حوار فرانس 24

الفنانة والناشطة السورية فدوى سليمان: "النظام يستخدم أبناء سوريا لحماية آل الأسد"

استضاف برنامج "حوار فرانس 24" الفنانة والناشطة السورية فدوى سليمان للحديث عن الأوضاع في بلادها وأمل الشعب السوري في التغيير ودور المعارضة في الخارج والعلاقة ما بين أبناء سوريا.

إعلان

استضاف برنامج حوار فرانس 24 الممثلة والناشطة السورية فدوى سليمان، التي قالت إنها تحمل معها أمل الشعب السوري بأكمله لإيجاد حل للأزمة السورية، كما أنها تحمل ألم الشعب السوري الذي ترك أعزلاً في مواجهة آلة الحرب والقتل والعنف، وألمه من خذلان قوى المعارضة التي لم ترتق لمستوى تضحياته وشجاعته وبطولته.

وقالت فدوى سليمان إنها لا تحب تقسيم الشعب واستخدام لغة وعقلية النظام لهذا فهي توجه نداءها إلى من دعتهم بـ"أهل الساحل" أصحاب الشرف والعزة والذين كانوا دائماً جزءاً من النسيج السوري، بأن عليهم اليوم تقع مسؤولية تاريخية كما على جميع السوريين. وأن عليهم كما على جميع الموالين للنظام في كل مكان من سوريا أن لا ينسوا بأن المشترك هو حب سوريا وأن الجميع ضد القتل، ضد الدبابة وضد العنف. النظام الديكتاتوري في سوريا هو الذي استغل فقر أهل الساحل وأقنعهم بالانتساب إلى الجيش بحجة أنه الوسيلة لتأمين حياة كريمة، غير أنه استخدمهم لحماية آل الأسد فقط فإن كان أهل الساحل اليوم مع آلة القتل فسيأتي يوم يقتلون فيه، وطالبتهم باسترجاع أولادهم من مؤسسة الجيش فهم ليسوا قتلة، وقالت بأن "هذا النظام يستخدم أبناءكم لمواجهة إخوتهم السوريين العزل فيقتلوا ويقتلوا ورد الفعل على ما يحدث سيكون بقتلكم، فهل هذه سوريا التي تريدون؟ نحن من يحمي السلم الأهلي، الشعوب هي التي تحميه".

وتعقيباً على سلمية الثورة والخطاب العقلاني، قالت سليمان بأن الخطاب العقلاني يجب أن يكون دائماً ويومياً، صحيح أن هناك سلاح تمتلكه المعارضة ولكن أي سلاح في العالم لا يجلب الحرية بل يجلب المزيد من الدماء والقتل فهل تستطيع ضمائرنا اليوم أن تتحمل كل هذه المجازر التي تحدث. النظام هو الذي دفع المعارضة لحمل السلاح من أجل تبرير وجوده ولكي يزيد من القتل. "علينا أن نتروى قليلاً ونفكر بشكل عقلاني حيث أن ميزان القوى العسكري ما يزال في كفة النظام".

ونفت سليمان أن يكون النظام قد أعاد تمكين قبضته على غالبية المدن، حيث أن استمرارية المجازر تدل على ذلك، فلو أنه أحكم قبضته لتوقف عن ارتكاب المجازر. ولكن المجازر ما تزال مستمرة في حمص ودرعا وإدلب وحلب وفي ريف دمشق وكل مكان. ومن مصلحة النظام أن يحمل الثوار السلاح ليبرر موقفه أمام المجتمع الدولي.

وحملت سليمان المعارضة السورية جزءاً من المسؤولية عما يحدث في سوريا، فالمعارضة يجب أن تتحد بهدف إسقاط النظام وليس التخلي عن الانتماءات الحزبية. وبعد تحقيق هذا الهدف سيكون صندوق الاقتراع هو الحكم والفيصل. ولكن أمام القتل وأمام الدم وأمام العنف هل يعقل أن لا يخرج أحد بحل سياسي.

وعن ممارسات النظام القمعية إضافة إلى القتل تحدثت فدوى سليمان عن الاعتقال والتعذيب في السجون، والاختفاء القسري.

وفي موضوع الطائفية قالت سليمان بأن النظام ومن أول لحظة لعب على الورقة الطائفية، وقد عمل الجميع على تكذيبه. حيث أن نصف أهل الساحل من الطائفة العلوية هم ضد النظام ولكنهم يخافون بطشه، وهم يعلمون بأنهم إن شاركوا في الأحداث ستقوم حرب أهلية فيما بينهم.

وفي ختام حوارها مع فرانس 24 وجهت فدوى سليمان كلمة إلى المعارضة السورية طالبتها بضرورة الارتقاء إلى مستوى تضحيات الشارع السوري. كما خاطبت الرئيس السوري بشار الأسد قائلة له "أنت كإنسان وعندما تأوي إلى فراشك، كيف تستطيع أن تنام وأن تغمض عينيك، وهل من أجل كرسي تودي بالبلاد إلى كل هذه المآزق".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم