سوريا

تواصل المساعي الدولية لوقف أعمال العنف والنظام يستمر في عمليات القتل والقصف

تتواصل المساعي الدولية لوقف أعمال العنف في سوريا، حيث من المتوقع أن يصل كوفي أنان المبعوث الأممي اليوم الثلاثاء إلى الصين غداة زيارته موسكو، فيما استمرت قوات بشار الأسد في عمليات القتل وقصف المدن، لاسيما حمص (وسط).

إعلان

أنان يتلقى رد دمشق وكلينتون تصل إلى الرياض الجمعة لبحث الوضع في سوريا

قتل ثمانية اشخاص فجر الثلاثاء في اطلاق نار واشتباكات في سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا.

وقال المرصد في بيان ان رجلا قتل في حي الدبلان في مدينة حمص (وسط) "اثر اصابته برصاص قناصة بعد منتصف الليل".

كما قتلت امرأتان "اثر اطلاق رصاص عشوائي بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب" (شمال غرب).

و"سقط اربعة عناصر من القوات النظامية في اشتباكات واستهداف للقوات النظامية في معرة النعمان ومدينة حمص"، بحسب بيان المرصد.

وافاد المرصد في بيان آخر ان مدينة سراقب في ادلب "شهدت حالة نزوح كبيرة طالت سبعين في المئة من سكانها" خلال الفترة الاخيرة، وان حركة النزوح "ازدات وتيرتها خلال الساعات ال48 الفائتة مع بدء العملية العسكرية في المدينة السبت الفائت".

وقال المرصد ان العملية اسفرت "حتى اللحظة عن استشهاد 18 مدنيا بينهم اطفال ونساء واحراق اكثر من 63 منزلا".
 

it
20120326- سوريا - مهمة كوفي أنان

وأظهرت لقطات فيديو ألسنة من النيران ودخانا أسود يتصاعد من موقعين على الأقل في حمص ثالث اكبر المدن السورية التي أصبحت محورا للانتفاضة المستمرة منذ عام. واتهم السكان الجيش بقصف المدينة بشكل عشوائي.

وقال وليد الفارس وهو نشط يقيم في حمص "كل يوم يستمر القصف. النظام يمحو المدينة."

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وهو جماعة معارضة مقرها لندن ان 16 شخصا -من بينهم طفلان- قتلوا في اشتباكات في ارجاء البلاد ثمانية منهم في حمص.

واضاف المرصد نقلا عن شبكة نشطائه داخل سوريا ان معارضين هاجموا حافلة عسكرية في بلدة حرستا بريف دمشق وقتلوا ثلاثة جنود.

وقال ناشطون ان اشتباكات عنيفة استمرت ايضا في محافظة حماة.

يصل مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان المكلف مهمة وقف العنف في سوريا الثلاثاء الى الصين لتقييم الى اي حد هي مستعدة للضغط على النظام السوري.

وتاتي زيارة انان الى بكين بعد زيارته روسيا، الدولة الاخرى التي يتهمها الغرب بدعم الرئيس السوري بشار الاسد.

واعتبر الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف في ختام تلك الزيارة ان مقترحات كوفي انان الواقعة في ست نقاط من اجل وقف العنف في سوريا تشكل "الفرصة الاخيرة" لتجنب "حرب اهلية طويلة الامد" في ذلك البلد ووعد بتقديم "كل مساعدة" ممكنة لانان.

وعبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ايضا عن دعمه لجهود انان. من جهتها اعلنت الصين عدة مرات في الايام الماضية انها تدعم مهمة انان.

وبالتالي فان انان يسعى لجس موقف بكين وما اذا كانت مستعدة للقيام بما هو اكثر من موقفها المبدئي هذا. ولا تزال الصين ترفض اي فرضية للتدخل الاجنبي في سوريا.

وعلق جوشوا ايزمان من معهد السياسة الخارجية الاميركية في واشنطن بالقول ان "انان سيسعى لمعرفة الى اي حد سيكون الصينيون على استعداد لدعم خطته".

واضاف "سيحاول معرفة ما سيقبل به الصينيون وما لن يقبلوا به".

وكانت الصين اعلنت الاثنين انها تدعم جهود المبعوث الاممي.

وقال هونغ لي المتحدث باسم الخارجية الصينية ان "الصين تقدر وتؤيد جهود الوساطة التي يقوم بها انان وتامل في ان تسمح زيارته باجراء مناقشات معمقة حول التوصل الى حل سياسي للمسالة السورية".

وكانت الصين وروسيا، حليفتا دمشق، عرقلتا مشروعي قرار في مجلس الامن الدولي يدينان القمع في سوريا الذي اوقع 9100 قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

لكن موسكو وبكين صوتتا على بيان رئاسي صادر عن مجلس الامن ودعت فيه الامم المتحدة الى وقف العنف وحثت الرئيس السوري والمعارضة على تطبيق خطة انان "فورا".

