اليمن

انفجار سيارة ملغومة في هجوم على القصر الرئاسي ومقتل عشرين على الأقل

نص : أ ف ب
|
5 دقائق

قتل عشرون شخصا على الأقل السبت في انفجار سيارة ملغومة عند مدخل القصر الرئاسي في المكلا بجنوب اليمن.

إعلان

الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي أقسم اليمين

نفذ تنظيم القاعدة السبت هجوما استهدف قصرا رئاسيا في جنوب اليمن في اليوم الذي ادى فيه الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي القسم لولاية تستمر سنتين.

وبعد قليل من اداء القسم، فجر انتحاري سيارة مفخخة عند مدخل القصر الرئاسي في المكلا بجنوب شرق اليمن، متسببا بمقتل 26 من جنود الحرس الجمهوري، كما اكد مصدر طبي.

وتعهد عبد ربه منصور هادي ب"الحفاظ على وحدة البلاد واستقلالها ووحدة اراضيها" و"متابعة المعركة ضد القاعدة"، في حضور سلفه علي عبدالله صالح، وذلك خلال حفل بث وقائعه مباشرة التلفزيون الرسمي.

وكان منصور هادي المرشح الوحيد في الانتخابات الرئاسية الثلاثاء، وانتخب بحصوله على 99,8% من الاصوات. وقد خلف صالح الذي تنحى عن السلطة تحت ضغط الشارع بعدما حكم البلاد 33 عاما، وذلك في اطار مبادرة خليجية للانتقال السياسي للسلطة.

وبعدما اقسم اليمين، خاطب الرئيس الجديد اليمنيين واعدا اياهم بفتح حوار مع كل القوى السياسية واحلال الامن الذي قال انه من دونه "يتعذر تحقيق اي تطور اقتصادي".

وعن تنظيم القاعدة الذي يواصل السيطرة على مواقع جديدة في جنوب وجنوب شرق اليمن في مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين والقرى القريبة منها، قال منصور هادي ان "متابعة المعركة ضد القاعدة واجب وطني وديني".

واضاف ان "البديل الوحيد الممكن للامن هو الفوضى".

واكد مصدر عسكري يمني ان الهجوم الذي استهدف القصر الرئاسي في المكلا يحمل بصمات تنظيم القاعدة، وان منفذه سعودي من اصل يمني يدعى محمد السياري.

وفي حادث منفصل متزامن في جنوب اليمن، قتل جنديان وجرح رجل وامرأة في تبادل لاطلاق النار خلال ازالة مخيم للمطالبين بانفصال الجنوب الذي اعيد توحيده مع الشمال في 1990.

وقال مسؤول عسكري انه تم اعتقال 17 من ناشطين الحراك الجنوبي الداعي الى الانفصال.

وعاد الهدوء الى عدن بعد الظهر وكذلك الى المكلا، وفق سكان.

ودعا منصور هادي مواطنيه الى فتح صفحة جديدة لاعادة بناء اليمن بما يضمن اللحمة بين كل مواطنيه.

واعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت ان تولي عبد ربه منصور هادي الرئاسة في اليمن عبر ادائه اليمين لفترة انتقالية تمتد عامين خلفا لعلي عبدالله صالح، يشكل "انطلاقة جديدة".

وقال اوباما في بيان ان "الشعب اليمني نجح في اعطاء انطلاقة جديدة للبلاد ولكن ينبغي القيام بكثير من العمل" على صعيد الامن والانتقال الديموقراطي".

واضاف "اليوم، اتصلت بالرئيس عبد ربه منصور هادي لتهنئته وكذلك الشعب اليمني فيما يقومان بانتقال تاريخي وسلمي للسلطة"، مؤكدا ان "الولايات المتحدة ستقف الى جانب شعب اليمن في جهوده المستمرة لارساء مستقبل افضل للبلاد".

ومسألة الجنوب حيث تشتد الحركة المطالبة بالانفصال، تمثل احد الملفات الشائكة في اليمن خصوصا وان قسما كبيرا من الجنوبيين قاطعوا الانتخابات الرئاسية التي تخللتها اعمال عنف.

وسيتولى الرئيس الجديد الذي انتخب لمدة سنتين مهام منصبه الاثنين في القصر الرئاسي، على ان يسلمه الرئيس علي عبدالله صالح السلطة رسميا.

وقد عاد صالح السبت الى صنعاء آتيا من الولايات المتحدة حيث تلقى العلاج في احد مستشفياتها، كما ذكرت مصادر سياسية يمنية. واقام في منزله الخاص وليس في القصر الرئاسي، كما ذكرت هذه المصادر.

وفي تصريح ادلى به لدى عودته وبثته قناة الجزيرة القطرية، دعا صالح اليمنيين الى تقديم دعمهم للسلطة الجديدة "لاعادة اعمار البلاد" "والتخلص من عواقب الازمة التي عصفت بها طوال عام".

وانتقد صالح ايضا "مؤامرة خارجية" على حكمه، معتبرا ان اليمنيين "أفشلوا هذه المؤامرة".

ويطرح وضع الرئيس علي عبدالله صالح خلال الفترة الانتقالية التي تبدأ، تساؤلات، طالما استمر انصاره في ترؤس ابرز الاجهزة الامنية وخصوصا الحرس الجمهوري، قوة النخبة، الذي يرأسه نجله احمد.

وكان نائب وزير الاعلام عبدو الجنادي ذكر الاربعاء ان صالح ما زال "رئيس المؤتمر الشعبي الوطني، اكبر احزاب البلاد". واضاف "لا شيء في مبادرة بلدان الخليج يمنعه من تقديم ترشيحه الى الانتخابات الرئاسية خلال سنتين، حتى لو قال انه ودع السلطة".

وقال مصدر دبلوماسي انه من الصعب على صالح البقاء بمنأى عن السياسة. واضاف انه "سيغير بكل بساطة ثوبه".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم