500 الف برميل نفط يوميا اي حوالى 20% من صادراتها النفطية، للاتحاد الاوروبي، خاصة لايطاليا واسبانيا واليونان.

ورد الاتحاد الاوروبي بقوله انه يستطيع احتواء وقف امدادات النفط الايرانية.

وصرح سيباستيان برابانت المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون انه "من حيث امن المخزونات الحالية فان الاتحاد الاوروبي لديه مخزون جيد من النفط ومنتجاته يمكنه من مواجهة اي توقف محتمل في الامدادات".

ورغم ان وقف صادرات النفط الايراني الى فرنسا وبريطانيا هو خطوة رمزية نظرا الى ان البلدين لا يستوردان الكثير من النفط الايراني، الا ان الاسواق العالمية سجلت اعلى ارتفاع منذ تسعة اشهر اليوم الاثنين.

ووصل سعر عقود نفط برنت وخام نيويورك 121,44 دولار للبرميل في بداية التعاملات -- وهي اعلى مستويات منذ الخامس من ايار/مايو 2011.

وفي تعاملات لندن المتاخرة وصل سعر خام برنت بحر الشمال تسليم شهر نيسان/ابريل 120,14 دولار للبرميل اي بارتفاع بمقدار 56 سنتا مقارنة مع سعره عند اغلاق يوم الجمعة.

وزيادة في التحدي اعلن التلفزيون الحكومي وصول سفينتين حربيتين الى ميناء طرطوس السوري لتدريب البحرية السورية.

واثار وجود السفينتين في مياه البحر المتوسط بالقرب من اسرائيل قلق الدولة العبرية التي قالت انها "ستتابع عن كثب حركة السفينتين للتاكد من انهما لن تقتربا من الساحل الاسرائيلي".

كما اعلنت ايران تحقيقها تقدما نوويا "كبيرا" باضافة الاف من اجهزة الطرد المركزي الجديدة لمنشاتها النووية لانتاج ما قالته انه وقود نووي مخصب بنسبة 20%.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم