جنوب أفريقيا

عندما يستلهم الفنانون العالميون حياة الرمز نيلسون مانديلا

يظل الزعيم التاريخي نيلسون مانديلا مصدر إلهام للسينمائيين والفنانين عبر العالم من خلال مساره المميز الذي جعله رمزا للحرية والنضال.

إعلان

"الحرية لمانديلا"، كانت هذه صرخة أطلقها المناضلون ضد نظام الفصل العنصري وكانت في البداية صرخة موسيقية لفريق "سبيسيال أكا" عام 1983 الذي سرعان ما أصبحت صرخته تسمع في  كل أركان العالم .

وعندما كان وراء القضبان، تحول مانديلا إلى أيقونة لموسيقى "البوب" على أصابع الفنان ستيفي ووندر. وقد حاز هذا الأخير عام 1985 على جائزة "الأوسكار" لأغنيته "اتصلت فقط لأقول أحبك" وأهدى هذه الجائزة لنيلسون مانديلا. وقع حظر هذه الأغنية على أثير إذاعات جنوب أفريقيا، من جهته قام الفنان يوسف ندور بإصدار "ألبوم" وكان مصدر إلهامه مانديلا الذي كان يقبع آنذاك في السجن.

كان مانديلا أيضا مصدر إلهام للعديد من الفنانين في العالم نذكر منهم خاصة جوني كليغ وفريق سيمبل مانيدز وكارلوس سانتانا وتراسي شبمان وويتني هوستون وغيرهم من الفنانين العالميين.

مانديلا يصبح نجما سينمائيا

بعد سبعة وعشرين سنة قضاها مانديلا وراء القضبان، أصبح هذا المناضل نجما سينمائيا. فقد قام مثلا بتمثيل دوره في فيلم "مالكوم أيكس" للمخرج سبايك لي الذي اتخذ من نضال مانديلا قدوة لقضية السود في أمريكا.

نيلسون مانديلا نجم سينمائي

 قام العديد من المخرجين السينمائيين العالميين باقتباس أو نقل حياة ونضال مانديلا السياسي إلى الشاشة الكبيرة. وتنافست نجوم السينما العالمية على لعب دور مانديلا في السينما. أخرج الأمريكي كلينت استوود فيلم "اينفيكتوس" وقام مورغان فريمان بدور مانديلا في هذا الفيلم. أما سيدناي بواتييه فقد قام بأداء نفس الدور في فيلم "مانديلا ودو كلارك" عام 1997، أما دونيس هايسبرت فقد قام بدور مانديلا في فيلم "وداعا بافانا".

لكن صورة مانديلا التي وصلت قمة الشهرة لا يمكنها أن تفلت من بعض الزلات التي قد تحصل في مثل هذه الحالة. فقد استغل البعض اسم هذا المناضل في أشياء بعيدة كل البعد عن مانديلا وعن نضاله نذكر منها مثلا مستودعا لقطع غيار السيارات في مدينة بور اليزابيت في جنوب أفريقيا يحمل اسمه. ونذكر كذلك إساءة في الاستخدام قام بها رئيس الكونغو- برازافيل دينس ساسو نغيسو الذي لم يتردد لحظة في وضع توقيع الرئيس مانديلا في أسفل خاتمة كتاب عن سيرته الذاتية وذلك عشية الانتخابات التي جرت في بلاده والتي فاز فيها بسهولة.

وبانتظام يقوم المحتالون على الإنترنت باستغلال شهرة وسمعة مانديلا لابتزاز الأموال عن طريق إرسال نداءات كاذبة للتبرع باسم مانديلا. لكن، ولحسن الحظ فإن مؤسسة نيلسون مانديلا تراقب مثل هذه التجاوزات. وتقوم المؤسسة بشكل دوري بالتحذير من التزوير والتحايل باسم مانديلا ومن استعمال جمل أو عبارات أو أجزاء من خطابات لم يقم مانديلا إطلاقا بنطقها أو استعمالها أو إلقائها.

وفي الواقع فإن مانديلا أصبح "علامة تجارية" يتم استخدامها على نحو ألف طريقة. ومن أغرب ما حصل في هذا الموضوع هو ما قامت به المغنية البريطانية الشهيرة إيمي وينهاوس عندما غنت في عيد ميلاد نيلسون مانديلا التسعين حيث قامت بتغيير كلمات الأغنية التي تقول "الحرية لمانديلا" لتصبح كلمات الأغنية "الحرية لبلاك" وهو الصديق الحميم لهذه الفنانة. وأعلم وقتها رئيس الوزراء البريطاني، غوردن براون، نيلسون مانديلا سبب هذا التغيير وشرح له ضاحكا المعركة التي تخوضها إيمي وينهاوس في محاولة لها لإخراج صديقها من السجن.

إيمي واينهاوس تغني من أجل حرية نيلسون مانديلا

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم