تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

النقاش

فرنسا: سترات صفروات تضع الحكومة أمام اختبارات

للمزيد

حدث اليوم

نيسان - رينو: كارلوس.. سقط غصنه في اليابان؟

للمزيد

فرقة سداسي : مواهب عربية شابة من مصر وفلسطين ولبنان

للمزيد

ضيف الاقتصاد

ما تأثير تأسيس مجلس الأعمال التونسي المصري على الاقتصاد في البلدين؟

للمزيد

حوار

الرئيس الكولومبي: زراعة الكوكا توسعت في البلاد وهذا يعرقل جهود السلام

للمزيد

ريبورتاج

تصميم الأواني المنزلية.. إبداع من نوع خاص في البرتغال

للمزيد

ريبورتاج

الذهب الأحمر ينقذ الكثيرين خلال الأزمة الاقتصادية في اليونان

للمزيد

أنتم هنا

فرنسا: عندما يصبح "الريغبي" دينا لإقليم الباسك

للمزيد

موضة

ستيلا ماكارتناي تؤكد أن العالم في خطر بسبب عدم احترام الموضة للبيئة

للمزيد

أفريقيا

مفاتيح لفهم اتفاقيات "إيفيان" التي وضعت حدا لـ "حرب الجزائر"

نص طاهر هاني

آخر تحديث : 19/03/2012

تحيي الجزائر وفرنسا في 18 مارس/آذار الذكرى الخمسين للتوقيع على اتفاقيات إيفيان التي وضعت حدا لـ "حرب الجزائر" وأنهت 132 عاما من الاستعمار الفرنسي للجزائر. ماذا تعني اتفاقيات إيفيان بالنسبة للبلدين؟ وما هي أبرز محاورها؟ وكيف ينظر البلدان اليوم إليها؟

تحيي الجزائر وفرنسا في 18مارس/آذار المقبل الذكرى الخمسين للتوقيع على اتفاقيات "إيفيان" التي حصلت الجزائر بموجبها على استقلالها بعد سبع سنوات من حرب تحرير (1954-1962) راح ضحيتها مئات الآلاف من الجنود والمدنيين من كلا البلدين.

وأفضت مفاوضات "إيفيان" بين 7 و18 مارس/آذار 1962 إلى جملة من القرارات، أبرزها الإعلان عن إجراء استفتاء شعبي لتقرير مصير الشعب الجزائري المحتلة أرضه آنذاك ووقف إطلاق النار بين الطرفين. كما تضمنت جملة أخرى من اتفاقيات التعاون بين الجزائر وفرنسا في المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية سارية المفعول لمدة 20 سنة بعد الاستقلال.

جرت المفاوضات في مدينة إيفيان الفرنسية عند الحدود مع سويسرا، حيث كان يقيم الوفد الجزائري المفاوض والذي كان يضم شخصيات سياسية بارزة، مثل كريم بلقاسم وسعد دحلب وعبد الصديق بن يحيى وبن طوبال ورضا مالك ومحمد يزيد وعمار بن عودة والصغير مصطفاي. وفرض الحوار السياسي نفسه على المفاوضين الجزائريين والفرنسيين بعد إدراك الدولة الفرنسية آنذاك، وعلى رأسها الجنرال شارل ديغول، فشل الحل العسكري في الجزائر.

ماذا تتضمن اتفاقيات إيفيان؟

تتضمن اتفاقية إيفيان محورين أساسيين. الأول يتعلق بتنظيم الشؤون السياسية والعامة في البلاد خلال المرحلة الانتقالية التي تمتد من 19 مارس/آذار 1962 لغاية الإعلان الرسمي لاستقلال الجزائر في الخامس من يوليو/تموز 1962. وهي الفترة التي نظم فيها الاستفتاء الشعبي الذي حصل بموجبه الجزائريون على الاستقلال، إذ اختار الشعب بأغلبيته الانفصال عن فرنسا والعيش في وطن حر ومستقل يحمل اسم الجزائر.

ولتجسيد فكرة تقرير المصير في الواقع، اتخذت الإدارة الفرنسية عددا من الإجراءات السياسية والقضائية، منها إطلاق سراح جميع السجناء الذين كانوا يقبعون في السجون، سواء في الجزائر أو في فرنسا، والسماح للفارين من الجزائر خلال سنوات الثورة واللاجئين إلى دول مجاورة مثل تونس والمغرب، بالعودة إلى بلادهم ، فضلا عن الاعتراف بحزب جبهة التحرير الوطني حزبا سياسيا شرعيا

قرارات أخرى تضمنتها الفقرة الأولى من اتفاقية "إيفيان"، أهمها إعطاء الحرية الكاملة للحكومة الجزائرية في اختيار مؤسساتها ونظامها السياسي والاجتماعي وفق مصالح الشعب الذي تمثله وبسط سيطرتها على كامل التراب الوطني وفرض سيادتها في جميع المجالات، لا سيما في مجالي الدفاع العسكري والشؤون الخارجية. كما شدد المحور الأول من الاتفاقية على ضمان حقوق الفرنسيين الذين يعيشون في الجزائر منذ سنوات طويلة وعلى ضمان أمنهم واحترام طقوسهم الدينية.

المحور الثاني من اتفاقية "إيفيان"يتعلق بملف التعاون الاقتصادي والعسكري بين فرنسا والجزائر بعد الاستقلال، إذ شددت الاتفاقية على ضرورة ضمان مصالح فرنسا والفرنسيين الاقتصادية والتعاون في مجال استثمار الثروات الطبيعية، لا سيما استخراج النفط في المناطق الصحراوية، إضافة إلى تفضيل فرنسا عندما يتعلق الأمر بتقديم رخص للتنقيب عن النفط. بالمقابل تعهدت باريس بتقديم مساعدات تقنية ومالية تسمح للجزائر بالنهوض باقتصادها.

على الصعيد العسكري،نصت اتفاقية "إيفيان" على تقليص عدد القوات الفرنسية المتواجدة في الجزائر تدريجيا حتى خروجها بالكامل من البلاد، إضافة إلى السماح لفرنسا باستخدام القاعدة البحرية العسكرية بمرسى الكبير في وهران لمدة 15 عاما قابلة للتجديد في حال اتفاق الطرفين واستخدام بعض المطارات والمواقع العسكرية إذا اقتضت الحاجة. 

هل أنهت اتفاقيات إيفيان العنف في الجزائر؟

لم تنه اتفاقية "إيفيان" العنف بصفة نهائية في الجزائر, بالعكس تمخض عن وقف القتال ردود فعل إجرامية إرهابية قامت بها المنظمة العسكرية السرية التي كانت تضم فرنسيين متشددين ومناهضين لفكرة استقلال الجزائر. فبالإضافة إلى استهداف عناصر من الجيش النظامي الفرنسي، قامت هذه المنظمة باغتيال عدد من المدنيين الجزائريين والفرنسيين في الجزائر العاصمة ووهران وعنابة حيث وقعت تفجيرات واغتيالات هدفها إفشال مخطط شارل ديغول القاضي بإعطاء الاستقلال للجزائريين. ولم يستتب الأمن بشكل نهائي إلا بعد الإعلان الرسمي لاستقلال الجزائر في الخامس من يوليو/تموز 1962

هل احترمت فرنسا والجزائر اتفاقيات إيفيان؟

حسب المؤرخ الفرنسي جون مونسرون، البرلمان الفرنسي أقر هذه الاتفاقية بأغلبية ساحقة (90 بالمائة) في 8 أبريل/نيسان 1962، لكن الجزائر لم تتبع نفس الخطوة بسبب الانقلاب الذي قام به حزب جبهة التحرير الوطني بقيادة الرئيسين السابقين أحمد بن بلة وهواري بومدين، على الحكومة الجزائرية الموقتة. أكثر من ذلك، لقد تمت مراجعة بعض نصوص الاتفاقية بشكل أحادي، أبرزها تأميم قطاع المحروقات في فبراير 1972 ورفض الجزائر إعطاء الحق لفرنسا باستعمال ميناء مرسى الكبير بوهران وقواعد عسكرية أخرى عبر التراب الجزائر.

نشرت في : 08/03/2012

تعليق