وتنص الخطة خصوصا على وقف العنف من قبل كل الاطراف وايصال المساعدات الانسانية والافراج عن كل الاشخاص المعتقلين تعسفيا.

وحذت تركيا حذو الكثير من الدول العربية والغربية وقالت إنها علقت كل الأنشطة في سفارتها بدمشق مع تدهور الوضع الأمني.

وأعلنت النرويج ايضا اغلاق سفارتها.

it
وزير الخارجية الروسي بشأن سوريا:"نحن ندافع ونعمل وفق القانون الدولي" 2012/03/14

ونددت تركيا التي كانت حليفة يوما للأسد بمساعيه للقضاء على المعارضة وألقت بثقلها وراء معارضيه وأعلنت امس الاحد أنها ستتعاون مع واشنطن لتقديم مساعدات لا تشمل الاسلحة للمعارضة السورية.

ومن المقرر ان يتوجه كوفي عنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى الصين في وقت لاحق في إطار مساع لإقناع كل القوى الرئيسية بالضغط على الأسد لقبول خطة السلام التي طرحها والمكونة من ست نقاط.

والتقى عنان بالزعماء الروس أمس. وتدعو مبادرة عنان الأسد الى قبول وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعداتالإنسانية لكنها لا تطالب بتنحيه وهو ما تدعو إليه قوى غربية.

وتقول الأمم المتحدة إن ثمانية آلاف شخص على الأقل منهم الكثير من النساء والأطفال قتلوا اثناء الانتفاضة واتهمت جماعات لحقوق الإنسان الحكومة بالوحشية المتكررة.

في حين تقول سوريا إن "مجموعات إرهابية مسلحة" قتلت ثلاثة آلاف من قوات الأمن.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش قام بمداهمات واعتقالات اليوم في مدينة دير الزور بشمال شرق البلاد على الطريق إلى العراق وضواحي درعا الواقعة قرب الحدود مع الأردن.

ومن المقرر أن يجتمع زعماء غربيون وعرب في اسطنبول يوم الأحد لبحث عملية الانتقال السياسي.

وأعاقت انقسامات عميقة داخل صفوف المعارضة مساعي تكوين جبهة قوية معارضة للأسد وأغضبت زعماء غربيينيرغبون في التوصل إلى شريك يمكن الاعتماد عليه.

وعبر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف امس عن مساندته لجهود عنان وقال "قد تكون هذه هي الفرصة الأخيرة أمام سوريا لتفادي حرب أهلية أطول وأشد دموية. ومن ثم نزودك بكامل دعمنا على كافة المستويات وبمختلف السبل في المجالات التي يمكن للروس بالطبع تقديم المساندة فيها."
 

وأعلنت مسؤولة في الامم المتحدة الاثنين ان المنظمة الدولية اخذت علما بالمعلومات التي تحدثت عن استعمال اطفال كجنود في صفوف الجيش السوري الحر (متمردون) الذي يقاتل نظام الرئيس بشار الاسد.

وقالت الممثلة الخاصة للامم المتحدة من اجل الاطفال والنزاعات المسلحة رادهيكا كوماراسوامي "اخذنا علما بالادعاءات التي تحدثت عن ان اطفالا منضوون الى الجيش السوري الحر".

ولم تعط اية ايضاحات اخرى موضحة "لسنا قادرين على التأكد او دحض" هذه المعلومات.

وتحرم الاتفاقات الدولية اللجوء الى جنود تقل اعمارهم عن 16 عاما.

انسحبت عضوة في لجنة التحقيق الدولية التابعة لمجلس حقوق الانسان حول سوريا من اللجنة الاثنين معربة عن اسفها لكون الرئيس السوري بشار الاسد يمنع الخبراء من الدخول الى البلاد.

وانسحبت ياكين ارتورك، الخبيرة الدولية في مسائل حقوق الانسان، من اللجنة في حين ان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة مدد مهمتها الجمعة لمدة ستة اشهر.

وقال لوكالة فرانس برس "قررت عدم الاستمرار خصوصا لاني اسف لاننا لا نستطيع التوجه الى سوريا". واضاف "انها عقبة كبيرة امام عمل لجنة التحقيق".

وقد مدد مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الجمعة مهمة لجنة التحقيق وطلب منها ان تقدم تقريرا شفهيا للوضع في سوريا في حزيران/يونيو المقبل وتقريرا مكتوبا في ايلول/سبتمبر.

وادى قمع حركة الاحتجاج في سوريا الى سقوط اكثر من 9100 قتيل وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم