الصومال

الدول الكبرى تتعهد بمساعدة الصومال وحركة الشباب تتعهد بمحاربة قراراتهم

نص : أ ف ب
|
6 دقائق

تعهدت الدول الكبرى التي عقدت مؤتمرها في لندن بمساعدة الصومال لمحاربة المسلحين الإسلاميين وعمليات القرصنة والحد من الانفلات الأمني وعدم الاستقرار السياسي في الصومال. وفي ردهم على مؤتمر لندن توعد المتمردون الإسلاميون بمحاربة كل قرارات المؤتمر.

إعلان

تعهدت الدول الكبرى اليوم الخميس بزيادة المساعدات للصومال لتمكينه من محاربة المسلحين الاسلاميين والقرصنة وانعدام الاستقرار السياسي، وحذروا من ان الاخفاق في تقديم المساعدة الان يمكن ان يضر بباقي دول العالم.

واكد المؤتمر الذي شاركت فيه 55 دولة ومنظمة، في بيانه الختامي على انه سيعمل على معاقبة من يحاولون عرقلة العملية السياسية التي تنص على تسليم السلطة الانتقالية سلطاتها في اب/اغسطس.

الا انه وفيما كان قادة عدد من دول العالم يناقشون مساعي الصومال لانهاء عقدين من الفوضى، توعد المتمردون الاسلاميون في الصومال بانهم "سيحاربون" كل القرارات التي ستتخذها الاسرة الدولية المجتمعة في لندن لاخراج الصومال من الازمة.

وقالت حركة الشباب الاسلامية المتشددة "سنعرقل بكل الوسائل الممكنة كل نتائج مؤتمر لندن"، متهمين المشاركين في الاجتماع "بالابقاء على عدم الاستقرار" الذي تشهده البلاد منذ عقدين.

وتحدث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي افتتح اللقاء الدولي عن "فرصة غير مسبوقة لتغيير" الوضع في هذا البلد الواقع في القرن الافريقي، والذي وصفه وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ بأنه "اسوأ دولة لا يسودها القانون في العالم".

وقال "بعد عقدين من سفك الدماء وفقر هو الاسوأ على وجه الكرة الأرضية، بدأت تظهر اولى المؤشرات على احداث تقدم طفيف في الصومال".

واضاف كاميرون ان دعم هذه الجهود هي الامر الصحيح الذي نقدمه ليس فقط للشعب الصومالي بل للعالم اجمع".

واضاف "انه لمن مصلحتنا جميعا ان ندعم الشعب الصومالي في استعادة السيطرة على بلاده نظرا لان القراصنة يعيقون طرق التجارة الحيوية ويخطفون السياح ويسممون العقول الشابة ويرعون الارهاب".

وشارك في المؤتمر الذي عقد في لندن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اضافة الى الرئيس الصومالي ورئيس وزرائه وممثلون عن الجامعة العربية والاتحاد الافريقي.

واشاد البيان الختامي كذلك بالقرار الذي اصدره مجلس الامن الاربعاء بتعزيز قوة الاتحاد الافريقي ليصل تعدادها الى 17 الف جندي.

وقال انه قد يتم اجراء مزيد من المناقشات حول احتمال فرض عقوبات في قمة المتابعة المقررة ان تجري في حزيران/يونيو في اسطنبول.

وقالت كلينتون في المؤتمر "آن الاوان ليحصل الانتقال ويتمتع الصومال بحكومة مستقرة"، معلنة عن مساعدة اميركية اضافية قيمتها 64 مليون دولار (48 مليون يورو) لبلدان القرن الافريقي.

الا انها قرنت تصريحاتها بتحذير يعكس الاستياء من تكرار فشل الخطط السابقة للتسوية. وقالت ان "المجموعة الدولية لن تتساهل مع تمديد مهمة الحكومة الانتقالية" التي تنتهي في 20 آب/اغسطس.

ودعت الى تبني عقوبات -- كمنع السفر وتجميد ارصدة -- على الذين يحاولون عرقلة العملية السياسية وابقاء الوضع الراهن، سواء كانوا عناصر في الحكومة الانتقالية او كانوا "من اولئك الذين يسعون الى نسف السلام والامن في الصومال".

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان "اجتماعنا في هذا اليوم يجب ان يعطي دفعا جديدا لاعادة تشكيل الدولة الصومالية"، مشددا على "التحديات الكبيرة" التي تمثلها "اعادة بسط السلام والامن في كل انحاء البلاد".

واضاف ان "على عناصر حركة الشباب تسليم اسلحتهم والتخلي عن العنف" و"يجب ان نضع حدا نهائيا للافلات المعيب للقراصنة من العقاب".

وكان الرئيس الصومالي شريف شيخ احمد ورئيس وزرائه عبدي والي محمد علي في اطار الوفد الصومالي غير المتجانس الى جانب مندوبين عن منطقتي بونتلاند وغالمودوغ الصوماليتين اللتين تطالبان بالانفصال.

وقال "ما نريده هو عودة التفاؤل". اما رئيس الوزراء فأعرب عن الامل في اقرار خطة مارشال لمساعدة بلاده في طريق "السلام والاستقرار والعودة الى الحياة الطبيعية".

وادى انتشار هذه القوة وتدخل قوات اجنبية اخرى، كينية في الجنوب واثيوبية في الوسط، الى تراجع متمردي حركة الشباب الاسلامية من العاصمة، وخسروا معقلهم في بيداوا (جنوب غرب) الاربعاء، لكنهم ما زالوا يسيطرون على عدد كبير من المناطق.

ويعد خسارة حركة الشباب لمدينة بيداوة اكبر نكسة لهم منذ انسحابهم من مقديشو في اب/اغسطس الماضي تحت ضغط قوة الاسلام الافريقية وقوات الحكومة الانتقالية الصومالي.

وذكر شهود عيان ومسؤولون ان انفجارين عنيفين هزا بيداوة ليل الاربعاء الخميس بعد ساعات على دخول قوات الجيش الاثيوبي والحكومة الصومالية الانتقالية اثر انسحاب حركة الشباب الاسلامية منها.

وتبنت حركة الشباب الانفجارين مؤكدة انهما اسفرا عن "خسائر جسيمة للاعداء"، وهي معلومات تعذر التأكد من صحتها من مصدر مستقل.

الا ان قائد قوات الاتحاد الافريقي في مقديشو الجنرال الاوغندي فريد موغيشا قال ان حركة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة شارفت على الانهيار مع فرار اعداد كبيرة من عناصرها الى اليمن.

وقال الجنرال "نحن نشهد انهيارا داخليا -- ومن المرجح ان تنهار حركة الشباب من الداخل قريبا جدا".

واضاف "وصلتنا تقارير انه خلال الايام القليلة الماضية خرج نحو 300 شخص معظمهم من المقاتلين الاجانب من الصومال متجهين الى اليمن -- وهذه مؤشرات على الهزيمة".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم