تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السنغال

السنغال تستعد لخوض أشد الانتخابات الرئاسية اضطرابا في تاريخها

نص : أ ف ب
|
3 دقائق

أكثر من خمسة مليون ناخب مدعوون إلى التصويت في 26 فبراير/شباط الجاري في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأشد اضطرابا في تاريخ السنغال التي تشهد أعمال عنف في سياق ترشح الرئيس عبد الله واد لولاية أخرى.

إعلان

يختتم السنغال الجمعة اخر ايام حملة الانتخابات الرئاسية التي ستجري الاحد بالتظاهرات والتجمهرات الانتخابية، في حين تستبعد المعارضة اجراء الانتخابات بسبب اعمال العنف الاخيرة.

وادت اعمال العنف والصدامات التي اندلعت على خلفيت حركة معارضة تشريح عبدالله واد (85 سنة) لولاية جديدة الى مقتل ستة اشخاص واصابة العشرات منذ نهاية كانون الثاني/يناير. وتتحدث المعارضة الممثلة في حركة "أم 23" عن 15 قتيلا واكثر من 500 جريح.

it
2012/02/WB_AR_NW_PKG_WADE_BILAN_NW678044-A-01-20120223.flv

وتنتهي الحملة الانتخابية منتصف الليل بما فيها المسيرة النسائية "السلمية" ضد ترشيح الرئيس عبد الله واد وتجمعات شبابية معارضة في وسط المدينة واخر المهرجانات الانتخابية للمرشحين في دكار.

ورغم ان المجتمع الدولي دعا كافة الاطراف الى المشاركة في اقتراح حر ودون اعمال عنف، تحدثت حركة 23 حزيران/يونيو (ام 23) التي تضم المعارضة والمجتمع المدني، عن تجاوزات وعن انعدام الامن، معتبرة ان من المستحيل ضمان الشفافية وحرية التعبير في مثل هذه الاجواء.

ونددت حركة ام 23 ب"تواجد عناصر استفزازية" تابعة للرئيس واد "ترهب المتظاهرين والشعب والقادة السياسيين والمجتمع المدني" ونددت بهيئات الاشراف على الانتخابات مثل المجلس الدستوري واللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة.

لكن الحركة لم تدع صراحة الى ارجاء الاقتراع، وهي لا تزال منقسمة بهذا الشأن.

وقد اعرب عدد من المرشحين مثل الشيخ تيجان غاديو والشيخ بامبا دييه وابراهيم فال عن تاييدهم لارجاء الانتخابات، لكن اخرين ممن ينتمون مثلهم الى حركة ام 23 عازمون على المشاركة في انتخابات الاحد.

ودعا المرشح ماكي سال الخميس خلال مهرجان انتخابي حركة ام 23 الى ان تثق في الشعب السنغالي "لالحاق الهزيمة (بالرئيس واد) من خلال صناديق الاقتراع".

وردا على الذين يهددون بعرقلة الاقتراع وجه عبد واد الخميس في مهرجان انتخابي في بامبيلور قرب دكار، نداء الى شباب حزبه طالبا منهم السهر على ان لا تتمكن المعارضة من "تعطيل الاقتراع".

وقال "انتم المناضلون وخصوصا الشباب، احموا بطاقاتي لانها بطاقاتكم، ارفضوا ان تؤخذ منكم وبعد ذلك ابقوا في مراكز الاقتراع حتى انتهاء الفرز لتتصلوا بي هاتفيا وتبلغوني عن انتصارنا".

ويعقد عبد الله واد الجمعة اخر مهرجاناته في دكار.

وفي تصريح لقناة فرانس 24 اعلن رئيس الوزراء سليمان نديني نداي الجمعة ان الرئيس واد سينسحب من الحكم اذا لم يفز. وقال "اذا خسر الانتخابات سيتصل بالفائز ليهنئه. ما من خيار اخر، هذا واضح".

وردا على سؤال حول مخاطر تكرار ما شهدته ساحل العاج سنة 2010، قال ان "ساحل العاج ليست السنغال وعبد الله واد ليس الرئيس غباغبو، اذا خسر عبد الله واد الانتخابات بشكل ديموقراطي فانه سيهنئ الفائز وسيرحل، ونحن ايضا سنرحل".

لكنه اضاف انه "اذا نظرنا الى التعبئة التي رافقت الرئيس في الحملة الانتخابية في كل مكان في السنغال فاننا متيقنون تقريبا انه سيفوز من الجولة الاولى".

من جانبه واصل الرئيس النيجيري السابق اولوسيغون اوباسانجو، رئيس مراقبي الاتحاد الافريقي، الجمعة لقاءاته مع الاطراف السياسية الفاعلة في البلاد.

وسيتباحث ايضا مع سفير الولايات المتحدة في حين توترت العلاقات خلال الاسابيع الاخيرة بين دكار من جهة وواشنطن وباريس من جهة اخرى اللتين انتقدتا ترشيح واد لولاية ثالثة.

ومما يدل على هذا التوتر طلب كوادر في الائتلاف الرئاسي (القوى الحليفة من اجل الانتصار) والحزب الديموقراطي السنغالي لعبد الله واد، منه ان "يرفض" عملية المراقبة التي تشارك فيها الولايات المتحدة وفرنسا تنديدا "بالتدخل" في شؤون السنغال الداخلية.

وفي حين تطعن المعارضة في نزاهة الاقتراع الذي سيشرف عليه الاف المراقبين من الاحزاب السياسية والمجتمعين المدني والدولي تحدث رئيس مراقبي الاتحاد الاوروبي ثيجس برمان الخميس "عن شيء من انعدام الشفافية" في توزيع بطاقات الناخبين.

وصرح الوزير المكلف الانتخابات شيخ غيي قبل ذلك للصحافيين في دكار ان نحو 469 الف بطاقة لم توزع بعد وهو ما يمثل 9% من الناخبين المسجلين البالغ عددهم 5,3 مليون (في البلاد وخارجها).

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.