السنغال-الانتخابات الرئاسية

مكاتب الاقتراع تقفل أبوابها على وقع مشاركة قوية ومخاوف من عودة أعمال العنف

نص : أ ف ب
6 دقائق

أقفلت مكاتب الاقتراع أبوابها بعد انتهاء الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في السنغال على وقع مشاركة قوية ومخاوف من اندلاع أعمال العنف في حال فوز الرئيس عبد الله واد بولاية رئاسية ثالثة.

إعلان

انتهى الاقتراع في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في السنغال الاحد، الا انه تم السماح للذين ما زالوا يقفون في طوابير امام مراكز الاقتراع بالادلاء باصواتهم.

وانتهى وقت الاقتراع رسميا عند الساعة 18,00 ت غ، الا ان بعض الاشخاص لم يدلوا باصواتهم بعد، بحسب ما افاد مراسلو وكالة فرانس برس، فيما لا تزال بعض مراكز الاقتراع مفتوحة املا في حضور مزيد من المقترعين في المناطق التي شهدت اقبالا ضعيفا.

it
الانتخابات في السنغال 2012/02/26

وبدت نسبة الاقبال قوية في الانتخابات التي تعد اختبارا للسنغال التي تعتبر من اقوى الديموقراطيات في افريقيا، واثارت مخاوف من اندلاع العنف في حال فوز الرئيس عبد الله واد (85 سنة) بولاية رئاسية ثالثة.

وكان دعي الناخبون في السنغال للادلاء باصواتهم الاحد في انتخابات رئاسية وسط اجواء من التوتر تسود منذ اعلان الرئيس عبد الله واد ترشحه لولاية ثالثة بينما دعت المعارضة الى اقتراع جديد بدونه، اذا اعيد انتخابه.

ويثير التوتر السياسي في السنغال مخاوف من هروب الى الامام.

واقترح الرئيس النيجيري السابق اولوسيغون اوباسانجو رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الافريقي في السنغال السبت الى "تجنب الفوضى" عبر تحديد ولاية واد الذي يحكم منذ 12 عاما، بسنتين اذا اعيد انتخابه.

it
حصيلة حكم عبد الله واد 2012/02/24

لكن المعارضة رفضت هذه التسوية.

وسقط بين ستة قتلى و15 قتيلا خلال شهر واحد في تظاهرات معظمها محظورة طالبت بسحب ترشيح واد وقمعتها السلطات بشدة.

ودعي 5,3 ملايين ناخب الى التصويت في الدورة الاولى من انتخابات تعد الاكثر اضطرابا في تاريخ السنغال بعد اعمال عنف اسفرت عن سقوط قتلى.

وفتحت مراكز التصويت البالغ عددها 11 الفا و900 ابوابها في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش. وسيستمر التصويت حتى الساعة 18,00.

واستقبلت واد موجة من الصيحات غير المرحبة به عندما ادلى بصوته في احدى ضواحي العاصمة وبدا عليه الغضب.

وقال صحافيون من وكالة فرانس برس ان مئات الاشخاص ينتظرون ليتمكنوا من التصويت منذ ساعات قبل فتح المراكز.

ويخوض الانتخابات الى جانب الرئيس 13 مرشحا بينهم ثلاثة رؤساء وزراء سابقين هم مصطفى نياس وادريسا سيك وماكي سال، وزعيم الحزب الاشتراكي عثمان تانور ديينغ.

واقترحت حركة 23 يونيو (ام 23) السبت بتنظيم انتخابات رئاسية جديدة "خلال مهلة تتراوح بين ستة وتسعة اشهر"، على ان يتعهد الرئيس واد "بعدم الترشح لها".

وفي مدرسة في حي دركيلي الشعبي في دكار، قال عبدو غيي وهو تاجر صغير في العشرين من العمر "جئت لادلي بصوتي واعود بسرعة الى المنزل، وآمل الا تحدث اضطرابات".

اما سائق سيارة الاجرة كيبا ديوب فاكد انه "موجود هنا منذ الساعة السادسة صباحا. ساصوت وارجل وآمل الا تحدث مشاكل".

وفي مركز بيرت موبير في حي بلاتو وسط المدينة، اصطف حوالى مئة شخص قبل بدء التصويت.

واكد شيخ انغاي وهو شاب كان يضع قبعة زرقاء "كل شىء جرى على ما يرام. صوت لماكي سالي" رئيس الوزراء السابق ومرشح المعارضة.

واضاف ان سالي "سيفوز بدون اي مشكلة وهو رجل كريم وجدي. واد طاعن في السن. لقد قام بعمل جيد لكن عليه ان يترك المكان لغيره الآن".

ولم يخف رجل في الخمسين من العمر تعاطفه مع رئيس الدولة. وقال "كل شيء يسير كما هو متوقع. الرئيس واد سينتخب من الدورة الاولى. انا واثق من ذلك وآمل ان يتحقق الامر".

ورأى ان "التظاهرات ضد ترشحه ليست سوى الاعيب سياسية".

واعلن واد ترشحه للرئاسة لولاية ثالثة رغم ان الدستور الذي وضعه ينص على ان لا تتعدى مدة الرئاسة ولايتين. لكن انصاره قالوا ان الاصلاحات التي اجريت على الدستور في 2001 و2008 تمنحه حق الترشح مجددا.

وبدت التعبئة واسعة في جميع انحاء السنغال باستثناء منطقة كازامانس حيث لم تكن مراكز الاقتراع قد فتحت ابواها قبيل ظهر اليوم بسبب تهديدات المتمردين، كما ذكر قرويون في منطقة بينيونا.

وتشهد كازامانس تمردا انفصاليا مستمرا منذ ثلاثين عاما.

لكن واد يواجه ثلاثة مرشحين رئيسيين هم رؤساء حكومات سابقة في عهده الى زعيم الحزب الاشتراكي الذي قاد اربعين عاما السنغال التي تعد واحدة من الدول الافريقية النادرة التي لم تشهد اي انقلاب منذ استقلالها سنة 1960.

واختتمت حملة الانتخابات الرئاسية بتظاهرات وتجمعات.

ودعا المجتمع الدولي كافة الاطراف الى المشاركة في اقتراع حر ودون اعمال عنف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم