تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرانسوا هولاند يدعو إلى إنهاء "حرب الذاكرة" وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين

نشر مرشح الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند الإثنين في جريدة الوطن الجزائرية مقالا حول الذكرى الخمسين لاتفاقيات "إيفيان"، فيما دعا البلدين إلى الحوار من أجل إنهاء حرب الذاكرة وفتح صفحة جديدة بين الشعبين.

إعلان

نشر مرشح الحزب الاشتراكي للانتخابات الرئاسية الفرنسية فرانسوا هولاند اليوم الإثنين مقالا حول الذكرى الخمسين لاتفاقيات "إيفيان" في صحيفة "الوطن الجزائرية" الناطقة بالفرنسية.

وكتب هولاند أن حرب الجزائر تحتل مكانة هامة في التاريخ الفرنسي المعاصر، والدليل على ذلك أنها أدت إلى سقوط الجمهورية الرابعة وظهور الخامسة، وتميزت بإرسال مليون ونصف جندي فرنسي إلى الجزائر ومقتل 30.00 منهم إضافة إلى مقتل الآلاف من الحركي.

وأشار هولاند أن الحرب خلفت عشرات الآلاف من القتلى في الجانب الجزائري وتسببت في تدمير العديد من القرى وتشريد أكثر من مليوني مزارع.

وذكر هولاند أن حكومة ليونال جوسبان الاشتراكية هي التي اعترفت في 1999 بأن ما جرى في الجزائر ليس بأحداث بل بحرب حقيقية، داعيا إلى النظر إلى هذه الحقبة التاريخية بنوع من الوضوح والجدية والابتعاد عن الانفعالية.

وتطرق هولاند كثيرا إلى مصير الحركي وفرنسيي الجزائر الذين أجبروا حسب رأيه على ترك الجزائر من دون أن يجدوا في فرنسا أذان صاغية تحترم معاناتهم وماضيهم، مشيرا أن على فرنسا احترام هاتين الفئتين من الفرنسيين.

ولم ينس مرشح الحزب الاشتراكي معاناة الجزائريين الذين كانوا يعيشون في فرنسا خلال حرب التحرير وكل ماعانوه من ظلم وعنف من الإدارة الفرنسية، إضافة إلى المشاكل التي لا يزال يتعرض إليها أولادهم لغاية الآن.

وبهدف تلطيف الأجواء السياسية بين فرنسا والجزائر والنظر إلى المستقبل بصورة موحدة، دعا فرانسوا هولاند المؤرخين من الطرفين إلى لعب دور أكبر والإجابة على جميع الأسئلة المتعلقة بالاستعمار والتاريخ المشترك والذاكرة التي يتقاسمها الشعبان، منوها أن الشبان الفرنسيين والجزائريين ليس لهم أية علاقة أو مسؤولية بالحرب، وبالتالي بإمكانهم النظر إلى التاريخ المشترك بنظرة مريحة بعيدة عن العنف.

وقال هولاند: "على فرنسا والجزائر فتح حوار جاد بشأن التاريخ المشترك من أجل إنهاء "حرب الذاكرة" وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين لمجابهة الرهانات المطروحة للبلدين على مستوى المتوسطي وبناء مستقبل آمن ومشترك ومزدهر للشعبين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.