مصر

أزمة بين المجلس العسكري والإخوان على خلفية انقسام حول لجنة وضع الدستور

نص : أ ف ب
|
7 دقائق

لاحت معالم أزمة جديدة بين الإخوان المسلمين والمجلس العسكري على خلفية البدء في الإعداد لوضع الدستور الجديد للبلاد والانقسام الذي عرفه تشكيل اللجنة التأسيسية واقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

إعلان

نشبت ازمة جديدة في مصر بين المجلس العسكري وجماعة الاخوان المسلمين بعد ان اتهام الجماعة ضمنا الجيش بالرغبة في تزوير انتخابات الرئاسة والتأثير على المحكمة الدستورية العليا لحل البرلمان فيما تشهد البلاد انقساما حادا حول اللجنة التي انتخبت السبت لوضع الدستور والتي يهيمن عليها الاسلاميون.

وفي بيان شديد اللهجة، اعرب المجلس العسكري الحاكم في مصر الاحد عن "استيائه البالغ" من قيام جماعة الاخوان المسلمين ب "التشكيك في نواياه" وفي "استقلال المحكمة الدستورية العليا".

وجاء بيان المجلس العسكري ردا على الانتقادات الحادة وجهها له الاخوان المسلمون في بيان اصدروه مساء السبت

it
المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد سقوط مبارك: الوظيفة والأدوار2012/02/11

.

وقال المجلس العسكري في البيان الذي بثته وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان "المجلس الاعلى للقوات المسلحة تابع ببالغ الاستياء ما تناولته وسائل الاعلام من بيانات صدرت من إحدى القوى السياسية بما يطعن فى نزاهة قصد القوات المسلحة ومجلسها الاعلى وينال من أداء ووطنية الحكومات ويشكك فى استقلال المحكمة الدستورية العليا والتأثير على حيدتها فى أحكامها".

وكانت جماعة الاخوان اكدت السبت ان المجلس العسكري "يؤيد استمرار حكومة" كمال الجنزوري رغم فشلها "مما يثير الشكوك حول سر هذا التمسك بالفشل والفاشلين وهل هي رغبة في اجهاض الثورة وتيئيس الناس ام رغبة في تزوير انتخابات الرئاسة؟".

واضاف بيان الاخوان ان هناك "تهديدا بانه يوجد طعن في دستورية مجلس الشعب (الذي يهيمن عليه الاخوان المسلمون مع السلفيين) في درج رئيس المحكمة الدستورية العليا يمكن تحريكه وهذا الكلام كارثة فهل المحكمة الدستورية خاضعة للسلطة التنفيذية".

يذكر ان عددا من المحامين والشخصيات العامة اقاموا امام القضاء الاداري دعاوى يطعنون فيها في صحة الانتخابات البرلمانية التي اجريت في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر الماضيين معتبرين ان القانون الذي اجريت على اساسه غير دستوري.

واحالت المحكمة الادارية العليا الطعن في دستورية قانون الانتخابات الى المحكمة الدستورية العليا التي لم تحدد بعد موعدا للنظر فيه.

واعتبر المجلس العسكري في بيانه الذي لم يسم الاخوان صراحة ان "الحديث عن تهديدات بوجود طعن فى دستورية مجلس الشعب أمام المحكمة الدستورية العليا والإيحاء بخضوع هذه المحكمة الجليلة للسلطة التنفيذية إنما هو أسلوب غير مقبول يستهدف الإساءة إلى القضاء المصري العريق وإستباق أحكامه والسعي إلى تحقيق مصالح حزبية ضيقة على حساب قدسية القضاء".

وفي اشارة الى فوز الاخوان المسلمين والسلفيين الكاسح في الانتخابات التشريعية التي جرت في ظل تولي الجيش للسلطة، قال بيان المجلس العسكري ان "القوات المسلحة ومجلسها الأعلى هم من خططوا ونفذوا الانتخابات التشريعية السابقة بشفافية ونزاهة شهد بها الجميع وأفرزت القوى السياسية الحالية بمجلسي الشعب والشورى".

ودعا المجلس العسكري "الجميع الى أن يعوا دروس التاريخ لتجنب تكرار أخطاء ماضي لانريد له أن يعود والنظر إلى المستقبل بروح من التعاون والتآزر" في تلميح واضح الى المواجهة العنيفة التي وقعت بين جماعة الاخوان والرئيس الاسبق جمال عبد الناصر في العام 1954 وانتهت بحل الجماعة في ذلك العام.

وبعد ظهر الاحد، اصدر حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الاخوان، بيانا آخر كرر فيه الاتهامات الى المجلس العسكري وانتقد "المحاولات التي يقوم بها البعض للقفز علي البرلمان المنتخب بغرفتيه، والتقليل من شأنه والاساءة له".

واعلن الحزب لأول مرة انه "يدرس الخيارات المتعلقة بالترشح للرئاسة (..) وما طرحه البعض بترشيح أحد قيادات الحزب أو الإخوان المسلمين علي منصب الرئيس نظرا للمستجدات الكثيرة التي تشهدها الساحة الداخلية والخارجية".

وكانت الجماعة اكدت في وقت سابق انها لن تتقدم بمرشح للرئاسة لكن جرى مؤخرا تداول اسم رجل الاعمال والقيادي الاخواني الكبير خيرت الشاطر كمرشح محتمل للجماعة في الانتخابات الرئاسية.

وتأتي هذه الازمة الجديدة بين المجلس العسكري وجماعة الاخوان المسلمين فيما تشهد البلاد جدلا عنيفا حول الجمعية التأسيسية التي انتخبها مجلسا الشعب والشوري السبت والتي يشكل الاسلاميون غالبية اعضائها المئة.

والاحد، اعلنت عدة احزاب انسحابها من الجمعية التأسيسية احتجاجا على هيمنة حزبي الحرية العدالة والنور السلفي عليها.

واكد الحزبان الليبراليان الرئيسيان في البرلمان وهما المصريين الاحرار والحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي انسحابهما من الجمعية التأسيسية بعد ان قاطع نوابهما انتخاب هذه الجمعية السبت.

كما انسحبت من هذه الجمعية للسبب نفسة كتلة الثورة المستمرة (التي تضم حركات ثورية وشبابية) وحزب العدل (وسط) وحزب الكرامة الناصري.

وتؤكد الاحزاب التي انسحبت ان الدستور لابد ان يكون معبرا عن المجتمع المصري بكامله وليس عن "اغلبية برلمانية" قد تتغير في الانتخابات المقبلة، كما يعترضون على ضعف تمثيل المراة والاقباط في هذه الجمعية التأسيسية.

والاحد اعلن الوزير الاسبق في عهد انور السادات، منصور حسن انسحابه من سباق الرئاسة من دون ان يعلن اسبابه.

وكانت الصحف المصرية تكهنت خلال الشهور الاخيرة بان منصور حسن يحظي بدعم المجلس العسكري.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم