تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتحاد الأوروبي: الاستيطان في القدس يهدف إلى عرقلة حل الدولتين

أ ف ب

اعتبر رؤساء بعثة الاتحاد الأوروبي إلى القدس الشرقية ورام الله بالضفة الغربية أن البناء الاستيطاني في القدس الشرقية "منهجي ومتعمد واستفزازي ويطرح أكبر خطر على حل الدولتين".

إعلان

ضغط أوروبي مكثف على نتانياهو بعد أولى إجراءات إسرائيل العقابية بحق الفلسطينيين

اعتبر الاتحاد الاوروبي ان الاستيطان الاسرائيلي في القدس يندرج ضمن استراتيجية تهدف الى عرقلة حل الدولتين موصيا اعضاءه بمنع اي تعاملات مالية تدعم الاستيطان، بحسب ما جاء في تقرير داخلي.

واعتبر رؤساء بعثة الاتحاد الاوروبي الى القدس الشرقية ورام الله بالضفة الغربية في "تقرير القدس 2012" الذي يصدر سنويا وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة عنه الاربعاء ان البناء الاستيطاني في القدس الشرقية "منهجي ومتعمد واستفزازي" ويطرح "اكبر خطر على حل الدولتين" متهما اسرائيل باتخاذ خيارات سياسية متعمدة تهدد بجعل هذا الحل مستحيلا.

وتناول التقرير بصورة خاصة ثلاث مستوطنات هي هار حوما وجيلو وجفعات هاماتوس التي وصفها بانها "الخطط الابرز والاكثر اشكالية".

وحذر من ان "البناء في هذه المستوطنات الثلاث هو جزء من استراتيجية سياسية هدفها ان تجعل من المستحيل للقدس ان تصبح عاصمة لدولتين".

وتابع التقرير انه "اذا ما استمر تطبيق السياسة الاسرائيلية الحالية وعلى الاخص الاستيطان في خاصرة القدس الجنوبية، فقد تنشا عمليا منطقة عازلة بين القدس الشرقية وبيت لحم بحلول نهاية 2013، ما سيجعل في غاية الصعوبة ان لم يكن من المستحيل تحقيق حل الدولتين القابلتين للاستمرار".

وصدرت خلال العام 2012 استدراجات عروض لبناء 2366 وحدة استيطانية جديدة ما يشكل "اكثر من ضعف" العدد الاجمالي من المساكن التي طرحت بشأنها عطاءات خلال السنوات الثلاث السابقة وعددها 1145 وحدة، بحسب التقرير.

2010-09-28 20:46-WB AR OPINIONS

وتقع معظم هذه الوحدات في مستوطنة هار حوما الامر الذي "يوسع بشكل كبير مناطق الاستيطان المشيدة حاليا".

وجاء في التقرير انه "اذا ما استمر تطبيق السياسة الاسرائيلية الحالية، وعلى الاخص النشاط الاستيطاني، فان احتمال ان تصبح القدس عاصمة مقبلة لدولتين هما اسرائيل وفلسطين سيصبح عمليا غير قابل للتحقيق".

واكد رؤساء البعثة انه "من اجل ان يتحقق حل الدولتين، يجب ان تصبح القدس العاصمة المقبلة لدولتين هما اسرائيل وفلسطين" منتقدين "استمرار اسرائيل بشكل نشط في ضمها غير الشرعي للقدس الشرقية".

ولفت التقرير الى ان الاستيطان "يقوض الثقة بين الطرفين ويهدد الافاق العملية لقيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار ومتصلة ويجعل التسويات الضرورية للسلام اصعب مع تزايد سكان المستوطنات".

تعتزم وزارة الداخلية الاسرائيلية ان تطلق مجددا مشروع بناء 1600 وحدة سكنية في رامات شلومو الحي الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة والذي كانت دانته واشنطن في 2010، كما اعلنت متحدثة باسم الوزارة الاثنين.

واوضحت المتحدثة لوكالة فرانس برس ان "لجنة وزارة الداخلية للقدس ستجتمع في غضون اسبوعين لبحث اعتراضات محتملة على برنامج (البناء) هذا الذي كانت تمت الموافقة عليه قبل اكثر من عامين". وتم تجميد هذا المشروع بعدما اثار ازمة دبلوماسية خطيرة بين الولايات المتحدة واسرائيل اثناء زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى القدس في اذار/مارس 2010.

أ ف ب

واوصى التقرير الذي ارسل الى بروكسل ب"تكثيف جهود الاتحاد الاوروبي للتصدي للاستيطان في القدس الشرقية، وحول ما يشكل تهديدا خاصا لحل الدولتين".

ولفت التقرير الى انه بالرغم من اعلان ضم القدس الشرقية و"رغم ان الفلسطينيين يشكلون حوالى 37% من سكان القدس، فان البلدية لا تنفق اكثر من 10% من ميزانيتها الاجمالية في المناطق الفلسطينية".

واوصى التقرير الدول الاعضاء ال27 ب"منع التعاملات المالية والثني عنها والتحذير من تبعاتها الاشكالية، بما في ذلك الاستثمارات الاجنبية المباشرة من داخل الاتحاد الاوروبي التي تدعم الانشطة والبنى التحتية والخدمات في المستوطنات".

كما دعا الى "ضمان التطبيق الصارم لاتفاق الشراكة بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي، ولا سيما استثناء المنتجات المصنوعة في المستوطنات من المعاملة التفضيلية".

ويعيش نحو 270 الف فلسطيني في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها عام 1967، ولكن اسرائيل تعتبرها جزءا لا يتجزأ من عاصمتها "الابدية الموحدة" رغم ان المجتمع الدولي لا يعترف بهذا الضم.

كما يعتبر المجتمع الدولي كل الانشطة الاستيطانية غير مشروعة سواء في الضفة الغربية او في القدس الشرقية.

أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.