سوريا

الاتحاد الأوروبي يضيق الخناق على نظام الأسد ويقر عقوبات بحق أسماء الأسد

نص : أ ف ب
|
6 دقائق

أقر الاتحاد الأوروبي الجمعة سلسلة جديدة من العقوبات بحق النظام السوري والمقربين منه تستهدف بصورة خاصة أسماء زوجة الرئيس بشار الأسد ووالدته وشقيقته وشقيقة زوجته. خطوة تهدف إلى تشديد الحصار على نظام بشار الأسد ودفعه للقبول بالجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة ومبعوثها كوفي أنان لإيقاف القمع بحق المتظاهرين المناهضين للنظام.

إعلان

أسماء الأسد "زهرة في الصحراء" سحقها الصراع في سوريا

قرر الاتحاد الاوروبي الجمعة تشديد الطوق حول الرئيس السوري بشار الاسد من خلال فرض عقوبات على زوجته اسماء وعلى ثلاثة اخرين من افراد اسرته بينهم والدته.

وهؤلاء النساء الاربعة جزء من مجموعة جديدة من 12 شخصا قرر وزراء خارجية دول الاتحاد ال27 المجتمعون في بروكسل منعهم من السفر الى اوروبا وتجميد ارصدتهم بسبب "اشتراكهم في القمع" او بسبب "دعمهم للنظام".

it
20120215 - سوريا - بورتريه أسماء الأسد

وبذلك يرتفع عدد الافراد الخاضعين للعقوبات الاوروبية الى 126 وعدد الشركات الى 41 بعد اضافة شركتين نفطيتين الجمعة.

وقد رحبت الولايات المتحدة بهذه العقوبات الجديدة للاتحاد الاوروبي ورات فيها "خطوة جيدة" تضاف الى الجهود الدولية الرامية الى التعجيل بسقوط نظام الاسد.

it
20120315- "الغاردين" وحياة الأسد الخاصة

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند في لقائها اليومي مع الصحافيين "نشعر بالتقدير للاتحاد الاوروبي على اتخاذه مبادرة جديدة لتضييق الخناق اكثر على نظام الاسد".

وقالت نولاند "انها خطوة جيدة جدا. وتبعث رسالة قوية الى كل المقربين من الاسد الذين يجب ان يشعروا هم ايضا بانهم معنيون" مشيرة الى ان واشنطن تفكر حاليا في طرق جديدة لزيادة الضغوط على الرئيس السوري.

 

من جانبها قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون ان "القمع بلغ مستويات من العنف لا يمكن السكوت عليها على الاطلاق ويجب ان يتوقف فورا. وقرارات اليوم تهدف الى اضعاف موارد النظام وقدرته على شن حملته القمعية الوحشية".

ومن المقرر نشر اسماء الافراد والكيانات المستهدفة بالعقوبات السبت في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي لتصبح بعد ذلك سارية المفعول.

وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ "من المهم تشديد الطوق دبلوماسيا واقتصاديا" على النظام السوري.

واكد ان السلطات السورية ما زالت "تتصرف بشكل دموي لا يمكن قبوله على الاطلاق".

واعتبر نظيره الالماني غيدو فيسترفيلي من جانبه ان "حاشية" الرئيس السوري يجب ان تشعر بالضغوط التي يعاني منها النظام.

ويخضع الرئيس بشار الاسد بالفعل لعقوبات يفرضها عليه الاتحاد الاوروبي منذ ايار/مايو 2011 الا ان زوجته ووالدته وشقيقته وشقيقة زوجته لم يكونوا مشمولين بها حتى الان.

واوضح وزير الخارجية السويدي كارل بيلت ان هذه العقوبات بمثابة "اشارة قوية جدا لكل اعضاء النظام بضرورة وقف القتل والعنف فورا".

واضاف "انها الطريقة الوحيدة لمنع البلد من الانزلاق الى حرب اهلية طائفية عواقبها ستكون مدمرة".

شريط بثته قناة الدنيا 20120322

وكانت اسماء الاسد زوجة الرئيس السوري التي ترتدي احذية وثيابا لكبار مصممي الازياء تعتبر لوقت طويل "الوجه البراق" للديكاتورية. وهي ابنة طبيب القلب الشهير في لندن فواز الاخرس (اكرر الاخرس) والدبلوماسية المتقاعدة سحر العطري.

وقد اطلقت عليها مجلة فوغ الاميركية وصف "وردة الصحراء" قبل ان تسحب المقابلة التي اجرتها معها من موقعها على الانترنت بعد الثورة.

وفي سوريا كانت اسماء الاسد تمثل بالنسبة للكثيرين الامل في اضافة الحداثة على بلد عانى طويلا من العزلة. وبسبب الخبرة التي اكتسبتها من العمل لفترة طويلة في بنوك دولية في لندن كان لها دور كبير الى جانب زوجها في تحرير الاقتصاد السوري الموجه.

الا ان المراة الشابة البالغة السادسة والثلاثين من العمر اصبحت موضع انتقاد بسبب صمتها على القمع في بلادها الى حد تسميتها ب"ماري انطوانيت" في اشارة الى زوجة الملك لويس السادس عشر الذي اطاحت به الثورة الفرنسية.

لكن قرار منع اسماء الاسد من السفر الى اوروبا قد لا يكون من السهل تطبيقة قانونيا نظرا لانها تحمل ايضا الجنسية البريطانية منذ مولدها في لندن عام 1975.

وقال متحدث باسم الوكالة البريطانية لادارة الحدود ردا على سؤال لفرانس برس ان "الرعايا البريطانيين الممنوعين من السفر الى دول الاتحاد الاوروبي لا يمكن منعهم من الدخول الى بريطانيا".

واقر وزير الخارجية البريطاني بانه "من البديهي ان الذين يملكون جواز سفر بريطانيا لهم الحق في الذهاب الى المملكة المتحدة" مضيفا "نظرا لتجميد ارصدة كل هؤلاء الاشخاص ومنع باقي افراد اسرته من السفر الى الاتحاد الاوروبي لا نتوقع ان تسعى اسماء الاسد الى السفر حاليا الى بريطانيا".

وكان الاتحاد الاوروبي فرض بالفعل 12 سلسلة من العقوبات على دمشق تستهدف اساسا البنك المركزي وتجارة المعادن الثمينة والرحلات الجوية المؤجرة.

ويقمع نظام الاسد بعنف منذ اكثر من عام ثورة شعبية سقط خلالها حتى الان اكثر من 9100 قتيل وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم