تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارضون يرفضون دعوة أنان للحوار ويؤكدون انشقاق أربعة ضباط كبار عن الجيش

رفض معارضون سوريون الخميس دعوة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، كوفي أنان، للحوار معتبرين أن هذه الدعوات توفر مزيدا من الوقت لنظام الرئيس الأسد لمواصلة قمعهم. من جهة أخرى، أكدت مجموعتان معارضتان نبأ انشقاق أربعة ضباط كبار برتبة عميد عن الجيش السوري والتحاقهم بمعسكرات "الجيش الحر" جنوبي تركيا.

إعلان

قالت مجموعتان معارضتان اليوم الخميس أن أربعة ضباط كبار آخرين انشقوا على القوات المسلحة السورية وانضموا الى الانتفاضة المستمرة منذ نحو عام ضد حكم الرئيس بشار الاسد.

وقال الملازم خالد الحمود وهو متحدث باسم الجيش السوري الحر ان الضباط هربوا خلال الايام الثلاثة الماضية الى معسكر للمنشقين على الجيش السوري في جنوب تركيا. وقال لرويترز بالتليفون من تركيا انه بانشقاق هؤلاء الضباط يرتفع الى سبعة عدد الضباط الذين يحملون رتبة العميد الذين انشقوا على الجيش.

والضباط السبعة هم أعلى الضباط رتبة الذين يتخلوا عن الاسد. وكان مصطفى الشيخ هو اول عميد يعلن انشقاقه. 

2012/03/WB_AR_NW_GRAB_CAIRO_NW698481-A-01-20120309.flv

وقال الحمود انهم لديهم الان سبعة ضباط برتبة عميد موجودون في تركيا وضابط آخر بقي لقيادة بعض القوات داخل سوريا. وأضاف انهم يزمعون تشكيل مجلس استشاري لاستيعاب هؤلاء وأي منشقين آخرين من الرتب العالية وان هذه المجموعة ستخطط العمليات للجيش السوري الحر.

وقال فهد المصري وهو متحدث باسم المجلس العسكري السوري الاعلى الذي يرأسه الشيخ ومقره باريس ان المنشقين الاربعة مازالوا تحت أيدي السلطات التركية وانه لا يمكن الافصاح عن اسمائهم.

وقال المتحدثان ان المعارضين يشعرون بالقلق أيضا بشأن سلامة اسر الضباط التي لم تغادر سوريا. وقالا ان القوات السورية اعتقلت أفراد أسرة العميد فايز عمرو الذي فر الى تركيا الشهر الماضي. وتوجد عدة تقارير عن قتل اقارب ضباط منشقين.

والضابط المنشق الذي فضل البقاء في سوريا هو العقيد الركن عدنان قاسم فرزات الذي أعلن انشقاقه في رسالة مصورة على موقع يوتيوب يوم الثلاثاء قائلا انه انشق احتجاجا على القصف المكثف لبلدته الرستن وهي معقل محاصر للمعارضة السورية في محافظة حمص التي تشهد قمعا عنيفا للانتفاضة ضد حكم عائلة الأسد. 

2012/03/WB_AR_MG_PKG_FR24_JORDANIE_REFUGIES_SYRIENS_NW692926-A-01-20120305.flv

بينما قال كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص لسوريا يوم الخميس إنه سيحث الحكومة والمعارضة على وقف العنف والسعي إلى تسوية سياسية للصراع الدائر منذ نحو عام ليلقى انتقادات غاضبة من جانب المعارضين.

وقال عنان في القاهرة حيث من المقرر أن يتوجه إلى سوريا يوم السبت المقبل "حينما أتوجه إلى سوريا سأبذل كل ما في وسعي للحث على وقف القتال وإنهاء العنف." ومضى يقول "لكن بالطبع فإن الحل في النهاية يكمن في التسوية السياسية. سنحث الحكومة وقطاعا كبيرا من المعارضة السورية على العمل معنا من اجل التوصل إلى حل يحترم تطلعات الشعب السوري." وأضاف قوله "يجب ان يتوقف القتل وإننا نحتاج إلى إيجاد وسيلة لوضع الإصلاحات المناسبة والمضي قدما."

وانتقد نشطاء سوريون بشدة تصريحات عنان قائلين إن الدعوات للحوار لا تؤدي إلا الى اتاحة المزيد من الوقت للأسد لقمعهم وان القمع الحكومي دمر احتمالات التوصل الى تسوية من خلال التفاوض. 

2012/03/WB_AR_NW_SOT_AL_ARABI_CONF_NW697030-A-01-20120308.flv

وقال هادي عبد الله الناشط من مدينة حمص "نرفض اي حوار في الوقت الذي تقصف الدبابات بلداتنا ويطلق القناصة النار على نسائنا وأطفالنا ويعزل النظام كثيرا من المناطق عن العالم دون كهرباء أو اتصالات أو ماء."

وقال نشطء من أدلب في شمال غرب البلاد عرف نفسه باسم محمد "تبدو هذه مثل غمزة بالعين لبشار" واضاف "يفترض أن يقفوا في صف الشعب لكن ذلك سيشجع الاسد على أن يسحق الثورة."
وقالت فاليري اموس مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يوم الخميس إن منطقة بابا عمرو بمدينة حمص السورية دمرت تماما بسبب هجوم القوات الحكومية ومصير سكانها غير معروف. 

وقالت آموس لتلفزيون رويترز بعد اختتام اجتماعها مع وزراء في دمشق "الدمار هناك كبير.. ذلك الجزء من حمص دمر تماما وأنا أرغب بشدة في معرفة ما الذي حدث للناس الذين يعيشون في هذا الجزء من المدينة."

ودفعت الأزمة معاون وزير النفط للانشقاق ليصبح أرفع مسؤول مدني يتخلى عن الرئيس بشار الأسد منذ اندلاع الانتفاضة على حكمه. وقال عبده حسام الدين (58 عاما) الذي اعلن يوم الخميس انشقاقه عن حكومته إنه يدرك ان خطوته هذه ستعرض أسرته للاضطهاد. 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.