تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"لا شيء أجمل من الموسيقى لإحياء الحوار بين الجزائريين والفرنسيين"

تحتضن قاعة "غافو" بالعاصمة الفرنسية باريس الإثنين أول عرض موسيقى لـ"الأوركسترا السيمفونية الجزائر-فرنسا" التي تجمع بين موسيقيين فرنسيين وجزائريين يريدون أن يبعثوا رسالة سلام في الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر في وقت تبقى فيه العلاقات السياسية بين البلدين متوترة. المدير الفني للأوركسترا أمين قويدر يتحدث عن هذا العمل الفني.

إعلان

في الوقت الذي تبقى فيه الكثير من الملفات عالقة بين الجزائر وفرنسا بخصوص الحقبة الاستعمارية كمشكلة الأرشيف والاعتذار ومسؤولية كل طرف عن جرائم اقترفت خلال الثورة وبعدها، ها هو أول عمل يجمع البلدين في الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر. عمل ثقافي جسده فنانون جزائريون وفرنسيون، فهل ينجح الفن حيث فشلت السياسة؟

عندما كان يطرح علي السؤال "كيف نحيي الحوار بين الجزائر وفرنسا" بحكم ثقافتي المزدوجة (فرنكو-جزائرية) كنت أقول دوما لا شيء أحسن من الموسيقى، فهي لغة مشتركة، وخير وسيلة اتصال، فالتبادل والحوار يمر عبر نغماتها العالمية.
وبحكم تجربتي في ميدان الفن والموسيقى أعيش وألمس هذا التبادل والحوار منذ سنوات بين الجزائريين والفرنسيين من دون أدنى مشكلة تذكر ووسط احترام وكرامة متبادلين بين الطرفين، فالمشاكل والأمور المعقدة ليست بين الشعوب ولكن بين رجال السياسة والحكام.

كيف تبلورت لديكم فكرة هذا المشروع المشترك "الأوركسترا السيمفونية الجزائر-فرنسا"؟

هذا الإنجاز هو ثمرة عشر سنوات من العمل الذي تم بشكل متبادل ومتكامل بين موسيقيين جزائريين وفرنسيين، أردناه أن يكون بمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر لتأكيد المصير المشترك بين البلدين.

انتهيت من تجسيده على أرض الواقع منذ ستة أشهر فقط، والعوامل التي دفعتني لإنجازه هو عملي المشترك والمسؤوليات التي كلفت بها بين ضفتي المتوسط (فرنسا والجزائر) وعلى رأسها إعادة افتتاح أوبرا الجزائر سنة 2002 وسنة الجزائر بفرنسا في 2003.

هذان العملان تطلبا تعاونا وعملا مشتركا بين الجزائريين والفرنسيين جعلاني أفكر في إنجاز عمل موحد يندمج ويتكامل فيه العمل الفني من الطرفين ليكون مزيجا بين ذوقين موسيقيين – عربي أندلسي وغربي كلاسيكي.

خلال حديثكم في مرات سابقة عن هذا العمل قلتم بأنكم تريدون من خلاله إحياء الصداقة فرنكو-جزائرية وبعث رسالة سلام، فهل كان لكونكم فنان اليونسكو من أجل السلام أثرا في ذلك؟

أعيد وأؤكد بأن الموسيقى لغة عالمية تجمع الشعوب وتوحد بينها، فرغم كل المشاكل التي تبقى عالقة بين الجزائر وفرنسا إلا أن علاقة مشتركة تجمع بين البلدين وأردناها أن تكون علاقة سلام في هذه الذكرى الـ 50 لاستقلال الجزائر. أردنا أن نؤكد على إمكانية نجاح العمل المشترك طالما كان هناك احترام وتقدير لاختلاف الآخر.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن