سوريا

"بشار الأسد أثبت أنه لا يزال يتحكم بالموقف في سوريا"

5 دقائق

استعاد الجيش السوري يوم الأربعاء السيطرة على حي بابا عمرو في مدينة حمص. فابريس بلونش وهو خبير في موضوع الشرق الأوسط وسوريا يدلي برأيه لقناة فرانس 24 حول نتائج سقوط هذا الحي الذي يشكل معقلا للمعارضة.

إعلان

في حوار مع فرانس 24، قال فابريس بلونش وهو مدير الأبحاث والدراسات حول المتوسط والشرق الأوسط في جامعة ليون 2 إن سقوط حي بابا عمرو في حمص الخميس يعني أن نظام بشار الأسد لا يزال سيد الموقف في سوريا.

فرانس24. هل يمكن القول أن سقوط حي بابا عمرو في حمص يشكل منعطفا هاما في الأزمة السورية؟

فابريس بلونش: لقد أظهر النظام السوري أنه قادر على استعادة منطقة بابا عمرو في مدينة حمص والتي أفلتت من قبضته منذ عدة شهور. وهذا يشير إلى أن مصير أية منطقة عازلة في سوريا تفتقد إلى حماية دولية، هو الخضوع إلى سيطرة النظام السوري. وهذا الأمر سيجعل الجيش السوري الحر يفكر في وضع إستراتيجية عسكرية جديدة والحصول على أسلحة دفاعية ثقيلة.

ورغم إعلان هذا الجيش انسحابه من حي بابا عمرو لأسباب "تكتيكية"، إلا أن سقوط هذا الحي في قبضة النظام السوري يعد فشلا له ويدل على أنه غير قادر على التحكم في منطقة ما لمدة طويلة.

 

هل سيوثر هذا الفشل سلبا على تعبئة المعارضة السورية؟

سقوط هذا الحي بإمكانه أن يثير الخوف والهلع لدى المدنيين الذي يمدون يد العون للمقاتلين. فهم يخشون من دفع الثمن غاليا و من فقدان حياتهم أو ممتلكاتهم. لكن يجدر القول إن بالرغم من كل ما حدث في حمص، المظاهرات لا تزال مستمرة في مناطق ومدن أخرى من البلاد، علما أن هناك فئات في المجتمع السوري يريدون عودة الهدوء إلى البلاد وهم ضد نشوب حرب أهلية أو مذهبية كما حدث في حمص خلال الأشهر الماضية.

من جهة أخرى، ينبغي الإشارة إلى أن قوة التعبئة الشعبية انخفضت كثيرا مقارنة بما كانت عليه خلال الصيف الماضي الذي شهد خروج مئات الآلاف من المتظاهرين في مدينتي حمص وحماه، في حين لم نشهد أية مظاهرات مماثلة في حلب أو دمشق اللتين تخضعان للنظام الحاكم إلى حد الآن.

 

ماهي السيناريوهات المحتملة بالنسبة لمستقبل سوريا حسب رأيكم؟

السيناريو الأول يتمثل في سعي بعض الدول مثل قطر والسعودية إلى تسليح الجيش السوري الحر، ما قد يؤدي إلى إشعال فتنة في البلاد وتمديد عمر الأزمة لسنوات أخرى، من دون أن تتدخل الدول الغربية لإنهاء الصراع.

السيناريو الثاني، هو أن يدرك الغرب عدم امتلاكه القدرة الكافية لإسقاط نظام بشار الأسد، فيحاول تهدئة الأوضاع. لكن في نفس الوقت سيقوم بشار الأسد بفتح الحوار مع المعارضة، لا سيما تلك التي تمثل لجان التنسيق المحلية التي تقف وراء التظاهرات والاحتجاجات الميدانية. كما سيسعى الرئيس السوري في حال تمكن من فرض الأمن على جميع التراب السوري إلى إطلاق مبادرات سياسية جديدة للسيطرة نهائيا على الوضع.

أما في ما يتعلق بمصير بشار الأسد، فطالما يستفيد من الحماية الروسية والصينية، فلن يخشى أي شيء.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم