فرنسا- الانتخابات الرئاسية

موضوع الأمن في صلب الحملة الانتخابية إثر اعتداءات تولوز

نص : أ ف ب
6 دقائق

بات موضوع الأمن في فرنسا في صلب الحملة الانتخابية للرئاسيات المقبلة بعد اعتداءات تولوز ومونتوبان، حيث يسعى الرئيس المرشح نيكولا ساركوزي إلى الظهور بمظهر الضامن الوحيد لأمن الفرنسيين مشككا في قدرة خصومه من اليسار والوسط.

إعلان

اعادت الجرائم التي ارتكبها الجهادي الفرنسي الشاب محمد مراح ادراج مسالة الامن في صلب حملة الانتخابات الرئاسية، قبل اربعة اسابيع على دورتها الاولى، حيث يعتبر الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي انه الاكثر مصداقية في هذا الشان.

وبعد اسبوع على عملية قتل ثلاثة اطفال وحاخام في مدرسة يهودية في تولوز والتي جرت اثر مقتل ثلاثة عسكريين، تراجعت القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي احتلت المرتبة الاولى في اهتمام الفرنسيين، الى المرتبة الثانية بعد الصدمة التي احدثتها تلك الجرائم.

وفي تصريح لاذاعة فرانس انفو، احتفظ نيكولا ساركوزي الاثنين بدوره كرئيس، وقال ان "مجلس الوزراء المقبل او الذي سيليه" سيتبنى تعزيز اجراءات مكافحة الارهاب التي اعلنت الاربعاء.

وتنص تلك الاجراءات على قمع الذين "يطالعون بصورة متكررة مواقع الانترنت التي تمجد الارهاب" او الذين يتوجهون الى الخارج لمتابعة دروس في "العقيدة" الجهادية.

وقبل مقتله، اكد محمد مراح الذي زار افغانستان وباكستان انه تدرب فيهما على الجهاد.

وجعل الرئيس من هذه الاجراءات ابرز عناصر حملته الانتخابية ملتزما العمل على تبنيها فور اعادة انتخابه. واتهم الحزب الاشتراكي بمعارضة فتح دورة استثنائية للبرلمان -الذي لن يجتمع قبل الانتخابات- بهدف تبنيها على الفور.

وقال ان الاشتراكيين "رفضوا التصويت على كل نصوصي" حول الامن.

وساركوزي الذي كان وزيرا للداخلية قبل انتخابه رئيسا، جعل من مكافحة انعدام الامن من ابرز اهتماماته. واعاد خلال ولايته تنظيم اجهزة مكافحة التجسس وعزز العلاقة بين جهازي الدرك والشرطة عبر التقريب بينهما وأقر العديد من القوانين الامنية.

لكنه قلص ايضا عديد الشرطة بواقع 11 الفا خلال خمس سنوات، حتى ان اليسار الذي عرف عنه التراخي في هذه القضايا، اخذ عليه الغاء جهاز شرطة يقوم عمله على قربه من المواطنين، وكان خطوة اصلاحية رمزية من انجازات حكومة ليونيل جوسبان الاشتراكية في 1998 وكان هدفها تعزيز الوقاية من الاجرام.

واكد مانويل فالس مدير الاتصال لدى المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند في تصريحات لصحيفة ليبراسيون ان "فشل ساركوزي في هذا الميدان وغيره، ذريع"، منددا "باستئثار ايديولوجي حقيقي" يمارسه اليمين في قضية الامن.

وتشير انتقادات المعارضين ايضا الى حالات تقصير محتملة لاجهزة الاستخبارات التي لم تتنبه لخطورة محمد مراح الذي كان مع ذلك تحت المراقبة.

واستغرب مرشح الوسط فرانسوا بايرو الاحد ان "يتمكن مجرم مختل، رصدته كل الاجهزة وتعرفت عليه وادرج على اللائحة السوداء لاجهزة الاستخبارات الاميركية، من جمع ترسانة اسلحة حربية وان يتدرب ويرتكب تلك الجرائم (...) من دون ان يثير ذلك استنفار احد".

وفي حين دخلت الحملة الانتخابية مرحلتها الرسمية، الامر الذي يقتضي احتسابا صارما للمدة الممنوحة لكل من المرشحين عبر محطات الاذاعة والتلفزيون، احتل قائد جهاز الاستخبارات برنار سكواتشيني وقائد الشرطة الوطنية فريديريك بيشنار الساحة الاعلامية بفعالية.

وبرر الاثنان المقربان من ساركوزي تحرك الشرطة في قضية مراح، وتلقيا دعما كبيرا من الرئيس المرشح.

ونيكولا ساركوزي الذي تتوقع استطلاعات الراي حصوله على حوالى 28% من الاصوات في الدورة الاولى في تنافس حاد متساو تقريبا مع هولاند، والذي يبدو ان تقدمه يحصل على حساب مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، ندد بما تقوم به لوبن من "خلط" بين محمد مراح وغيره من المسلمين.

لكنه اعلن ان فرنسا لا ترحب بالداعية يوسف القرضاوي الذي تثير مواقفه جدلا والذي يشارك في برامج دينية على قناة الجزيرة الفضائية القطرية. ويحمل القرضاوي المصري الاصل، الجنسية القطرية ولديه جواز سفر دبلوماسي قطري وكان مدعوا للمشاركة في مؤتمر "اتحاد الجمعيات الاسلامية في فرنسا" في مطلع نيسان/ابريل في فرنسا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم