سوريا

"أغاني حب" أمسية غنائية في دمشق رغم الأزمة التي تمزق البلاد

نص : أ ف ب
5 دقائق

في واحدة من الأمسيات الغنائية النادرة، أحيت فرقة "كورال شام" حفلا بعنوان "أغاني حب" في دعوة "لبلسمة الجراح وترميم الروح" كما يقول قائد الفرقة حسام بريمو. وتأتي هذه الأمسية الغنائية في وقت تمر فيه سوريا باضطرابات ومظاهرات مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، وتمزق مدنها أعمال العنف بين الجيش النظامي والمنشقين عن النظام.

إعلان

"أغاني حب"، عنوان اختارته "كورال شام" لأمسيتها الغنائية على مسرح الحمراء في دمشق السبت.. فاستطاعت الجوقة المؤلفة من ربات منازل وموظفين هواة غير متخصصين بالموسيقى، أن تحشد لواحدة من الأمسيات النادرة التي تشهدها دمشق في ظل الظروف التي تعيشها البلاد.

أغاني حب على الرغم من كل ما يحدث؟ فيجيب قائد الفرقة حسام بريمو في حديث لوكالة فرانس برس "بالتأكيد. لأن الحب يبلسم الجراح، ويرمم الروح. الحب كان له الدور الأكبر في الأزمات، أكثر منه في أوقات الرخاء".

فقدمت الفرقة خمس أغنيات سورية هي "بالفلا جمال ساري" من ألحان رفيق شكري و"يا جارحة قلبي" لسامي صيداوي و"يا فجر لما تطل" لمصطفى كريدية و"يا عاذلي كف الملامة" لعبدالرحمن جبقجي و"يا محلى الفسحى يا عيني" من التراث السوري.

كذلك، قدمت خمس أغنيات مصرية هي "بين الرضا وبين الدلال" من ألحان داوود حسني و"مشغول عليك" لأحمد صدقي و"إمتى الزمان يسمح يا جميل" لمحمد عبدالوهاب و"إمتى حتعرف إمتى" لمحمد القصبجي و"إسأل مرة علي" لسيد مكاوي.

ولدى سؤاله عن الثيمة التي جمع وفقها تلك الأغنيات في أمسية واحدة، قال بريمو "طلعت أغاني حب من سوريا ومصر، الهدف أن نرى كيف عبر كل منهما عن الحب".

وأشار إلى أن "أغاني الحب في مصر تتضمن ولها وطربا في حين أن الأغنية السورية أقل تطريبا وأقل ولها. ففي أغنية مصر تجد في الحب وله ولوعة وفراق، أما الأغنية السورية فتحكي عن حب سعيد وقليل المشاكل يحمل فرحا بسيطا".

وأوضح الموسيقي السوري أنه "من حيث اللحن، الأغنية المصرية مشغولة جدا وقد جهد مؤلفوها حتى تأني طويلة من دون أن تكون رتيبة، وذلك حتى يشعر المستمع من خلالها باللوعة التي تتحدث عنها الكلمات. أما السورية فاللحن فيها خفيف وبسيط ومعاد، ولا يتضمن صنعة تركيب".

أضاف بريمو "اخترت خمس أغنيات سورية تحمل غزلا خفيفا، وفيها يأخذ الحبيب ما يلزمه من دون عناء. أما في المصرية، فالحبيب يقاتل للحصول على ما يريد".

وأشار بريمو إلى أن "بنية الأغنية السورية تشبه الإنسان السوري الذي يميل إلى البساطة للحصول على السعادة. السوري بسيط يفرح بالقليل، ولا يحتاج إلى تبديل تسعة مقامات في الأغنية كي يحبها".

لكنه استدرك قائلا، "كموسيقي أحب اللون المصري لأنه يصيب عمقي كموسيقي". أضاف "أما كمتذوق، فأرى أن الأغنية السورية تشبه بساطة الإنسان السوري".

وعن الجوقة التي تضم ربات منازل وموظفين وأصحاب مهن ومواظبتهم على التمرين في كورال كهذا، قال بريمو "شقيقي البالغ من العمر سبعين عاما هو واحد من أعضاء الجوقة. وهو يقول لي دائما أن الغناء في الجوقة +خفض لي فاتورة الدواء إلى نصفها+". وذلك في إشارة إلى دور الغناء في تعزيز الحالة النفسية لدى المغني.

وأوضح بريمو "إذا كان الغناء بالنسبة إلى فرد ما يشكل دواء، فما الذي يمكن أن يفعله الغناء الجماعي؟ الغناء ينسي الناس مشاكلهم، فيوحدهم الجمال.. وحدة الحال تنسيهم الألم".

"كورال شام" هي إحدى الجوقات الغنائية التي يديرها الموسيقي حسام بريمو في إطار مجموعة يطلق عليها اسم "لونا للغناء الجماعي"، وهي تضم أشخاصا من أعمار مختلفة تتراوح ما بين ثلاثة أعوام وسبعين عاما. وتضم المجموعة جوقات "سنا" و"ألوان" و"ورد" و"قوس قزح" و"أوركسترا ندى".

وتهتم جوقة "كورال شام" بالتراث الغنائي العربي بشكله التقليدي، بأسلوب رشيق.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم